ضبطت القوى الأمنية اللبنانية مئات الكيلوغرامات من المتفجرات خلال عملية أمنية نُفذت في الأسبوع الماضي داخل لبنان. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاستنفار الأمني، حيث جرى التحفظ على المواد المضبوطة ونقلها إلى مراكز عسكرية متخصصة لإجراء الفحوصات اللازمة وتفكيكها. وتعد هذه العملية جزءاً من الجهود الميدانية التي تبذلها الأجهزة الأمنية لضبط الحالة الأمنية، حيث تم العثور على المواد في موقع محدد بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة قامت بها الوحدات المختصة، مما أدى إلى مصادرة هذه الكميات الكبيرة من المواد المتفجرة قبل أن يتم استخدامها أو نقلها إلى وجهات أخرى.
وأكد نائب في "حزب الله" في 15 أكتوبر 2026 أن كميات المتفجرات التي صادرتها السلطات تعود ملكيتها إلى الحزب. وجاء هذا التأكيد في أعقاب تقارير أمنية متداولة حول طبيعة الشحنة المضبوطة ومصدرها، حيث أقر المسؤول الحزبي بتبعية هذه المواد للترسانة التابعة لهم دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف التخزين أو التوقيت الذي تم فيه نقل هذه المتفجرات. وقد جاء هذا الإقرار الرسمي من قبل النائب في "حزب الله" ليضع حداً للتكهنات التي دارت حول هوية الجهة التي كانت تدير هذه الشحنة، مؤكداً أن الحزب هو الطرف المسؤول عن حيازة هذه المواد ضمن هيكليته التنظيمية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المتفجرات كانت مجهزة ومعدة للاستخدام ضد القوات الإسرائيلية في حال حدوث مواجهات ميدانية. وتأتي هذه التصريحات في سياق تقاطع المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية اللبنانية حول الوجهة النهائية لهذه المواد والهدف من حيازتها، في ظل التوتر القائم على الحدود بين لبنان وإسرائيل. وقد أوضح النائب أن الغرض من تخزين هذه الكميات كان استراتيجياً، حيث تم إعدادها لتكون جاهزة للاستخدام العملياتي ضد القوات الإسرائيلية في حال اندلاع أي اشتباكات أو مواجهات مباشرة على الجبهة.
وتعمل السلطات المختصة حالياً على استكمال تحقيقاتها حول مسارات نقل هذه المواد والجهات التي شاركت في تأمينها وتخزينها قبل ضبطها من قبل القوى الأمنية. وتتضمن الإجراءات الحالية التي تنفذها السلطات اللبنانية تحليل البيانات المرتبطة بمسار الشحنة، وتحديد النقاط التي مرت بها، بالإضافة إلى استجواب الأطراف المعنية التي قد تكون على صلة بعمليات التخزين. وتأتي هذه التحقيقات في إطار سعي الأجهزة الأمنية لفهم كيفية وصول هذه المتفجرات إلى الموقع الذي ضبطت فيه، وضمان عدم وجود شحنات مماثلة في مناطق أخرى. كما تواصل الفرق الفنية في الجيش اللبناني فحص المواد الكيميائية والمكونات التي عثر عليها لتقدير قوتها التدميرية ونوعيتها، حيث يتم توثيق كافة التفاصيل ضمن ملف قضائي وأمني موحد سيتم رفعه إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة. وتستمر حالة الاستنفار الأمني في محيط المواقع التي شهدت المداهمات، مع تكثيف الدوريات لضمان استقرار الوضع ومنع أي خروقات إضافية قد تهدد الأمن العام في البلاد.