أجرى ماركو روبيو (Marco Rubio) محادثات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون (Joseph Aoun) بشأن المستجدات الأمنية في لبنان. ركزت المباحثات بشكل رئيسي على عملية أمنية أسفرت عن مصادرة مئات الكيلو جرامات من المتفجرات التي كانت بحوزة حزب الله. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لمتابعة تداعيات ضبط هذه المواد المتفجرة وتأثيرها على الاستقرار الداخلي. استعرض الجانبان خلال الاتصال المعطيات الميدانية المرتبطة بعملية المصادرة، مع التأكيد على أهمية الإجراءات المتخذة لضبط التوترات الأمنية. يمثل هذا التحرك الدبلوماسي استجابة مباشرة للتقارير التي وثقت وجود هذه الكميات من المتفجرات، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول التدابير اللازمة لمنع أي تصعيد إضافي قد يهدد أمن البلاد.
مطالبات أمريكية بمحاسبة المسؤولين عن المتفجرات
حث ماركو روبيو الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة محاسبة الأطراف التي أمرت بشحن المتفجرات ومولت العملية ووجهتها. شدد روبيو في نقاشاته على أهمية ملاحقة المسؤولين عن هذه الأنشطة قانونياً لضمان عدم تكرارها، معتبراً أن تحديد الجهات المتورطة في التخطيط والتمويل يمثل أولوية لتعزيز الأمن الداخلي في لبنان.
كما أكد ماركو روبيو خلال المباحثات أن إعادة المتفجرات المصادرة إلى حزب الله يجب أن تكون خارج نطاق البحث تماماً. وأوضح أن الاحتفاظ بهذه المواد تحت سيطرة الدولة يمثل خطوة أساسية لمنع أي تصعيد إضافي، مشدداً على أن أي تساهل في هذا الملف من شأنه أن يهدد الاستقرار العام في البلاد، ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضبط التوترات الأمنية الراهنة.
انتقاد واشنطن لقانون المقاطعة اللبناني
انتقد ماركو روبيو (Marco Rubio) قانون المقاطعة اللبناني الصادر عام 1955، واصفاً إياه بأنه غير عملي ويشكل عائقاً أمام تحقيق السلام. وأكد روبيو خلال نقاشاته أن استمرار العمل بهذا القانون لا يخدم الأهداف الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، مشدداً على ضرورة مراجعة التشريعات التي تعيق الانفتاح والتعاون الإقليمي.
في سياق متصل، رفض مسؤولون سوريون مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu) المتعلقة بدوره في منع مجزرة ضد الطائفة الدرزية. وأصدر المسؤولون السوريون بياناً أكدوا فيه أنهم "يرفضون بشكل قاطع أي محاولة لتسييس أو توريط سوريا في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية". وأشار المسؤولون السوريون في معرض حديثهم عن الطائفة الدرزية في السويداء إلى أنها "كانت، وستبقى، جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني". تأتي هذه التصريحات رداً على ادعاءات نتنياهو التي أثارت جدلاً واسعاً حول التدخل في الشؤون الداخلية السورية وتوظيف المسائل الأمنية لأغراض سياسية.
وعلى صعيد آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) استفسر عن خطط عسكرية محتملة لشن ضربات ضد إيران. وبحسب ما ورد، شملت هذه الاستفسارات تقييماً لاستخدام قنبلة "جي بي يو-43/بي" المعروفة بـ "أم القنابل" (GBU-43/B 'MOAB'). وتأتي هذه التساؤلات في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى مراجعة كافة الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع التحديات الأمنية المرتبطة بالأنشطة الإيرانية. ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق رسمي يؤكد أو ينفي تفاصيل هذه المداولات المتعلقة بالخطط الهجومية، فيما تظل هذه التقارير جزءاً من التكهنات حول السياسة الدفاعية التي قد تتبناها واشنطن تجاه طهران في المرحلة المقبلة.