أطلقت محكمة الجنايات في جبل لبنان سراح جورج حنا ديب (George Hanna Dib)، المعروف باسم دكتور فود، من الحجز يوم الخميس. يأتي هذا الإجراء عقب نشر قانون العفو العام اللبناني في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 أكتوبر. يمثل هذا القرار خطوة إجرائية مرتبطة بالتشريعات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، والتي أتاحت الإفراج عن عدد من الموقوفين وفق المعايير القانونية المحددة في القانون المذكور. يستند هذا التطور إلى النصوص القانونية التي أقرتها السلطات المختصة، حيث شملت التعديلات التي تضمنها القانون المنشور في الجريدة الرسمية حالات قانونية متنوعة، من بينها حالة ديب الذي غادر مكان احتجازه بعد استيفاء الشروط المرتبطة بصدور القانون وتطبيقه في البلاد. وقد جاءت عملية الإفراج المباشرة بعد أن قررت محكمة الجنايات في جبل لبنان إنهاء فترة احتجازه، وذلك في سياق التزام السلطات القضائية بتطبيق بنود قانون العفو العام فور دخوله حيز التنفيذ القانوني والإجرائي.
خلفية التهم الموجهة ضد ديب
واجه جورج حنا ديب (George Hanna Dib) تهمة تصنيع وتهريب مواد مخدرة عبر إخفائها داخل منتجات "الويفر" الخاصة بشركته. استندت هذه الادعاءات إلى تحقيقات قضائية تناولت عمليات التفتيش والمراقبة التي جرت على المنتجات الغذائية المصنعة والمصدرة، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بمخالفة قوانين مكافحة المخدرات اللبنانية، مما أدى في وقت سابق إلى توقيفه ووضعه رهن الحجز القضائي لاستكمال التحقيقات المرتبطة بهذه التهم الجنائية. كانت السلطات الأمنية قد باشرت في وقت سابق إجراءات التدقيق في الشحنات الغذائية التابعة للمنشأة التي يديرها ديب، حيث أدت نتائج الفحوصات والتحقيقات الأولية إلى توجيه الاتهامات الرسمية له بالتورط في عمليات تهريب للمواد الممنوعة، وهو ما جعله يواجه مساراً قضائياً طويلاً داخل أروقة المحاكم اللبنانية قبل أن يتغير وضعه القانوني الأخير.
سبق صدور قانون العفو العام اللبناني وتطبيقه مسار قانوني ودستوري؛ إذ نظر المجلس الدستوري في طعن مقدم ضد القانون. رفض المجلس الدستوري هذا الطعن القانوني، مما مهد الطريق أمام دخول القانون حيز التنفيذ رسمياً ونشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 أكتوبر. أكد هذا القرار الدستوري سلامة الإجراءات التشريعية التي أدت إلى إقرار القانون، معتبراً أن الطعن لم يستند إلى أسس دستورية توجب إبطال التشريع أو تعليق العمل به. إن رفض الطعن من قبل المجلس الدستوري كان بمثابة المحطة الأخيرة التي أزالت العوائق أمام تفعيل القانون، مما سمح ببدء الإفراج عن الموقوفين الذين تنطبق عليهم شروط العفو، ومن بينهم جورج حنا ديب (George Hanna Dib).
على صعيد آخر، واجه جورج حنا ديب قضية منفصلة تتعلق بالعنف الأسري رفعتها زوجته السابقة، شوروق (Shorouk). وفي إطار هذه القضية، قررت المحكمة المختصة منح ديب إخلاء سبيل بكفالة مالية في وقت سابق من شهر أكتوبر. جاء هذا القرار القضائي مستقلاً عن ملف تهم المخدرات، حيث تعاملت المحكمة مع قضية العنف الأسري وفق المسار القانوني الخاص بها، مما سمح له بالحصول على الكفالة قبل البت في ملفات أخرى مرتبطة بتهم جنائية مختلفة. ويؤكد هذا المسار المزدوج أن الموقف القانوني لديب كان خاضعاً لعدة ملفات قضائية متزامنة، حيث تم التعامل مع قضية العنف الأسري كملف منفصل عن التهم المتعلقة بتصنيع وتهريب المواد المخدرة، مما أتاح له إمكانية إخلاء السبيل بكفالة مالية في القضية الأولى قبل أن تكتمل الإجراءات المتعلقة بقانون العفو العام في القضية الثانية.