طالب وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي إيران بوقف التدخل في الشؤون اللبنانية، وإنهاء دعم "حزب الله" بالأسلحة والأموال، وذلك خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد في العاصمة العراقية بغداد في 18 أكتوبر 2026. وشدد الوزير راجي في كلمته أمام الحضور على ضرورة أن تكف طهران عن تحدي القرارات السيادية التي تتخذها الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن استمرار إمداد "حزب الله" بالدعم العسكري والمالي يمثل عائقاً مباشراً أمام استقرار البلاد.
وأكد راجي أن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً حاسماً في أغسطس 2025 يقضي بحصر حيازة السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية والوطنية دون غيرها، مشيراً إلى أن "الحكومة اللبنانية قررت في أغسطس 2025 وضع الأسلحة حصرياً في أيدي القوى الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها باستخدام قواتها الخاصة". وأضاف الوزير: "رغم تحذيراتنا المتكررة، جر حزب الله البلاد إلى حربين مدمرتين مع إسرائيل في أكتوبر 2023 ومارس 2026". كما طالب راجي بوقف التدخل الإيراني، منوهاً بـ "اتفاق إطار ثلاثي" مع الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو 2026 لضمان انسحاب إسرائيلي كامل وإعادة إعمار البلاد.
تأكيد سيادة الدولة وحصر السلاح
اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً رسمياً في أغسطس 2025 يقضي بحصر حيازة السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية والوطنية دون غيرها. استهدف هذا القرار بسط سلطة الدولة اللبنانية بشكل كامل على كافة أراضيها، معتمدة في ذلك على قواتها الخاصة لضمان تطبيق هذا التوجه على كافة المناطق اللبنانية. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إنهاء كافة مظاهر التسلح خارج إطار المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سيادتها الوطنية ومنع أي طرف من ممارسة مهام أمنية خارج نطاق القانون.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية لترسيخ الاستقرار، توصل لبنان في يونيو 2026 إلى "اتفاق إطار ثلاثي" مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. نص الاتفاق على بنود محددة تشمل انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية، والعمل على تأمين عودة السكان النازحين إلى مناطقهم الأصلية التي هُجروا منها. كما تضمن الاتفاق التزاماً صارماً بوضع الأسلحة حصرياً تحت سيطرة القوى الأمنية الشرعية، بما يتماشى مع التوجه الحكومي المعلن سابقاً، وذلك لضمان استقرار الأوضاع الميدانية والحد من التوترات العسكرية التي شهدتها البلاد.
أشار وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي خلال مشاركته في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في بغداد في 18 أكتوبر 2026، إلى التداعيات الجسيمة التي واجهتها البلاد نتيجة تحركات "حزب الله". وأوضح راجي أن الحزب تسبب في جر لبنان إلى حربين مدمرتين مع إسرائيل؛ وقعت الأولى في أكتوبر 2023، بينما اندلعت الثانية في مارس 2026، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. وتأتي هذه التصريحات في سياق مطالبة بيروت بوقف التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية والوطنية التي تضمن سلامة الأراضي اللبنانية وتمنع تورط الدولة في نزاعات عسكرية إضافية، مع التركيز على أهمية توحيد القرار الأمني تحت مظلة الدولة اللبنانية وحدها.