وزير الاقتصاد اللبناني يشيد بدور قطر في تعزيز الحوار الاقتصادي الإقليمي

Lebanon's Economy Minister Praises Qatar's Role in Regional Economic Dialogue
الصورة عبر Indexbox

أشاد وزير الاقتصاد والتجارة في لبنان الدكتور عامر بيسات بدور دولة قطر في تعزيز الحوار الاقتصادي الإقليمي، مؤكداً على أهمية المبادرات التي تتخذها الدوحة في هذا المسار. جاء هذا التصريح في سياق تقييم الجهود المبذولة لتنشيط التعاون الاقتصادي المشترك وتكثيف التنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التحديات الراهنة. ويشغل الدكتور عامر بيسات منصب وزير الاقتصاد والتجارة في لبنان، حيث يركز في مهامه الوزارية على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطوير آليات التبادل التجاري مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأوضح الدكتور عامر بيسات أن دولة قطر تضطلع بدور محوري في تنظيم المؤتمرات الاستثمارية التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الفاعلين الاقتصاديين. وقد أثنى الوزير على هذه الجهود القطرية التي تتجسد في توفير منصات متخصصة تجمع رجال الأعمال والمستثمرين وصناع القرار الاقتصادي. وأشار وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني إلى أن هذه المنصات الحوارية توفر بيئة ملائمة لاستكشاف آفاق الشراكة، وتساهم في صياغة رؤى مشتركة تسعى إلى تفعيل حركة رؤوس الأموال وتسهيل التبادل التجاري في مختلف القطاعات الحيوية، مما يعزز من فرص النمو الاقتصادي الجماعي.

وفيما يتعلق بالتحولات الاقتصادية والجيوسياسية، لفت الدكتور عامر بيسات إلى أن التغيرات الاقتصادية والأمنية العالمية تفرض واقعاً جديداً يتطلب استجابة مرنة وسريعة من قبل الدول. وأكد الوزير أن هذه المتغيرات تؤدي حالياً إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية بشكل جذري، وهو ما يغير من أنماط الإنتاج والتوزيع التقليدية. وأشار الدكتور عامر بيسات إلى أن هذا التحول في سلاسل التوريد يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وهي فرص تتطلب تنسيقاً وثيقاً للاستفادة منها بالشكل الأمثل.

وشدد الوزير على ضرورة الاستفادة من هذه الفرص عبر تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي الذي تقوده وتدعمه قطر، لضمان استقرار التدفقات التجارية وتأمين مصالح الدول المعنية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الدولي. وأكد الدكتور عامر بيسات أن التعاون مع دولة قطر في هذا الملف يمثل ركيزة أساسية لضمان مواكبة هذه التحولات العالمية، مشدداً على أن استثمار هذه الفرص المتاحة بمليارات الدولارات يتطلب استمرار وتيرة الحوار الاقتصادي الإقليمي الفعال الذي يجمع كافة الأطراف المعنية.

إن الدور الذي تلعبه قطر في تنظيم هذه المؤتمرات يعكس التزاماً واضحاً بتعزيز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وهو ما يتقاطع مع تطلعات وزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان لتحقيق نمو مستدام. ويؤكد الدكتور عامر بيسات أن الوزارة ستواصل العمل على توطيد هذه الروابط الاستراتيجية، معتبراً أن الحوار المستمر هو السبيل الوحيد للتعامل مع تعقيدات المشهد الاقتصادي الحالي، وضمان تحويل التحديات الناتجة عن إعادة تشكيل سلاسل التوريد إلى مكاسب اقتصادية ملموسة تخدم المصالح الوطنية والإقليمية. وفي هذا السياق، تظل المبادرات القطرية محط تقدير لدورها في تيسير هذه الحوارات الاستثمارية التي تفتح آفاقاً واسعة للتعاون المستقبلي بين دول المنطقة، مما يساهم في بناء قاعدة صلبة لمواجهة أي تقلبات اقتصادية محتملة في المستقبل القريب.