مواقف حركة أمل وحزب الله بشأن السيادة والمساعدات في لبنان

أكد رئيس المكتب التنفيذي في حركة أمل مصطفى الفوعاني رفض لبنان إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مشدداً على التمسك بالثوابت الوطنية في ظل التطورات الراهنة. وتأتي هذه التصريحات الرسمية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية اللبنانية نقاشات مكثفة حول آليات التعامل مع الضغوط الخارجية. جاءت تصريحات الفوعاني خلال حفل تأبين أقيم في بلدة بوداي للراحل نصري شماس، وذلك بعد ثلاثة أيام على وفاته. وقد حضر الحفل حشد من الفعاليات الاجتماعية والأهالي الذين استمعوا إلى رؤية الحركة تجاه الاستحقاقات الراهنة.

وفي كلمته خلال المناسبة، شدد مصطفى الفوعاني على أن "المساس بالسيادة والتمسك بالثوابت الوطنية، والمقاومة، والإعمار، وعودة الأهالي إلى قراهم هي حقوق لا ينبغي أن تخضع للمساومات السياسية أو المقايضات". وأوضح الفوعاني موقف الحركة الثابت تجاه القضايا السيادية، معتبراً أن الحفاظ على هذه الحقوق يشكل أولوية غير قابلة للنقاش في مسار التوجهات الوطنية اللبنانية. وأكد الفوعاني أن الموقف اللبناني يجب أن يظل موحداً تجاه أي مقترحات تتضمن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الثوابت التي أرساها التاريخ السياسي للحركة تظل هي المرجع الأساسي في اتخاذ القرارات المصيرية.

وفي سياق متصل، أعلن فيصل شكر، نائب مسؤول منطقة البقاع في حزب الله، أن الحزب بدأ تنفيذ المرحلة الثانية من توزيع بدل الإيواء على المواطنين الذين فقدوا منازلهم نتيجة للأحداث الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة التنفيذية لتشمل شريحة جديدة من المتضررين الذين جرى حصر أسمائهم عبر اللجان الميدانية التابعة للحزب. وأشار فيصل شكر إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحزب لتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين ومساعدتهم على تجاوز تبعات فقدان مساكنهم، مؤكداً استمرارية العمل الميداني في هذا الإطار من خلال فرق مسح ميدانية تعمل على تقييم الأضرار وتوزيع المساعدات المالية المخصصة لبدل الإيواء.

وخلال إعلانه عن هذه المرحلة، قال فيصل شكر إن "المقاومة تبقى أحد عناصر قوة لبنان في ظل وجود عدو لا يعرف إلا الإجرام والتدمير والاحتلال". وأوضح شكر أن الحزب يضع ملف الإيواء على رأس أولوياته في المرحلة الحالية، نظراً لما يمثله فقدان المسكن من عبء إنساني واجتماعي على العائلات التي اضطرت لمغادرة مناطق سكنها. وأضاف أن العمل الميداني سيستمر ليشمل كافة المستحقين الذين فقدوا منازلهم، وذلك وفق جداول زمنية محددة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها في مختلف القرى والبلدات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوى السياسية اللبنانية تأكيد مواقفها تجاه ملفات السيادة والمساعدات، وسط استمرار التحديات الإنسانية والميدانية التي تواجه القرى والبلدات في منطقة البقاع والمناطق الأخرى. وتعكس هذه التحركات الميدانية والسياسية تبايناً في أولويات العمل بين الجانبين، حيث تركز حركة أمل على الخطاب السياسي الوطني، بينما يركز حزب الله على الربط بين العمل الميداني العسكري وتقديم الدعم الاجتماعي للسكان المتضررين، مما يعزز من حضور الطرفين في إدارة الأزمات الراهنة وتداعياتها على المستوى الشعبي. وتستمر المتابعة الميدانية من قبل المعنيين في كلا الطرفين لضمان تنفيذ الخطط المعلنة، سواء على مستوى المواقف السياسية أو البرامج الإغاثية الموجهة للمواطنين.