تعمل الفنانة التشكيلية لينا جوني (Lina Jouni) على تحويل شظايا القذائف التي يتم جمعها من مخلفات الذخائر العسكرية الإسرائيلية إلى أعمال فنية. تهدف هذه المبادرة إلى إعادة تدوير بقايا المعدات الحربية وتوظيفها في سياق إبداعي يعكس واقع الحياة في المناطق المتأثرة بالنزاع. وتعتمد لينا جوني في عملها على جمع هذه الشظايا المعدنية التي خلفتها العمليات العسكرية، حيث تقوم بتشكيلها وتطويعها في قوالب فنية تبتعد عن وظيفتها الأصلية كأدوات للدمار، لتتحول إلى قطع تحمل دلالات بصرية وتعبيرية جديدة.
تُعرض هذه الأعمال الفنية في منزل لينا جوني الواقع في بلدة رومين (Roumin) بجنوب لبنان. يمثل اختيار المنزل مكاناً للعرض وسيلة لتقريب النتاج الفني من البيئة التي استُخرجت منها المواد الخام المستخدمة في هذه القطع. ومن خلال هذا الفضاء المنزلي المفتوح، تسعى لينا جوني إلى خلق جسر مباشر بين المشاهد والمواد التي تشكل جزءاً من محيطه الجغرافي، حيث يتيح المنزل للزوار فرصة التأمل في هذه القطع ضمن سياقها المكاني الأصلي، مما يعزز من تجربة التلقي الفني ويربط بين العمل الفني والواقع المحسوس الذي يعيشه سكان بلدة رومين (Roumin).
جرى عرض هذه الأعمال الفنية يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الخطوة كجزء من نشاط مستمر للفنانة لينا جوني في تحويل الآثار المادية للعمليات العسكرية إلى قطع فنية تتيح للمشاهدين معاينة مخلفات القذائف من منظور بصري مختلف. إن هذا النشاط الفني الذي تقوده لينا جوني يتضمن عمليات دقيقة لجمع وتصنيف الشظايا المعدنية التي تم العثور عليها في أعقاب الأحداث العسكرية، حيث يتم تنظيفها وتجهيزها لتصبح جزءاً من التكوينات النحتية أو التشكيلية التي تملأ أرجاء منزلها.
تعتبر هذه التجربة الفنية، التي تتبلور في بلدة رومين (Roumin)، محاولة من الفنانة لينا جوني لاستنطاق المواد الصماء التي خلفتها الذخائر العسكرية الإسرائيلية، وإعادة صياغتها في لغة بصرية تبتعد عن التفسير التقليدي لمخلفات الحرب. ومن خلال تحويل هذه الشظايا إلى أعمال فنية، تقدم لينا جوني رؤية فنية تعتمد على المواد الميدانية التي جُمعت يدوياً، مما يضفي صبغة واقعية على القطع المعروضة. إن يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 لم يكن مجرد موعد للعرض فحسب، بل كان محطة ضمن مسار طويل من العمل الفني الذي تكرسه لينا جوني لاستكشاف العلاقة بين المادة العسكرية والتشكيل الفني.
تتوزع القطع الفنية داخل أروقة منزل لينا جوني، حيث تظهر الشظايا بأحجامها وأشكالها المتفاوتة وقد تحولت إلى عناصر بصرية تثير تساؤلات حول طبيعة المواد المستخدمة. إن دمج هذه الشظايا في أعمال فنية يعكس مهارة تقنية في التعامل مع معادن قاسية، استُخرجت من بقايا الذخائر العسكرية الإسرائيلية، لتكتسب في نهاية المطاف هوية فنية جديدة. تستمر الفنانة لينا جوني في نهجها هذا، مؤكدة على أهمية تحويل مخلفات النزاعات إلى مادة للتأمل والبحث الفني، وهو ما يتضح جلياً في المعرض الذي أقيم في بلدة رومين (Roumin) في جنوب لبنان، والذي استقطب الاهتمام في يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. تواصل لينا جوني عملها الدؤوب في جمع هذه الشظايا وتوظيفها، مستفيدة من موقعها في جنوب لبنان كمركز لهذا النشاط الفني الفريد، حيث تستمر في تحويل المادة العسكرية إلى نتاج إبداعي ملموس.