التقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني برئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون في 17 أكتوبر 2026 لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة. وتناول الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز الاستقرار في المنطقة وتداعيات الأوضاع الأمنية على لبنان، حيث ركز الطرفان في مباحثاتهما على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الميدانية التي تفرض نفسها على الساحة اللبنانية في الوقت الحالي.
ودعا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. كما شدد على ضرورة نقل السيطرة على تلك المناطق إلى الجيش اللبناني لضمان السيادة والاستقرار. وتأتي هذه الدعوة في إطار المساعي القطرية الرامية إلى دعم المؤسسات اللبنانية وتثبيت الأمن في المناطق الحدودية، حيث أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن استعادة الجيش اللبناني لزمام الأمور في الجنوب تمثل ركيزة أساسية لأي مسار يهدف إلى تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم التوترات العسكرية في المستقبل.
تطورات الأوضاع في جنوب لبنان
تخضع مناطق جنوب لبنان للاحتلال الإسرائيلي منذ عدة أشهر، وهي الفترة التي شهدت توترات أمنية مستمرة في تلك المناطق الحدودية. وتركز التحركات الدبلوماسية الراهنة على إنهاء هذا الوضع الميداني، حيث تبرز المطالب الدولية بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وتسليم مهام السيطرة الأمنية إلى الجيش اللبناني بشكل كامل لضمان استعادة السيادة الوطنية وتثبيت الاستقرار في المنطقة. إن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في هذه المناطق أدى إلى تعقيد المشهد الأمني، مما دفع الجانب القطري إلى تكثيف جهوده الدبلوماسية مع القيادة اللبنانية المتمثلة في الرئيس جوزيف عون، بهدف الوصول إلى صيغة تضمن خروج هذه القوات وتثبيت دعائم الدولة اللبنانية على كامل ترابها الوطني.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأناضول يوم السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، بأن دولة قطر تعمل حالياً على تطوير حلول شاملة لقطاع الطاقة في لبنان. وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه هذا القطاع تحديات كبيرة تؤثر على استمرارية الخدمات الأساسية في البلاد. وتهدف المساعي القطرية إلى تقديم دعم هيكلي وفني يساهم في تأهيل البنية التحتية للطاقة، بما يضمن توفير إمدادات مستدامة للطاقة تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتدعم استقرار المؤسسات اللبنانية في ظل الظروف الراهنة.
إن هذا التوجه القطري نحو قطاع الطاقة يأتي مكملاً للمساعي السياسية، حيث يرى المسؤولون القطريون أن استقرار المؤسسات اللبنانية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن توفير مقومات الحياة الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الطاقة. وتعمل الفرق الفنية المعنية على دراسة الاحتياجات العاجلة للبنية التحتية، مع التركيز على الحلول التي توفر استدامة طويلة الأمد، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي قد لا تصمد أمام التحديات المتراكمة في الشبكة الوطنية للكهرباء والطاقة في لبنان. وتؤكد التقارير الواردة في هذا الشأن أن الدعم القطري يهدف بشكل مباشر إلى تمكين الحكومة اللبنانية من إدارة مواردها بشكل أكثر كفاءة، مما يعزز من قدرة الدولة على الصمود في وجه الظروف الراهنة التي أثرت سلباً على كافة القطاعات الحيوية في البلاد.