استخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu) منشوراً كتبه الصحفي اللبناني شارل جبور (Charles Jabbour) على منصة "إكس" (X) لتوظيفه ضمن حملته الانتخابية الجارية. وظف نتنياهو هذا المحتوى في سياق دعايته السياسية، حيث قال: "هل سنُكمل المهمة، أم ستقوم هنا حكومة يسارية بقيادة آيزنكوت وليبرمان وغولان والأحزاب العربية، حكومة ستكون عاجزة عن التحرّك بسبب اعتمادها على الأحزاب العربية؟". وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي نتنياهو لحشد القاعدة الانتخابية لحزب الليكود. وأضاف في هذا الصدد: "الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي التصويت لـ"محل"، أي التصويت لحزب الليكود!". يعكس هذا التحرك توظيفاً مباشراً للمواقف الإعلامية الإقليمية لدعم التوجهات السياسية الداخلية خلال فترة الانتخابات في إسرائيل.
إشادة صحفية وتوظيف سياسي
نشر الصحفي اللبناني شارل جبور (Charles Jabbour) مادة على منصة "إكس" (X) أشاد فيها بالعمليات العسكرية التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu) في المنطقة. تضمنت إشادة شارل جبور إشارة إلى استهداف حركة حماس وجماعة الحوثيين، بالإضافة إلى مقتل الزعيم الإيراني علي خامنئي (Ali Khamenei)، وسقوط نظام بشار الأسد (Bashar al-Assad). جاءت هذه الكتابات في وقت تستعد فيه إسرائيل لخوض انتخابات عامة، حيث سعى نتنياهو إلى تحويل هذا المحتوى الإعلامي إلى أداة في حملته الانتخابية لحشد الأصوات لصالح حزب الليكود.
استخدم بنيامين نتنياهو هذا الموقف في خطابه الموجه للناخبين، متسائلاً: "هل سنُكمل المهمة، أم ستقوم هنا حكومة يسارية بقيادة آيزنكوت (Eizenkot) ولابيد (Lapid) وغولان (Golan)؟". ربط نتنياهو بين هذا التساؤل ومستقبل العمليات العسكرية الجارية، محذراً من أن تشكيل حكومة يسارية قد يحد من قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات ميدانية حاسمة في المنطقة. سعى من خلال هذا الطرح إلى تصوير خصومه السياسيين كبديل يفتقر إلى القدرة على مواصلة المسار العسكري الذي يتبناه حزبه، معتمداً على تصريحات شارل جبور كدليل على تقييم خارجي لنجاح سياساته الأمنية.
دعا بنيامين نتنياهو مؤيديه إلى حسم خياراتهم الانتخابية لمنع وصول هذا الائتلاف المحتمل إلى السلطة، مؤكداً في تصريحاته أن "الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي التصويت لـ"محل"، أي التصويت لحزب الليكود!". وضع نتنياهو هذه الدعوة في سياق المواجهة الانتخابية، معتبراً أن منح الثقة لحزب الليكود هو الضمانة لاستكمال الأهداف الاستراتيجية التي أشار إليها الصحفي في منشوره. يمثل هذا التوظيف للمواقف الإعلامية الإقليمية جزءاً من استراتيجية الحملة الانتخابية التي تهدف إلى تعبئة القاعدة الشعبية للحزب عبر الربط بين الاستقرار الحكومي الداخلي والنتائج الميدانية التي تحققت في دول مثل إيران ولبنان وسوريا.