أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مقابلة مع إذاعة راديو نورث (Radio North) عن عدم ثقته في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله. وأكد نتنياهو أن أي ترتيبات لا تتضمن ضمانات فعلية لإنهاء التسلح لا يمكن التعويل عليها في تأمين الحدود.
في سياق متصل، أعلنت إسرائيل أن قواتها ستواصل عملياتها العسكرية وستبقى متمركزة في المنطقة الأمنية داخل جنوب لبنان. وأوضحت أن هذا التواجد العسكري سيستمر بشكل دائم ومفتوح حتى يتم تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله بالكامل. تأتي هذه التصريحات والخطوات الميدانية في وقت ترفض فيه تل أبيب أي تسوية سياسية لا تضمن إبعاد المقاتلين عن المناطق الحدودية.
تعزيزات عسكرية إسرائيلية في الميدان
في 18 أكتوبر، ذكرت صحيفة معاريف (Maariv) أن جيش الدفاع الإسرائيلي (Israel Defense Forces) وضع الفرقتين 36 و91 في حالة تأهب عملياتي قصوى. يأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز القدرات الميدانية للقوات الإسرائيلية لمواجهة التطورات الأمنية على الجبهات الشمالية.
على الصعيد الميداني، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نشر واسعة شملت هاتين الفرقتين في كل من هضبة الجولان (Golan Heights) وجنوب لبنان (southern Lebanon). ويهدف هذا الانتشار العسكري المكثف إلى تعزيز السيطرة الميدانية في المناطق الحدودية وضمان الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة قد تنشأ في تلك القطاعات الحساسة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها إسرائيل في المنطقة.
عمليات قصف وتدمير في الجنوب
نفذت القوات الإسرائيلية عمليات قصف مدفعي استهدفت بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في محافظة صور. وتأتي هذه التحركات العسكرية ضمن الأنشطة الميدانية المستمرة في القطاعات الجنوبية، حيث يركز الجيش الإسرائيلي على استهداف مواقع محددة في تلك المناطق.
وفي سياق تدمير البنية التحتية في المواقع التي تشهد توتراً، أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم مبنى مدرسة المبرات الواقع في بلدة الخيام. وتعد هذه العملية جزءاً من سلسلة إجراءات ميدانية تنفذها القوات في المناطق الحدودية، حيث تعمل على إخلاء أو تدمير المنشآت التي تعتبرها مرتبطة بالوجود العسكري في تلك القطاعات.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة معاريف أن حزب الله يعمل على تجنيد عناصر جديدة في صفوفه، كما يقوم بتعزيز مواقعه الدفاعية في عدة مناطق جغرافية. وبحسب ما أوردته الصحيفة، تشمل هذه التحركات الدفاعية وخطط التجنيد مناطق وادي البقاع، والمناطق الساحلية، والضاحية الجنوبية لبيروت. تشير هذه المعطيات التي نقلتها الصحيفة إلى استمرار عمليات إعادة التنظيم الميداني للحزب رغم الضغوط العسكرية المكثفة التي تواجهها عناصره في مختلف الجبهات.