صندوق النقد الدولي يعزز دعمه المالي للعراق ولبنان

أعلن صندوق النقد الدولي (International Monetary Fund) في 17 أكتوبر 2026 عن توجه جديد لتعزيز الدعم المالي والسياساتي الموجه إلى العراق ولبنان. وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الصندوق لتقديم مساندة اقتصادية مباشرة للدولتين، وفقاً لما صرحت به المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا (Kristalina Georgieva). وتأتي هذه الخطوات في وقت يسعى فيه الصندوق إلى تكثيف انخراطه مع الدول التي تواجه تحديات اقتصادية، حيث تهدف المؤسسة الدولية إلى لعب دور محوري في استقرار الأوضاع المالية في منطقة الشرق الأوسط من خلال أدوات التمويل المتاحة لديها.

وفيما يتعلق بالعراق، أكدت كريستالينا غورغييفا في 17 أكتوبر 2026 عزم المؤسسة على تقديم حزمة دعم مزدوجة، حيث قالت: "سنقدم للعراق كلاً من الأموال والدعم في مجال السياسات". وتستهدف هذه الخطوة تعزيز الاستقرار المالي في البلاد عبر الربط بين التمويل المباشر والإصلاحات الهيكلية المقترحة. وأوضحت كريستالينا غورغييفا في تصريحاتها الرسمية أن هذا الدعم المزدوج الذي سيقدمه صندوق النقد الدولي يمثل استراتيجية شاملة تهدف إلى تمكين العراق من تجاوز العقبات المالية الراهنة، مع ضمان وجود إطار عمل سياساتي يدعم هذه الموارد المالية ويحولها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع الاقتصادي العراقي. إن هذا التوجه يعكس قناعة الصندوق بأن التمويل وحده لا يكفي دون وجود سياسات اقتصادية قوية ومدروسة.

أما في الملف اللبناني، فقد أشار الصندوق إلى وجود مفاوضات مستمرة ومكثفة مع المسؤولين هناك بهدف التوصل إلى اتفاق حول برنامج تمويلي. وأوضحت كريستالينا غورغييفا طبيعة المباحثات الحالية قائلة: "في حالة لبنان، نحن في نقاشات مكثفة للغاية مع السلطات اللبنانية". وأضافت في تعليقها على مسار هذه المفاوضات: "لقد أحرزنا تقدماً كبيراً نحو البرنامج. لا يزال أمامنا القليل من العمل للقيام به معاً، وأنا واثقة من أننا سننجح". وتجري هذه المشاورات حتى تاريخ 17 أكتوبر 2026، حيث يسعى الجانبان إلى وضع اللمسات الأخيرة على شروط البرنامج المقترح لضمان توافقه مع الأهداف الاقتصادية المطلوبة.

وتأتي هذه التصريحات الصادرة عن كريستالينا غورغييفا لتؤكد التزام صندوق النقد الدولي بالاستمرار في الانخراط مع السلطات اللبنانية للوصول إلى صيغة نهائية للبرنامج التمويلي المنشود. وتتسم طبيعة هذه النقاشات بالتركيز على التفاصيل الفنية الدقيقة التي تسبق التوقيع على أي اتفاق نهائي، حيث يعمل الجانبان على تقريب وجهات النظر فيما يخص الإصلاحات المطلوبة لضمان استدامة التمويل. إن العمل المستمر والمكثف الذي أشار إليه الصندوق حتى تاريخ 17 أكتوبر 2026 يعكس رغبة مشتركة لدى الصندوق والمسؤولين في لبنان في إتمام هذا الملف، مما يمهد الطريق أمام استعادة الثقة في المسار الاقتصادي للبلاد. وتظل كافة الأطراف المعنية في حالة تواصل مستمر لاستكمال ما تبقى من خطوات إجرائية، مع التأكيد على أن البرنامج التمويلي يظل الهدف الأسمى من هذه المباحثات المكثفة التي يقودها الصندوق مع السلطات اللبنانية.