بدأت سفينة شحن رحلتها من تركيا (Turkey) محملة بشحنة من الأخشاب، قبل أن تبدأ بالميلان قبالة السواحل اللبنانية في يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. وتفاقم وضع السفينة بعد ذلك، مما دفع سبعة من أفراد الطاقم إلى القفز في مياه البحر بعد أن أصبح ميلان الهيكل حاداً.
وفي غضون ذلك، بقي تسعة من أفراد الطاقم، بمن فيهم القبطان، على متن السفينة خلال وقوع الحادث. وتواصلت عمليات الإنقاذ البحرية في المنطقة لتقديم المساعدة للطاقم وتأمين السفينة التي تعرضت لهذا الخلل التقني أثناء إبحارها. وتجري السلطات المختصة تقييماً للوضع الميداني لضمان سلامة جميع الأشخاص المعنيين بعد هذه الواقعة.
مواصفات السفينة وتفاصيل الحادثة
يبلغ طول سفينة الشحن "سيهورس" (Seahorse) 100 متر، أي ما يعادل 328 قدماً، وتصل طاقتها الاستيعابية للحمولة الساكنة إلى 9,483 طناً ساكناً. وتُعد هذه السفينة، التي تعرضت للحادث قبالة السواحل اللبنانية، وحدة بحرية تم بناؤها في عام 1997. كما توضح السجلات الرسمية أن السفينة مسجلة في دولة بنما (Panama)، وتخضع للمعايير الفنية المعتمدة في هذا النوع من عمليات الشحن البحري. وتواصل الجهات المختصة رصد البيانات الفنية للسفينة ضمن تقييمها الشامل لظروف الحادث وتأثيراته الميدانية على هيكل السفينة وحمولتها من الأخشاب.
جهود الطوارئ لإنقاذ السفينة
رصدت السلطات المختصة وجود كمية من المياه تتراوح بين 3.5 و4 أمتار، أي ما يعادل 11.5 إلى 13 قدماً، داخل عنبر الشحن رقم 5 في السفينة "سيهورس" (Seahorse). وأدى تراكم هذه المياه إلى تفاقم الخلل التقني الذي تعرضت له السفينة قبالة السواحل اللبنانية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً للسيطرة على تسرب المياه وضمان توازن الهيكل.
وبدأت فرق الطوارئ عمليات ضخ مكثفة للمياه من داخل العنبر المتضرر. ونجحت هذه الجهود في خفض مستوى المياه المجمعة إلى ما بين 50 و60 سنتيمتراً، وهو ما يعادل 1.6 إلى 2 قدم. وتواصل السلطات مراقبة مستويات المياه داخل عنبر الشحن لضمان استقرار وضع السفينة ومنع حدوث أي ميلان إضافي قد يؤثر على سلامة الطاقم المتبقي على متنها.
الوضع الحالي في ميناء بيروت
تتواجد سفينة الشحن "سيهورس" (Seahorse) حالياً راسية في ميناء بيروت، وذلك بعد استقرار حالتها عقب عمليات الإنقاذ التي نُفذت قبالة السواحل اللبنانية. وتخضع السفينة المسجلة في بنما (Panama) لإجراءات تقييم فني دقيقة من قبل السلطات المختصة لضمان سلامة الهيكل والحمولة التي كانت تنقلها من تركيا (Turkey).
وأظهرت السجلات الرسمية أن السفينة سجلت نواقص فنية خلال عمليات التفتيش الست الأخيرة التي خضعت لها من قبل سلطات الموانئ، والتي تعود تواريخها إلى ديسمبر 2025. وتُعكف الجهات المعنية حالياً على مراجعة هذه السجلات ضمن تحقيقاتها الشاملة حول الخلل التقني الذي أدى إلى ميلان السفينة وتراكم المياه في عنبر الشحن رقم 5، حيث تواصل الفرق المعنية مراقبة استقرار السفينة داخل الميناء لمنع أي تداعيات إضافية قد تهدد سلامة الطاقم المتبقي على متنها.