صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مقابلة مع القناة 14 (Channel 14) بأن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 60 قرية في جنوب لبنان. ويأتي هذا التطور في ظل سريان وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية منذ يونيو 2026.
وقال كاتس: "كل قرية، ونحن نتحدث عن 23,000 منزل، في حالة خراب. وهذا دون ذكر البنية التحتية تحت الأرض والأنفاق". وأضاف: "هذا هو نموذج غزة. هذا ما كنا ننفذه". وحذر كاتس قائلاً: "إذا انضم حزب الله إلى إيران في هجوم على إسرائيل، فسوف يتلقى ضربة قوية ويفقد أراضٍ إضافية في جنوب لبنان، في مناطق النبطية والليطاني، التي ستصبح جزءاً من منطقة أمنية إسرائيلية دائمة".
حجم الدمار في القرى اللبنانية
صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن العمليات العسكرية في جنوب لبنان أسفرت عن تدمير 23,000 منزل. وأوضح كاتس أن هذا الرقم يمثل حصيلة الوحدات السكنية التي طالها الدمار داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وجاءت هذه الأرقام في سياق تقييم الوزير للوضع الميداني، حيث أشار إلى أن حجم التدمير الذي لحق بهذه القرى يعكس طبيعة الاستراتيجية المتبعة في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السلطات الإسرائيلية مراقبة الأوضاع الميدانية في القرى اللبنانية الحدودية، في ظل التطورات المستمرة التي شهدتها تلك المناطق خلال العمليات العسكرية الأخيرة. ولم يشر وزير الدفاع إلى جدول زمني محدد لعمليات إعادة الإعمار أو تقييمات إضافية تتجاوز إحصائية المنازل المدمرة المعلنة.
أزمة النزوح وتداعياتها الإنسانية
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن نزوح واسع للسكان من مناطق العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وفي تصريح حول الوضع الميداني، قال يسرائيل كاتس: "لا يوجد سكان متبقون، 200,000 شخص نزحوا". وتأتي هذه الأرقام في وقت يواجه فيه المدنيون في المنطقة تحديات إنسانية متزايدة جراء العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي.
من جانبها، قدمت الأمم المتحدة تقديراً مغايراً حول أعداد النازحين في البلاد. ففي سبتمبر 2026، قدرت الأمم المتحدة أن 360,000 لبناني ما زالوا نازحين بسبب الاحتلال الإسرائيلي. وتختلف تقديرات أعداد النازحين بين ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي وما أوردته المنظمة الدولية، حيث تشير بيانات الأمم المتحدة إلى نطاق أوسع من المتضررين من النزاع المستمر.
تتزامن هذه الأوضاع الإنسانية مع استعدادات سياسية داخل إسرائيل، حيث من المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في أواخر أكتوبر 2026. وتجري هذه الاستعدادات الانتخابية بينما تظل الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان والآثار المترتبة على حركة السكان محوراً للتقييمات الرسمية والدولية. ولم تصدر السلطات الإسرائيلية أو الأمم المتحدة تفاصيل إضافية حول خطط عودة النازحين أو جداول زمنية تتعلق بتداعيات النزوح في المناطق الحدودية.