Lebanon Health Ministry Reports Over 3,000 Deaths in Israeli Attacks Since March 2

This photo taken by a cellphone on May 18, 2026 shows the destruction left by an Israeli airstrike in Baalbek, Lebanon. At least six people were killed in the latest attacks, including two Palestinians in the Baalbek district of eastern Lebanon after a guided missile struck their apartment shortly after midnight. The victims were identified as Wael Abdel Halim, a commander in the Palestinian Islamic Jihad, and his 17-year-old daughter Rama, according to the Lebanese National News Agency (NNA).
الصورة: Xinhua عبر News

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الاثنين، ارتفاع عدد الوفيات التراكمي جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس إلى 3,020 قتيلاً. وأفادت الوزارة بأن 9,273 شخصاً آخرين أصيبوا في الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ التاريخ ذاته. وتواصلت الغارات والقصف الإسرائيلي عبر الأراضي اللبنانية من ليل الأحد حتى صباح الاثنين، مما أضاف إلى حصيلة الضحايا المتزايدة. وقد أسفرت هذه الهجمات الأخيرة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، مما يرفع حصيلة الضحايا وسط استمرار التصعيد الذي تشهده المنطقة. هذا الارتفاع في أعداد الضحايا يعكس استمرار حدة المواجهات وتأثيرها المدمر على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، ويؤكد على حجم الخسائر البشرية التي يتعرض لها لبنان جراء هذه العمليات العسكرية المستمرة.

تصعيد الهجمات الأخيرة في لبنان وتفاصيلها المأساوية

شهدت الأراضي اللبنانية تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، مما أسفر عن سقوط المزيد من الضحايا وتدمير الممتلكات. قُتل فلسطينيان اثنان في منطقة بعلبك شرقي لبنان بعد أن أصاب صاروخ موجه شقتهما بعد منتصف الليل بوقت قصير. وقد تم التعرف على الضحيتين في هجوم بعلبك وهما وائل عبد الحليم، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وابنته راما البالغة من العمر 17 عاماً، وفقاً لما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (NNA). هذه الحادثة تسلط الضوء على استهداف المدنيين وتأثير الصراع على الأسر، وتثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي تستهدفها الغارات الإسرائيلية في العمق اللبناني.

وفي جنوب لبنان، استمرت الهجمات الإسرائيلية في استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية. ففي إحدى القرى الجنوبية، قُتل ثلاثة أشخاص في غارة جوية إسرائيلية استهدفت إحدى القرى هناك، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد التوتر في المنطقة. كما قُتل شخص آخر وأصيب ثمانية آخرون في غارة على بلدة معركة، مما يرفع حصيلة الإصابات والخسائر البشرية في الجنوب اللبناني، ويعمق من معاناة السكان المحليين الذين يواجهون تهديداً مستمراً لحياتهم وممتلكاتهم. هذه الهجمات المتكررة على المناطق السكنية تزيد من الضغوط على المجتمعات المحلية وتدفع بالمزيد من الأسر إلى النزوح بحثاً عن الأمان.

بالتزامن مع ذلك، قصفت طائرات حربية إسرائيلية مجمعاً سكنياً وتجارياً على طول الطريق السريع دير الزهراني في جنوب لبنان صباح يوم الاثنين، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل. هذا الاستهداف للمنشآت المدنية والتجارية يعكس نطاق الهجمات الواسع وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين، ويشمل تدمير البنية التحتية الاقتصادية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات إضافية استهدفت عدة مناطق في قضاءي صور وبنت جبيل جنوبي لبنان، مما يدل على استمرار العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلية التي تطال مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، مسببة حالة من الخوف والنزوح بين السكان المحليين. هذه الغارات المتواصلة تترك آثاراً مدمرة على البيئة العمرانية وتزيد من الصعوبات التي يواجهها اللبنانيون في تأمين حياتهم اليومية.

ردود حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد المواجهات

في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه لمنصة القبة الحديدية الإسرائيلية في ثكنة بمنطقة الجليل بـ"الشمال الإسرائيلي" باستخدام طائرة مسيرة هجومية. يأتي هذا الهجوم رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي اللبنانية، ويشير إلى استمرار المواجهة العسكرية بين الطرفين. وقد أكد حزب الله أن هذه العملية تندرج في إطار الرد على الاعتداءات التي تشنها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، والتي أدت إلى سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات، مشدداً على أن هذه الردود تأتي في سياق الدفاع عن النفس وحماية السيادة اللبنانية.

كما نفذ حزب الله قصفاً صاروخياً استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين وآليات عسكرية في منطقة رشاف بجنوب لبنان. تهدف هذه العمليات إلى الرد على الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات في مناطق لبنانية مختلفة، وتأتي في سياق تبادل القصف الذي يميز الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ فترة. هذه الردود تشير إلى أن التوترات على الحدود لا تزال في ذروتها، مع استمرار كل طرف في استهداف مواقع الآخر، مما ينذر باستمرار دائرة العنف المتبادل في المنطقة الحدودية.

خلفية الصراع واتفاقيات وقف إطلاق النار المتذبذبة

دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل 16-17 أبريل. وقد ارتبط القتال عبر الحدود الذي بدأ في 2 مارس بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مما يضع الصراع في سياق إقليمي أوسع. هذا الارتباط يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار المنطقة، ويبرز كيف أن التوترات الإقليمية الكبرى تلقي بظلالها على الوضع الأمني في لبنان. وفي 23 أبريل، أعلنت واشنطن أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، في محاولة لتهدئة الأوضاع. يوم الجمعة، أفادت واشنطن بأن الجانبين وافقا على تمديد وقف إطلاق النار لفترة 45 يوماً أخرى، مما يعكس الجهود الدبلوماسية المستمرة لتحقيق هدنة أطول أمداً. هذه الاتفاقيات، على الرغم من أهميتها، لم تنجح في إنهاء الأعمال العدائية بشكل كامل، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تجدد الاشتباكات في أي وقت.

استمرار التوترات رغم الهدنة المعلنة وتأثيرها على الوضع الإنساني

بالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استمرت إسرائيل في تنفيذ ضربات داخل الأراضي اللبنانية، متجاهلة الاتفاقيات المعلنة. في المقابل، شن حزب الله هجمات على شمال إسرائيل ومواقع عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، مما يدل على أن الهدنة لم تُحقق الاستقرار المنشود. يأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه واشنطن في 23 أبريل أن إسرائيل ولبنان اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، مما كان يُفترض أن يقلل من حدة التوتر. كما أفادت واشنطن يوم الجمعة بأن الجانبين وافقا على تمديده لفترة 45 يوماً أخرى، في محاولة لتثبيت الهدوء على الحدود. هذه التطورات تشير إلى استمرار التوترات على الرغم من المساعي الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع على الحدود، وتؤكد على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة. استمرار القصف والهجمات المتبادلة يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين على جانبي الحدود، الذين يعيشون تحت وطأة الخوف وعدم اليقين، مما يتطلب جهوداً دولية مكثفة لضمان احترام الهدنة وتحقيق استقرار دائم.