غادة أيوب تدعو لاستعادة سيادة الدولة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة

حضرت النائبة غادة أيوب المؤتمر الثامن لحزب القوات اللبنانية في كندا كضيفة شرف. أقيمت فعاليات المؤتمر باستضافة من مركز مونتريال التابع لحزب القوات اللبنانية.

وفي كلمتها خلال الحدث، طرحت غادة أيوب تساؤلات حول واقع الدولة اللبنانية، متسائلة: "كيف يمكن للدولة أن تستعيد هيبتها إذا كان تنفيذ مداهمة في منطقة معينة يتطلب موافقة جهة حزبية مسلحة؟ وأين المساواة بين اللبنانيين أمام القانون؟". وتأتي هذه المشاركة في إطار سلسلة من اللقاءات التي تعقدها القوى السياسية لمناقشة التحديات الراهنة واستعادة سيادة الدولة.

رفض سلاح حزب الله والتمسك بالسيادة

أكدت النائبة غادة أيوب موقف تكتل القوات اللبنانية الرافض لأي تعايش مع سلاح حزب الله. وشددت أيوب في مداخلاتها على أن استعادة سيادة الدولة اللبنانية تبدأ بإنهاء ازدواجية السلاح وحصر القرار العسكري والأمني بيد المؤسسات الرسمية دون سواها. وأوضحت أن استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يمثل عائقاً أمام تطبيق القانون وتحقيق المساواة الفعلية بين جميع المواطنين على الأراضي اللبنانية. وترى أيوب أن التمسك بالسيادة الوطنية يتطلب خطوات حاسمة لإنهاء حالة التفرّد التي تفرضها القوى المسلحة، مشيرة إلى أن استقرار لبنان وسلامة قراره السياسي مرتبطان بشكل مباشر بإنهاء هذه الحالة الاستثنائية التي تقوض سلطة الدولة وتمنعها من ممارسة صلاحياتها الدستورية الكاملة في مختلف المناطق اللبنانية.

مطالبة بتحويل قضية ضهر البيدر

طالبت النائبة غادة أيوب بتحويل قضية المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. ويأتي هذا المطلب في سياق دعواتها المتكررة لتعزيز آليات المساءلة القانونية، حيث اعتبرت أن طبيعة هذه القضية تستوجب أعلى درجات التقاضي الاستثنائي لضمان كشف المتورطين وتحديد المسؤوليات بدقة، بعيداً عن المسارات القضائية العادية التي قد تعيق الوصول إلى الحقائق الكاملة في الملفات الأمنية الحساسة.

وفي سياق متصل، وجهت غادة أيوب انتقادات حادة لما وصفته بـ "الدولة العميقة"، متهمة إياها بعرقلة بناء دولة فعلية وفاعلة في لبنان. وأوضحت أن هذه المنظومة تعمل عبر شبكات مصالح متداخلة تهدف إلى تكريس نفوذها على حساب مؤسسات الدولة الرسمية. وبحسب رؤيتها، فإن هذه الشبكات تعطل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتمنع قيام سلطة مركزية قادرة على فرض القانون على كافة الأراضي اللبنانية، مما يبقي الدولة رهينة لتجاذبات القوى غير الرسمية.

وتعبيراً عن التوجهات السياسية لكتلتها، أعلنت غادة أيوب أن تكتل القوات اللبنانية يعتزم تقديم اقتراح قانون يرمي إلى تقصير ولاية مجلس النواب الحالي. ويهدف هذا التحرك التشريعي إلى تمهيد الطريق لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، باعتبارها المدخل الأساسي لتجديد الشرعية الشعبية وإعادة تكوين السلطة السياسية. وترى الكتلة أن هذا الإجراء بات ضرورة وطنية للخروج من حالة الجمود السياسي الراهنة، ومنح اللبنانيين فرصة لاختيار ممثليهم في ظل التحديات المصيرية التي يواجهها لبنان، وضمان انتقال السلطة عبر صناديق الاقتراع بدلاً من استمرار الوضع القائم الذي ترى الكتلة أنه لم يعد قادراً على تلبية تطلعات المواطنين أو معالجة الأزمات المتراكمة.