شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية وهجمات مدفعية وعمليات تفجير في عدة مناطق بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر، وذلك عقب محادثات عسكرية وتقنية بوساطة أمريكية جرت بين لبنان وإسرائيل في مدينة تامبا بولاية فلوريدا يومي 20 و21 أكتوبر. وقد نفذت القوات الإسرائيلية هذه العمليات يوم الأحد، حيث شملت الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير مناطق واسعة ومترامية الأطراف في جنوب لبنان، مما أدى إلى توسيع نطاق العمليات الميدانية في تلك المحافظات والأقضية.
شملت العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية استهداف مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث طالت الضربات مناطق النبطية، وادي الحجير، مرجعيون، حولا، كفر تبنيت، يحمر الشقيف، ميفدون، زوطر الشرقية، برعشيت، بنت جبيل، حداثا، وادي السلوقي، المنصوري، مجدل زون، صور، الزهراني، عكار، الهرمل، فرون، صريفا، وزوطر الغربية. تأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة بعد انتهاء المحادثات التي استضافتها مدينة تامبا في ولاية فلوريدا، والتي ركزت على الجوانب العسكرية والتقنية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أمريكية مباشرة.
تفاصيل المحادثات العسكرية في فلوريدا
تركزت المحادثات التي استضافتها مدينة تامبا في ولاية فلوريدا يومي 20 و21 أكتوبر حول آليات تنفيذ اتفاق الإطار الصادر في 26 يونيو. وقد انصبّ النقاش خلال هذه الاجتماعات على بنود محددة تضمنها اتفاق الإطار، وهي البنود التي تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها، ونشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية لتعزيز وجوده، بالإضافة إلى نزع سلاح المجموعات غير التابعة للدولة اللبنانية. سعت الأطراف المشاركة في وساطة تامبا إلى وضع جدول زمني وتقني لتنفيذ هذه البنود على أرض الواقع، في محاولة لضبط الوضع الميداني المتوتر.
أسفرت العمليات العسكرية المستمرة منذ 2 مارس عن خسائر بشرية واسعة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في 12 أكتوبر عن مقتل 4389 شخصاً وإصابة 12424 آخرين. وتوزعت هذه الحصيلة الثقيلة على مدار أشهر من المواجهات التي شملت مناطق متفرقة في جنوب لبنان والمناطق الأخرى التي طالتها الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير التي نفذتها القوات الإسرائيلية. وتعد هذه الأرقام حصيلة رسمية لما خلفته العمليات العسكرية المتواصلة منذ بدء المواجهات في مطلع شهر مارس.
أدت هذه التطورات الميدانية إلى حركة نزوح واسعة للسكان؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن الصراع تسبب في تهجير أكثر من مليون شخص من مناطق سكنهم الأصلية، حيث ترك هؤلاء النازحون منازلهم في القرى والبلدات التي شهدت تصعيداً عسكرياً. وتأتي هذه الأرقام المتعلقة بالنزوح في ظل استمرار العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مناطق النبطية، وادي الحجير، مرجعيون، حولا، كفر تبنيت، يحمر الشقيف، ميفدون، زوطر الشرقية، برعشيت، بنت جبيل، حداثا، وادي السلوقي، المنصوري، مجدل زون، صور، الزهراني، عكار، الهرمل، فرون، صريفا، وزوطر الغربية، وهي المناطق التي شهدت حركة نزوح كثيفة للسكان هرباً من الغارات والهجمات المدفعية وعمليات التفجير التي طالت البنى التحتية والمناطق السكنية في تلك الأرجاء.