إحباط محاولة تفجير في لبنان واعتقالات أمنية

Lior Ben Ari
الصورة عبر Ynetnews

اعترضت القوى الأمنية اللبنانية شاحنة محملة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات في منطقة ضهر البيدر شرقي لبنان. وجرت العملية الأمنية في إطار إجراءات الرصد والمتابعة التي تنفذها الأجهزة المختصة لضبط التحركات المشبوهة، حيث تمكنت القوات من توقيف الشاحنة قبل وصولها إلى وجهتها. وأدت هذه الخطوة إلى إحباط محاولة تفجير كانت تستهدف مناطق حيوية، وسط استنفار أمني في المنطقة. وأكدت المصادر الرسمية أن التحقيقات بدأت فوراً مع الموقوفين الذين كانوا على متن الشاحنة للكشف عن الجهات التي تقف خلف العملية والارتباطات المحتملة للمتورطين. وتنتشر حالياً وحدات إضافية من الجيش اللبناني في محيط ضهر البيدر لتعزيز التدابير الدفاعية وتفتيش المركبات العابرة، منعاً لنقل مواد ممنوعة عبر الطرقات الرئيسية التي تربط البقاع ببيروت.

تضارب التقارير حول كميات المتفجرات

تضاربت الروايات الإعلامية حول حجم المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر، حيث أفادت قناة "الحدث" المملوكة للسعودية بأن السلطات عثرت على 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة داخل مركبة عند حاجز أمني في المنطقة. وفي المقابل، ذكرت قناة "الجديد" اللبنانية أن الأجهزة الأمنية صادرت أكثر من 250 كيلوغراماً من مادة "تي إن تي" (TNT)، بالإضافة إلى مواد إضافية تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة.

وعلى صعيد متصل، أعلن الجيش اللبناني عن اعتراض شحنة منفصلة من المتفجرات تزن حوالي 200 كيلوغرام في منطقة القصر-الهرمل الواقعة بالقرب من الحدود السورية. وتزامنت هذه التطورات مع تقارير أوردتها قناة "إم تي في" (MTV) اللبنانية، أشارت فيها إلى اعتقال شخصين ينتميان إلى حزب الله داخل مركبة كانت تحمل مئات الكيلوغرامات من متفجرات "سي-4" (C-4).

وفي تعليقه على هذه التطورات، صرح وزير العدل اللبناني عادل نصار قائلاً: "إن مصادرة الأسلحة غير القانونية، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون هي مسار لا رجعة فيه وسيكتسب زخماً. إن التحقيق في المتفجرات المضبوطة وجميع الأمور المتعلقة بها سيُتابع على أكمل وجه". وبدورها، ربطت النائبة اللبنانية نجاة صليبا بين هذه الحوادث والوضع الأمني العام، معتبرة أن "المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر هي المواد نفسها التي استُخدمت في اغتيال شخصيات لبنانية".

من جانبه، شدد رئيس الوزراء نواف سلام على ضرورة المضي قدماً في الإجراءات القضائية والأمنية، مؤكداً في تصريح له أنه "لا تهاون ولا غض للطرف، بل حقيقة ومحاسبة فقط".

وفي سياق الرد على الاتهامات المتداولة بشأن هوية الموقوفين والمركبات المضبوطة، قال النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي: "إذا كان صحيحاً أن المركبة تابعة للمقاومة، فيجب على الجميع أن يعلم أن المقاومة ليس لديها ما تخجل منه". وأضاف الموسوي: "لا ينبغي لأحد أن يحاول توجيه التهديدات، أو الإدلاء بتصريحات غير مقبولة، أو توجيه الاتهامات، أو التلميح بالتورط في عمليات اغتيال أو أعمال مماثلة. إن تاريخ المقاومة واضح ونظيف ومشرف. لم تتورط يوماً في حرب أهلية ولم تستخدم قوتها في نزاعات أو خلافات داخلية".