وزيرة الدفاع الأيرلندية تزور لبنان لمتابعة قضية مقتل الجندي شون روني

Private Sean Rooney who was killed on UNIFIL service in Lebanon in December 2022. Now Lebanese authorities have agreed to hunt down his murderer.
الصورة: Defence Forces/Óglaigh na hÉireann عبر Irishmirror

وصلت وزيرة الدفاع الأيرلندية إلى لبنان في 26 أكتوبر 2026 لمتابعة تطورات قضية مقتل الجندي شون روني (Sean Rooney). كان الجندي روني يبلغ من العمر 23 عاماً حين لقي حتفه في ديسمبر 2022 أثناء تأدية مهامه ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL).

تعرض روني للهجوم أثناء توجهه مع قافلة تابعة للقوات الدولية نحو مطار بيروت، مما أدى إلى مقتله خلال تلك الحادثة. تأتي هذه الزيارة الرسمية في إطار المساعي الأيرلندية المستمرة لمتابعة التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف القافلة العسكرية. وتجري الوزيرة سلسلة من اللقاءات مع الجهات المعنية في لبنان للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالعدالة في قضية مقتل الجندي روني.

لقاءات رسمية لبحث العدالة والمساءلة

تضمن الهجوم الذي وقع في ديسمبر 2022 وأودى بحياة الجندي شون روني (Sean Rooney)، إصابة الجندي شين كيرني (Shane Kearney) بجروح خطيرة. وتجري الوزيرة هيلين ماكنتي (Helen McEntee) لقاءات رسمية مع مسؤولين لبنانيين، بينهم الرئيس جوزيف عون، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف راجي، ووزير العدل عادل نصار.

وقالت الوزيرة هيلين ماكنتي: "لقد قدم حفظة السلام الأيرلنديون مساهمة استثنائية في السلام والاستقرار في لبنان على مدى قرابة خمسة عقود". وأضافت: "أتطلع إلى لقاء أفرادنا على الأرض، لشكرهم على خدمتهم، ورؤية العمل المهم الذي يواصلون القيام به لدعم مهمة الأمم المتحدة". كما أكدت أن الزيارة فرصة لإعادة تأكيد "صداقة أيرلندا الدائمة مع لبنان والتزامنا المستمر بدعم السلام والأمن الدوليين".

تاريخ طويل من المساهمة الأيرلندية

حافظت أيرلندا على وجود مستمر لقوات حفظ السلام في لبنان منذ عام 1978. ويشكل هذا الالتزام العسكري جزءاً جوهرياً من السياسة الخارجية الأيرلندية، حيث ساهم الجنود الأيرلنديون في مراقبة الخطوط الأمامية وتعزيز الاستقرار في مناطق العمليات التي حددتها الأمم المتحدة على مدار عقود. وتأتي هذه المشاركة الطويلة ضمن جهود الدولة في دعم مهام حفظ السلام الدولية، مع التركيز على التنسيق الوثيق مع القيادات العسكرية والمدنية في لبنان لضمان تنفيذ المهام الموكلة إليهم ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL).

وفي سياق التقييم المستمر لحجم وتواجد القوات الدولية، تشير المعطيات الحالية إلى أن المساهمة العسكرية الأيرلندية ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تدخل حالياً مرحلتها النهائية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعات دورية تجريها الحكومة الأيرلندية لاستراتيجيتها الدفاعية ومشاركاتها الخارجية، مما يضع حداً لمسار طويل من العمل الميداني المستمر الذي بدأ قبل ثمانية وأربعين عاماً. وتعتبر هذه المرحلة جزءاً من عملية إعادة تقييم للأدوار التي تؤديها الكتيبة الأيرلندية، مع مراعاة المتغيرات الميدانية واللوجستية التي تشهدها بعثة الأمم المتحدة في المنطقة. وتعمل السلطات المختصة على التنسيق مع الجهات الأممية لضمان انتقال منظم ووفقاً للجدول الزمني المخطط له لهذه المرحلة الختامية.