هجوم إسرائيلي يستهدف مستشفى حكومياً في لبنان ويوقع إصابات

الصورة عبر News

استهدف هجوم إسرائيلي، يوم الخميس، مستشفى تبنين الحكومي في جنوب لبنان، مما أسفر عن إصابة سبعة من موظفي المستشفى، بحسب ما أفادت به وزارة الصحة العامة اللبنانية. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن الغارة ألحقت أضراراً بالغة بالواجهة الخارجية للمستشفى وعدة طوابق داخل المبنى. ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتزايد وتيرة الاشتباكات المتبادلة في المنطقة الحدودية.

تفاصيل الإصابات والأضرار بالمستشفى

أفاد مسؤولون بأن تسعة أشخاص على الأقل أصيبوا في الهجوم الذي استهدف المستشفى، مؤكدين أن سبعة من هؤلاء المصابين هم من موظفي المستشفى العاملين فيه. ومن بين المصابين، خمس نساء وثلاثة رجال، وفقًا للتقارير الأولية التي صدرت عقب الاستهداف. وقد امتدت الأضرار الناتجة عن الهجوم لتشمل عدة أقسام حيوية داخل المستشفى، مما أثر بشكل كبير على قدرته التشغيلية. تضررت غرفة الطوارئ وأجنحة المرضى بشكل كبير، مما يعيق تقديم الرعاية العاجلة والروتينية للمرضى. لحقت أضرار بقسم العلاج الكيميائي ووحدة العناية المركزة (ICU)، وهما قسمان حيويان يقدمان خدمات متخصصة للمرضى ذوي الحالات الحرجة والمصابين بأمراض مزمنة.

كما شملت الأضرار قسم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وغرف العمليات، وهما من المرافق الأساسية للتشخيص الدقيق وإجراء التدخلات الجراحية المنقذة للحياة. ولم تسلم مناطق الصيانة وغرف الانتظار وأماكن إقامة الموظفين من تداعيات الهجوم، مما أثر على البنية التحتية والتشغيلية للمرفق الصحي بأكمله، وجعل من الصعب على الطواقم الطبية والإدارية أداء مهامها في بيئة آمنة ومستقرة. هذا الاستهداف المباشر لمرافق الرعاية الصحية يثير مخاوف جدية بشأن قدرة المستشفى على الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية الضرورية للمجتمع المحلي.

إدانات رسمية وردود فعل

أدانت وزارة الصحة العامة اللبنانية الهجوم الذي استهدف مستشفى تبنين الحكومي بأشد العبارات. في بيان رسمي صادر عنها، شددت الوزارة على أن الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي المؤسسات الصحية والعاملين فيها، وتعتبر المستشفيات منشآت محمية بموجب القانون الإنساني الدولي. وأكدت الوزارة على ضرورة احترام حرمة المستشفيات والمرافق الطبية، لا سيما في أوقات النزاع، لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمدنيين المحتاجين. كما دعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية المنشآت الطبية والطواقم العاملة فيها.

كما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية تقارير تفصيلية حول المصابين جراء هذا الهجوم، مؤكدة على خطورة الوضع الإنساني. ووفقاً للوكالة، أكدت التقارير أن تسعة أشخاص أصيبوا في الاستهداف، بينهم خمس نساء وثلاثة رجال، بالإضافة إلى سبعة من موظفي المستشفى، مما يسلط الضوء على الأثر المباشر على الطواقم الطبية والمدنيين داخل المرفق. تأتي هذه التقارير لتسلط الضوء على تداعيات الهجوم على المدنيين والطواقم الطبية، وتؤكد على الحاجة الملحة لحماية العاملين في القطاع الصحي.

سياق الهجمات على المنشآت الصحية

تأتي هذه الهجمات على المنشآت الصحية في سياق تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متكررة وعمليات عسكرية متبادلة. وقد وثقت منظمات دولية وحقوقية عدة حوادث سابقة استهدفت فيها مرافق طبية أو تأثرت بالعمليات العسكرية في مناطق النزاع حول العالم. وتؤكد القوانين الدولية على ضرورة حماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي، وتعتبر استهدافها انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي ومبادئ الحياد الطبي. هذه التطورات تثير قلقاً متزايداً بشأن سلامة المدنيين والطواقم الطبية وقدرة الأنظمة الصحية على تقديم الخدمات الأساسية في ظل الظروف الراهنة التي تتسم بالاضطراب والنزاعات. ويُشدد على أهمية احترام حرمة المنشآت الطبية لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين، والحيلولة دون تفاقم الأزمات الإنسانية في المناطق المتضررة.