استهدفت غارات جوية إسرائيلية جنوب لبنان يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 21 شخصاً على الأقل في تصعيد جديد للعنف. أفادت وزارة الصحة اللبنانية مساء الثلاثاء بأن عشرة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم طفل، في غارة على دير قانون النهر (Deir Qanoun al-Nahr) بمنطقة صور (Tyre district). وقد قُتل اثنا عشر شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، في هجوم واحد استهدف منزلاً في دير قانون النهر. كما شملت الضربات الجوية الإسرائيلية بلدة باريش (Barish) في منطقة صور، ضمن نفس المنطقة.
وأضافت وزارة الصحة أن تسعة آخرين قتلوا وأصيب 29 في غارات إسرائيلية على منطقتي النبطية (Nabatieh) وصور، وشمل ذلك مقتل أربعة أشخاص في ضربة على النبطية وخمسة في غارة على كفر سير (Kfar Sir).
تفاصيل الهجمات والخسائر البشرية
تضمنت حصيلة القتلى جراء الغارة على دير قانون النهر 11 فرداً من عائلة واحدة، بالإضافة إلى مواطن سوري، وفقاً لرويترز. وصباح الأربعاء، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (National News Agency) بالعثور على جثتين إضافيتين تحت أنقاض المنزل الذي دُمر في دير قانون النهر، مما رفع عدد الضحايا في هذا الموقع. هذه التقارير، إلى جانب المعلومات الواردة من فريق قناة الجزيرة في الميدان والوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، ساهمت في توضيح حجم الخسائر البشرية. وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن ما لا يقل عن 3094 شخصاً قد قُتلوا في لبنان منذ بداية الحرب.
ردود الفعل الإسرائيلية والمزاعم العسكرية
ذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "إرهابياً تابعاً لحزب الله في مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية" في المنطقة، بحسب رويترز. وأفاد الجيش كذلك بأنه ضرب أكثر من 25 موقعاً للبنية التحتية التابعة لحزب الله، شملت مستودعات للأسلحة ومراكز قيادة، في عدة مناطق بجنوب لبنان خلال الـ 24 ساعة الماضية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز. وصرح الجيش الإسرائيلي بأن قواته "تضرب أهدافاً عسكرية فقط، وفقاً للقانون الدولي"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي يتخذ تدابير واسعة النطاق للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالأفراد غير المتورطين أثناء النشاط العملياتي ويستثمر جهوداً كبيرة في تقييم الأضرار الجانبية المحتملة والنظر فيها خلال جميع مراحل التخطيط وتنفيذ الضربات". في سياق متصل، أعلنت السلطات الإسرائيلية أن 21 جندياً وأربعة مدنيين قتلوا منذ بدء الحرب.
تصعيد الصراع وامتداده
امتد الصراع ليشمل لبنان في الثاني من مارس، عندما انخرطت البلاد في الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بحسب ما أفادت به رويترز. وشهد يوم الثلاثاء مقتل جندي إسرائيلي واحد خلال هجمات حزب الله على القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاء من جنوب لبنان. وأفادت رويترز أن نائب قائد سرية قُتل بنيران حزب الله أثناء تطهير مبانٍ في قرية جنوب لبنان، مما يشير إلى تصاعد المواجهات المباشرة.
من جانبها، أعلن حزب الله أن مقاتليه اشتبكوا مع قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تحاول التقدم نحو ساحة بلدة حدّاثا (Haddatha) في قضاء بنت جبيل (Bint Jbeil district)، مشيراً إلى تدمير دبابة إسرائيلية خلال هذا الاشتباك. كما زعم حزب الله أنه نفذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى استهداف منصات القبة الحديدية (Iron Dome) للدفاع الجوي بالقرب من الحدود في شمال إسرائيل، وفقاً لرويترز. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد العنف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.