ينشر حساب على منصة إنستغرام (Instagram) يحمل اسم (themossad_official) رسائل باللغة العربية تهدف إلى تجنيد مخبرين، وذلك في إطار تصاعد أنشطة الاستخبارات الرقمية في المنطقة. يأتي هذا النشاط في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية تحركات مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية.
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون (Joseph Aoun) اتصالاً هاتفياً يوم 14 أكتوبر 2026 مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (Abbas Araghchi)، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة. وركز الجانبان خلال المحادثة على مناقشة المستجدات السياسية والأمنية التي تؤثر على استقرار المنطقة، وسط تزايد حدة العمليات الرقمية والضغوط الجيوسياسية التي تواجهها الأطراف المعنية في لبنان وإيران.
محاولات التجنيد عبر منصات التواصل
أصدرت المديرية العامة للأمن العام في لبنان تحذيراً للمقيمين في أغسطس 2025، طالبت فيه بعدم التفاعل مع حساب يحمل اسم (themossad_official) على منصة إنستغرام (Instagram). وجاء هذا التحذير ضمن إجراءات أمنية لمواجهة أنشطة الاستخبارات الرقمية. كما حذرت المديرية ذاتها في يناير 2025 من التعامل مع صفحة على موقع فيسبوك (Facebook) تحمل اسم (SAWA)، مشددة على ضرورة تجنب أي تواصل معها. وتأتي هذه التنبيهات الرسمية في وقت تتسع فيه رقعة الاستهدافات عبر الفضاء الإلكتروني. وفي هذا السياق، صرح حسن أحمديان (Hassan Ahmadian)، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة طهران، قائلاً: "هذه حرب استخبارات". وتواصل السلطات الأمنية مراقبة المنصات الرقمية لرصد أي محاولات تجنيد تستهدف الساحة المحلية.
التهديدات العسكرية والواقع الميداني
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz) بالاستيلاء على أراضٍ إضافية في جنوب لبنان وتوسيع منطقة أمنية دائمة، وذلك في حال شن حزب الله هجمات ضد إسرائيل. وحذر كاتس من تبعات ذلك قائلاً: "أكثر من مليون شيعي سيصبحون نازحين في لبنان". وفي سياق موازٍ، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست (The Jerusalem Post) أن قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) تسيطر حالياً على أجزاء واسعة من جنوب لبنان تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من الحدود. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والضغوط الأمنية المتصاعدة في المنطقة، حيث تفرض القوات الإسرائيلية واقعاً ميدانياً جديداً عبر تواجدها في المناطق الحدودية اللبنانية، مما يفاقم من التوترات الراهنة بين الأطراف المعنية.
التبعات الإنسانية والنزوح القسري
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست (The Jerusalem Post) أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz) صرح بأن أكثر من مليون شيعي سيصبحون نازحين في لبنان. يأتي هذا التقدير في ظل العمليات العسكرية المستمرة التي تفرض واقعاً ميدانياً متغيراً في المناطق الحدودية.
من جانب آخر، أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز (Los Angeles Times) بأن حزب الله سيعمل على دفع تعويضات مالية تصل إلى 14 ألف دولار للعائلات اللبنانية التي تعرضت منازلها للتدمير أو أصبحت غير صالحة للسكن نتيجة للأحداث الراهنة. تهدف هذه الخطوة إلى توفير الدعم للمتضررين في المناطق التي شهدت دماراً في بنيتها التحتية، وذلك ضمن محاولات التعامل مع التبعات الإنسانية الناتجة عن تزايد حدة التوترات والنزوح القسري في المنطقة.