تعاون سوري لبناني لتعزيز الحماية الاجتماعية وعودة اللاجئين

Syrian Minister of Social Affairs and Labor Hind Kabawat and Lebanese Minister of Social Affairs Haneen Sayed attend a joint press conference in Damascus on Monday. (SANA)
الصورة: SANA عبر Arab News

عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند كبوات ووزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين سيد مؤتمراً صحفياً مشتركاً في دمشق في 19 أكتوبر 2026. بحث الجانبان خلال اللقاء أطر التعاون الثنائي بين سوريا ولبنان لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتسهيل إجراءات العودة للاجئين، في خطوة تهدف إلى تفعيل التنسيق المشترك بين البلدين الجارين لمواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية الراهنة.

وأكدت هند كبوات، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، أن المباحثات ركزت على ملفات حيوية تشمل "عودة السوريين إلى مناطقهم الأصلية، وحماية الأطفال، وتبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية". وأوضحت كبوات أن هذه المباحثات تأتي في إطار تنسيق الجهود بين الوزارتين لمواجهة التحديات الاجتماعية المشتركة ووضع آليات عمل تضمن استدامة الخدمات الأساسية. كما شدد الطرفان على ضرورة تعزيز قنوات التواصل الفني بين المؤسسات المعنية في البلدين لضمان تنفيذ الخطط المتفق عليها وفق جدول زمني محدد، بما يخدم استقرار الأسر السورية العائدة وتوفير بيئة ملائمة لاندماجهم في مجتمعاتهم المحلية، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في تذليل العقبات التي قد تواجه العائدين خلال رحلة عودتهم أو بعد استقرارهم في مناطقهم الأصلية.

تنسيق مشترك لملفات الحماية الاجتماعية

تعمل السلطات السورية واللبنانية حالياً على إعداد مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي مشترك يتعلق بأنظمة الحماية الاجتماعية في البلدين. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي تأطير التعاون بين الوزارتين وتوحيد الجهود الفنية لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، بما في ذلك الأسر العائدة، وذلك ضمن مساعي التنسيق المستمر بين دمشق وبيروت لتبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك. ويهدف هذا البرنامج التنفيذي إلى خلق أرضية قانونية وإدارية تسمح بتبادل البيانات والخبرات الفنية المتعلقة ببرامج الرعاية الاجتماعية، مما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية المتزايدة في هذه المرحلة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين سيد أن 700,000 لاجئ عادوا من لبنان إلى سوريا. وتأتي هذه الأرقام في إطار البيانات الرسمية التي تتابعها الوزارة لتقييم حركة النزوح والعودة، حيث تُشكل هذه الإحصائية جزءاً من سجلات المتابعة الخاصة بالوزارة لعمليات انتقال الأفراد عبر الحدود، وتستند إليها الوزارة في تقدير الاحتياجات اللازمة لدعم برامج العودة وتوفير التسهيلات الضرورية للنازحين. وتؤكد هذه الأرقام حجم التنسيق الميداني المطلوب لإدارة عمليات العودة بشكل منظم وآمن.

تأتي هذه التحركات والترتيبات الإدارية في أعقاب انتهاء الحرب الأهلية السورية في ديسمبر 2024، والتي توقفت بوقوع سقوط نظام الأسد. وقد أدى هذا التحول السياسي والجذري إلى تغيير في خارطة التحديات الاجتماعية والخدمية التي تواجهها سوريا، مما دفع المؤسسات المعنية إلى إعادة هيكلة خططها وبرامجها الوطنية لضمان تأقلم الوضع الاجتماعي مع المتغيرات الجديدة، والعمل على استعادة الاستقرار من خلال التنسيق مع دول الجوار، ولا سيما لبنان، لمعالجة قضايا العودة وتأمين شبكات الأمان الاجتماعي اللازمة للمجتمع في مرحلة ما بعد النزاع. وتعمل الوزارتان حالياً على مواءمة سياساتهما الوطنية مع متطلبات المرحلة الجديدة، مع التركيز على توفير الدعم اللوجستي والإداري لضمان نجاح برامج إعادة الإدماج الاجتماعي، وتأمين كافة المتطلبات الأساسية للأسر التي قررت العودة إلى ديارها.