أصدر النائب أشرف ريفي بياناً رسمياً عبر منصة "إكس"، انتقد فيه بشكل مباشر وعلني موقف النائب حسن فضل الله المتعلق بمفهوم سيادة الدولة وقرار الحرب والسلم في لبنان. وقد جاء هذا الموقف في ظل تباينات سياسية متصاعدة حول كيفية إدارة الملفات الوطنية الحساسة. وشدد النائب أشرف ريفي في تصريحه على أن "سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني ليسا موضع مساومة أو تفاوض"، مشيراً إلى ضرورة حصر هذه الصلاحيات بيد المؤسسات الدستورية. وأضاف النائب أشرف ريفي في السياق ذاته أن "لبنان ليس ولاية إيرانية، واللبنانيون ليسوا رعايا عند أحد"، مؤكداً على رفضه لأي تجاوزات قد تمس بمرجعية الدولة.
وفي المقابل، زعم النائب حسن فضل الله أن الآلية والمواد التي جرى ضبطها في منطقة ضهر البيدر تعود ملكيتها إلى المقاومة. وتأتي هذه التصريحات لتضع الملف في صدارة النقاشات السياسية، حيث تشهد الساحة السياسية تباينات حادة حول ممارسة السلطة في لبنان وتداخل الصلاحيات في ملفات السيادة الوطنية، لا سيما فيما يتعلق بملف المواد التي يتم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية.
مطالبات باستعادة المواد المضبوطة
في تطور لاحق، وجه النائب حسن فضل الله تحذيراً شديد اللهجة من اتخاذ أي إجراءات قانونية أو أمنية بحق المواد التي جرى ضبطها في منطقة ضهر البيدر. وطالب النائب حسن فضل الله في تصريحاته الجهات المختصة بضرورة إعادة هذه المواد إلى أصحابها، مؤكداً على موقفه الثابت بأنها تتبع للمقاومة. ويأتي هذا الطلب في إطار التباين المستمر بين الأطراف السياسية حول صلاحيات الأجهزة الأمنية في التعامل مع المضبوطات التي تعلن جهات سياسية تبعيتها لها، مما يطرح تساؤلات حول آليات تنفيذ القانون في مثل هذه الحالات.
من جانبه، أثار النائب أشرف ريفي مخاوف أمنية مرتبطة بهذه الواقعة، حيث ربط النائب أشرف ريفي بين المواد المتفجرة التي ضُبطت في قضية ضهر البيدر وبين المواد المتفجرة التي استُخدمت في عمليات اغتيال سابقة شهدها لبنان. وشدد النائب أشرف ريفي على ضرورة إخضاع هذه المواد للتحقيقات الجنائية اللازمة لكشف ملابساتها وارتباطاتها، معتبراً أن وجود مثل هذه المواد خارج إطار سلطة الدولة يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتقاطع فيه التقديرات السياسية حول طبيعة هذه المواد ووجهتها، وسط دعوات من النائب أشرف ريفي لعدم التساهل مع أي محاولات لعرقلة مسار التحقيق أو استرداد المواد المضبوطة قبل استكمال الإجراءات القضائية والفنية.
إن هذا السجال يعكس عمق الفجوة بين القوى السياسية اللبنانية، حيث يتمسك كل طرف برؤيته الخاصة تجاه السيادة والأمن، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والمراقبون مسار التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة بخصوص الآلية والمواد التي تم ضبطها في ضهر البيدر، وتداعيات ذلك على الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الراهنة.