مواقف سياسية ودبلوماسية ترفض ملاحقة السفيرة ندى حمادة معوض قضائياً

أصدر قسم العلاقات الخارجية في حزب الكتائب بياناً رسمياً أدان فيه حملات التشهير التي تتعرض لها السفيرة ندى حمادة معوض، معتبراً تلك الممارسات استهدافاً لعملها الدبلوماسي. ويأتي هذا البيان الصادر عن قسم العلاقات الخارجية في حزب الكتائب في سياق سلسلة من التطورات التي تلاحق السفيرة، حيث شدد البيان على ضرورة وقف هذه الحملات التي تهدف إلى النيل من سمعة الدبلوماسيين اللبنانيين. وتأتي هذه الخطوة في إطار رفض سياسي واسع لمسار الملاحقة القضائية الذي تواجهه السفيرة، وسط دعوات بضرورة تحييد المؤسسات الدبلوماسية عن التجاذبات الداخلية في لبنان، وضمان عدم استخدام القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية التي قد تؤثر على صورة الدولة في المحافل الدولية.

وفي السياق ذاته، أعرب رئيس حزب الكتائب سامي الجميل عن رفضه القاطع لإحالة التقرير القضائي المرفوع ضد السفيرة ندى حمادة معوض إلى المحكمة العسكرية. وكتب سامي الجميل عبر منصة "إكس" في 14 أكتوبر 2026، منتقداً هذا الإجراء القانوني، قائلاً: "إنّ إحالة الإخبار بحقّ السفيرة ندى حمادة معوّض إلى المحكمة العسكرية أمرٌ مرفوض، ويشكّل سابقة خطيرة في ضرب استقلالية العمل الدبلوماسي. لا يجوز إخضاع الدبلوماسية اللبنانية لحسابات سياسية. المطلوب حماية المؤسسات لا ترهيبها". وأكد الجميل أن مثل هذه الممارسات تضعف الثقة في استقلالية العمل الدبلوماسي وتخلق سوابق قد تؤثر على أداء ممثلي الدولة اللبنانية في الخارج، مشدداً على أن العمل الدبلوماسي يحتاج إلى بيئة عمل مستقرة بعيدة عن الملاحقات القضائية الاستثنائية.

من جانبها، أبدت حكومة الولايات المتحدة اعتراضها الرسمي على ملاحقة السفيرة ندى حمادة معوض أمام القضاء العسكري. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الموقف الأمريكي يشدد على ضرورة احترام الحصانات والآليات القضائية المدنية في التعامل مع القضايا التي تمس عمل الدبلوماسيين، معبرةً عن قلقها من تبعات إخضاع الدبلوماسيين للمحاكمات العسكرية. وتؤكد حكومة الولايات المتحدة من خلال اعتراضها الرسمي على أهمية الالتزام بالمعايير القانونية الدولية التي تحمي الممثلين الدبلوماسيين من الملاحقات التي قد تخرج عن إطار القضاء المدني المختص.

وتأتي هذه المواقف الدولية والسياسية لتشكل ضغطاً إضافياً في ظل استمرار الجدل حول قانونية الملاحقات القضائية الموجهة ضد السفيرة معوض ومكانتها الدبلوماسية. إن التقاطع في المواقف بين حزب الكتائب والحكومة الأمريكية يعكس حالة من الترقب تجاه المسار القانوني الذي اتخذته القضية، لا سيما بعد إحالة الإخبار إلى المحكمة العسكرية، وهو ما دفع العديد من الأطراف إلى التعبير عن خشيتها من تداعيات هذا المسار على التوازنات السياسية والقانونية في البلاد. وتستمر التساؤلات حول الخطوات المقبلة التي قد تتخذها الجهات المعنية في التعامل مع هذه القضية، في ظل تمسك كل طرف بوجهة نظره حول طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة بحق السفيرة ندى حمادة معوض.