الجيش الإسرائيلي يسمح بحصاد الزيتون في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان

سمح الجيش الإسرائيلي (IDF) للمزارعين اللبنانيين والسوريين بدخول "الخط الأصفر" في المنطقة الأمنية جنوب لبنان لغرض حصاد الزيتون، وذلك وفقاً لما جرى الإعلان عنه في 18 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لموسم قطاف المحاصيل في المنطقة الحدودية، حيث تم التأكيد على هذا الإجراء يوم الأحد الماضي، ليفتح الباب أمام المزارعين للوصول إلى بساتينهم التي تعذر الوصول إليها خلال الفترات الماضية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان له طبيعة هذه الإجراءات، قائلاً: "هذا النشاط يجري وفقاً لتقييم الوضع العملياتي، مع ضمان سلامة القوات وسكان شمال إسرائيل. يعمل الجيش الإسرائيلي وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار لضمان أمن سكان الشمال". وتستهدف هذه التسهيلات السماح للمزارعين من الجنسيتين اللبنانية والسورية بالوصول إلى أراضيهم الواقعة ضمن النطاق الأمني، في ظل الترتيبات العسكرية الجارية لضبط الأوضاع في جنوب لبنان. ولم يحدد الجيش الإسرائيلي مدة زمنية محددة لهذه التصاريح، مكتفياً بالإشارة إلى ارتباطها بالتقييمات الأمنية المستمرة لضمان التزام الأطراف بالاتفاقات القائمة.

نطاق الحصاد والمناطق المشمولة

أكد الجيش الإسرائيلي (IDF) أن عمليات حصاد الزيتون شملت عدة قرى ذات غالبية مسيحية في جنوب لبنان. يأتي هذا النشاط الزراعي في إطار الترتيبات التي سمحت للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم الواقعة ضمن نطاق المنطقة الأمنية، وذلك بعد التنسيق الميداني الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي في 18 أكتوبر 2026. إن شمول القرى المسيحية في هذه الترتيبات يندرج ضمن المساعي التي تهدف إلى تنظيم العمل الزراعي في المناطق الحدودية الحساسة، مع الحفاظ على القواعد العسكرية المتبعة في المنطقة الأمنية.

وأفادت إذاعة الجيش (Army Radio) أن قرية كفرشوبا (Kfarchouba) أُدرجت ضمن المناطق المشمولة بتصاريح الحصاد. وتُصنف كفرشوبا كقرية ذات غالبية سنية، حيث سجل الجيش الإسرائيلي أنشطة سابقة لعناصر من حزب الله فيها. ولم يقدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول الترتيبات الخاصة بهذه القرية تحديداً، مكتفياً بذكر أنها ضمن النطاق المسموح به للمزارعين هذا الموسم، وسط مراقبة ميدانية دقيقة للتحركات داخل تلك النطاقات الجغرافية المحددة.

وشدد الجيش الإسرائيلي على أن جميع العمال الذين يدخلون المنطقة الأمنية لقطاف الزيتون يخضعون لإجراءات أمنية إلزامية وتصاريح مسبقة. تهدف هذه الفحوصات الأمنية إلى التحقق من هوية الداخلين وضمان التزامهم بالمعايير الأمنية المحددة في المنطقة، وذلك كجزء من إجراءات السلامة التي تفرضها القيادة العسكرية لضمان عدم استغلال هذه التسهيلات الزراعية في أنشطة غير مصرح بها. وتتضمن هذه العملية تدقيقاً صارماً في التصاريح الممنوحة لكل فرد قبل السماح له بالعبور نحو أشجار الزيتون الواقعة في مناطق التماس.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن القيادة المركزية (Central Command) التابعة له أتمت في وقت سابق من شهر أكتوبر الحالي كافة التحضيرات اللازمة لتنسيق موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية (West Bank). وتأتي هذه الخطوة الموازية لعمليات الحصاد في جنوب لبنان ضمن جدول زمني تنظمه القيادة المركزية لضمان سير أعمال القطف في مختلف المناطق الخاضعة للترتيبات الأمنية الإسرائيلية، حيث تنسق القوات الميدانية عمليات الدخول والخروج للمزارعين الفلسطينيين بما يتوافق مع المعطيات الأمنية الراهنة التي تديرها القيادة المركزية في مناطق عملها.