أكد الشيخ أحمد قبلان، مفتي جبل عامل، أن التوافق الوطني ومنع أي فتنة داخلية يمثلان الأولوية القصوى للبنان، خاصة في ظل منطقة مشتعلة وصراع متصاعد تخوض فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حروبهما المصيرية. وشدد الشيخ قبلان على أن لا شيء أهم للبنان من التوافق الوطني ومنع أي فتنة داخلية، خصوصاً في ظل منطقة تحترق وإقليم تخسر فيه أميركا وإسرائيل أخطر حروبها المصيرية، مؤكداً أن الحل يكمن في الداخل لا الخارج. ووفقاً للشيخ قبلان، فإن الدول تحل أزماتها الداخلية إما بالسياسة أو بالحرب الأهلية، معرباً عن رغبته في منع السلطة الحالية من دفع لبنان نحو حرب أهلية. وأكد الشيخ أحمد قبلان مجدداً أن لا شيء أهم للبنان من التوافق الوطني ومنع أي فتنة داخلية، خاصة في خضم منطقة ملتهبة وصراع متصاعد تخوض فيه أمريكا وإسرائيل حروبهما المصيرية.
وقال الشيخ قبلان في تصريحاته: "للمرة الألف نقول للسلطة اللبنانية الحالية أنّه لا شيء أهم للبنان من التوافق الوطني ومنع أي فتنة داخلية وسط منطقة تحترق وإقليم تخسر فيه أميركا وإسرائيل أخطر حروبها المصيرية، لأنّ البلد لا يتحمّل طبخات أمنية وسياسية ومهمّات خارجية تتعارض بشدة مع الجامع الوطني والمصالح العليا للبنان." وأضاف موضحاً طبيعة الأزمات الداخلية: "والدول دوماً تحلّ أزماتها الداخلية إما بالسياسة أو بالحرب الأهلية ولا ثالث لهذه الحقيقة التاريخية، ولا نريد للسلطة الحالية أن تضع لبنان بقلب حرب أهلية." وأشار قبلان إلى أن هذا الخيار بين السياسة والحرب الأهلية يمثل واقعاً تاريخياً لا يمكن تجاهله، مؤكداً على ضرورة اختيار المسار السياسي لتجنب الانزلاق نحو الصراعات الداخلية المدمرة.
التهديدات الخارجية والداخلية للبنان
حذر الشيخ أحمد قبلان بشدة من إصرار واشنطن وتل أبيب على إحداث شرخ داخلي كبير في لبنان، حتى لو كان ذلك على حساب السلم الأهلي واستقرار البلاد. وأفاد قبلان بأن السلطة اللبنانية الحالية تضع رأس لبنان على طاولة تخضع لتأثير واشنطن وتل أبيب بشكل فريد، مما يعرض سيادة البلاد ومصالحها العليا للخطر. كما انتقد الشيخ قبلان خضوع السلطة اللبنانية المفرط لواشنطن وإقصاءها الخطير لمكونات البلاد، مؤكداً أن هذا الإقصاء يدمر لبنان ويهدد نسيجه الاجتماعي والسياسي. وأكد الشيخ قبلان أن واشنطن وتل أبيب تصران على إحداث انقسام داخلي عميق في لبنان، حتى لو كان الثمن هو السلم الأهلي، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وفي سياق متصل، نبه قبلان إلى أن الخطر الأكبر الذي يواجه الجيش اللبناني ينبع من مشاريع أمريكية تهدف إلى اختراقه من الداخل، وذلك تحت مرأى السلطة السياسية الحالية. وأشار إلى أن هذه المشاريع تسعى إلى تقويض دور الجيش كضامن للوحدة الوطنية والاستقرار. كما حذر من التطورات التي تجري خلف كواليس المفاوضات الإسرائيلية-اللبنانية، مشيراً إلى أن بعض الأطراف تسعى إلى تفكيك لبنان من الداخل عبر هذه المفاوضات التي قد تحمل في طياتها أجندات خفية. ولفت قبلان إلى أن لعبة مفاوضات واشنطن ترتكز على مبدأ الانقسام الداخلي ومتطلباته، مما يزيد من تعقيد المشهد اللبناني ويهدد وحدته. وأوضح قبلان أن هذه المفاوضات، التي تجري بعيداً عن الشفافية، قد تستخدم كأداة لتفكيك النسيج الوطني اللبناني.
وحدد الشيخ قبلان رئيس مجلس النواب نبيه بري كضامن لأكثر أزمات لبنان الداخلية خطورة، مؤكداً أن معارضته تمثل سبيلاً لدمار لبنان، نظراً لدوره المحوري في الحفاظ على التوازنات السياسية. وشدد قبلان على أن دور الرئيس بري أساسي في حماية لبنان من الانزلاق إلى الفوضى، وأن أي محاولة لإضعاف موقفه ستكون لها عواقب وخيمة على البلاد.
أسس لبنان ووحدته الوطنية
شدد الشيخ أحمد قبلان على أن قضية لبنان الأساسية تكمن في بنيته الوطنية وتأسيسه التعددي، محذراً من أن البلاد ستنهار من الداخل دون هذا الأساس الذي يمثل جوهر وجوده. ونبه قبلان إلى أن أي فصيل سياسي يضحي بالوحدة الوطنية في خيار حاسم، أو يتفاوض مع إسرائيل بينما يقاطع مقاومة بلاده ويتنكر لحقوق شعبه، يساهم بشكل مباشر في تدمير وطنه وتقويض أسسه. وانتقد قبلان خضوع السلطة اللبنانية المفرط لواشنطن وإقصاءها الخطير لمكونات البلاد، مؤكداً أن الإقصاء يدمر لبنان ويهدد بتفتيت هويته الوطنية. وأكد قبلان أن قضية لبنان هي قضية تشكيل وطني وتأسيس تعددي، وأن البلاد ستنهار من الداخل إذا فقدت هذا الأساس.
دور الجيش والسلطة في الوحدة
أكد الشيخ أحمد قبلان أن حماية الجيش اللبناني وضمان دوره الجامع يمثل المهمة الوطنية الأسمى في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن هذه المؤسسة هي الركيزة الأساسية لاستقرار البلاد. وشدد قبلان على ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية للدولة اللبنانية في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها، مؤكداً على أهمية حياديتها ووطنيتها. وأشار إلى أن أي محاولة لاختراق هذا الدور أو تسييسه من شأنها أن تقوض الاستقرار الوطني وتفتح الباب أمام الفتن. وشدد قبلان على أن حماية الجيش اللبناني وضمان دوره كقوة جامعة، يمثل المهمة الوطنية الأسمى في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي سياق متصل، شدد قبلان على أن الولاء، وفقاً للوثيقة الوطنية، يكون للبنان وليس للسلطة السياسية، وهو مبدأ أساسي يضمن استمرارية الدولة ومؤسساتها. وأوضح أن هذا المبدأ يضع مصلحة الوطن فوق أي انتماءات حزبية أو شخصية، ويؤكد على ضرورة أن تكون كافة الجهود والأعمال موجهة نحو خدمة الدولة اللبنانية وكيانها الجامع. ولفت إلى أن تجاوز هذا المفهوم قد يؤدي إلى تفكك النسيج الوطني وتقويض أسس الدولة، مما يهدد وحدة لبنان واستقراره. وأكد أن هذا الولاء للوطن هو الضمانة الحقيقية لاستقرار لبنان في وجه أي تقلبات سياسية أو أزمات داخلية.
دعوة للتوافق والابتعاد عن الصراع
أكد الشيخ أحمد قبلان أن الحل في لبنان يكمن داخلياً، عبر التوافق والتواصل بين جميع الأطراف، لا من خلال الوسائل الخارجية أو العزلة، مشدداً على أن هذه العوامل هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمات المتراكمة. وفي سياق متصل، ذكر قبلان أن مفاوضات واشنطن ترتكز على مبدأ الانقسام الداخلي ومتطلباته، ما يزيد من تعقيد المشهد اللبناني ويعمق الانقسامات بدلاً من حلها. وأكد قبلان أن الحل الحقيقي لمشاكل لبنان يكمن في الداخل، من خلال التوافق والتواصل بين جميع الأطراف، وليس عبر التدخلات الخارجية أو الانعزال.
ويرى قبلان أن تأجيج الكراهية، وتشويه صورة الدفاع الوطني، وشيطنة المقاومة وأهلها، والتخلي عن مناطق مثل الجنوب والضاحية والبقاع، كلها عوامل تقوض وظيفة الدولة ومفهومها الأساسي. وأوضح أن هذه الممارسات تعمل على إضعاف النسيج الوطني وتعيق أي تقدم نحو الاستقرار والوحدة في البلاد، وتخدم أجندات خارجية تسعى لزعزعة الأمن الداخلي. ودعا الشيخ قبلان إلى نبذ هذه الممارسات والعودة إلى الحوار والتوافق الوطني كسبيل وحيد لإنقاذ لبنان من الأزمات المتلاحقة. ويعتقد قبلان أن تصنيع الكراهية وتشويه صورة الدفاع الوطني وشيطنة المقاومة وأهلها، بالإضافة إلى التخلي عن مناطق حيوية مثل الجنوب والضاحية والبقاع، كلها عوامل تقوض وظيفة الدولة ومفهومها الأساسي.