الجيش اللبناني يحبط محاولة تهريب متفجرات عبر الحدود السورية

Lebanese army seizes 200 kg of explosives on Syrian border — Asharq Al-Awsat
الصورة عبر Ua

أحبط الجيش اللبناني محاولة لتهريب كمية من المتفجرات عبر الحدود السورية، وذلك في عملية أمنية دقيقة نفذتها وحدات عسكرية متخصصة في منطقة الهرمل الواقعة شمال شرقي البلاد. وضبطت وحدات الجيش ما يقرب من 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة التي كانت معدة للنقل بطرق غير شرعية إلى داخل الأراضي اللبنانية، مما استدعى استنفاراً ميدانياً في المنطقة الحدودية لضمان تأمين المنطقة ومنع أي خروقات إضافية.

وأكد مسؤول قضائي أن الفحوصات الفنية الدقيقة التي أجريت على المواد المضبوطة أثبتت أن المواد هي من نوع "سي 4" (C4). وتأتي هذه العملية النوعية في إطار الإجراءات الميدانية المكثفة التي تتخذها المؤسسة العسكرية لضبط الحدود اللبنانية السورية، ومنع دخول الممنوعات أو الأسلحة أو المواد الخطرة إلى الأراضي اللبنانية، حيث باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها الموسعة للكشف عن ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها والوجهة النهائية التي كانت تقصدها هذه الشحنة.

تفاصيل عملية الضبط الحدودية

استخدم المهربون مسالك جبلية وعرة ومعقدة جغرافياً لنقل الشحنة المضبوطة في منطقة الهرمل، حيث جرى رصد المتفجرات وهي تُنقل بواسطة دواب عبر معبر حدودي غير شرعي يقع في نطاق بلدة القصر. واستخدمت هذه الوسيلة التقليدية في محاولة لتفادي الدوريات العسكرية المنتشرة على طول الحدود اللبنانية السورية، إلا أن وحدات الرصد التابعة للجيش تمكنت من اعتراض المسار بدقة عالية، وضبط المواد قبل وصولها إلى وجهتها أو تسليمها لأي أطراف أخرى.

وتأتي هذه الضبطية في سياق سلسلة من العمليات الأمنية المتلاحقة التي نفذها الجيش اللبناني خلال الشهر الجاري لتعزيز الاستقرار. ففي مطلع شهر أكتوبر، نجحت المؤسسة العسكرية في مصادرة 245 كيلوغراماً من مادة "تي إن تي" (TNT)، بالإضافة إلى أربع عبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، وثمانية صواعق، وكميات من الأسلاك الكهربائية المخصصة لأغراض التفجير، وهي مواد كانت معدة للاستخدام في عمليات أمنية داخل الأراضي اللبنانية، حيث تم التعامل مع المضبوطات وفق الأصول العسكرية والأمنية المتبعة.

وفي إطار متصل، أوقفت القوى الأمنية شخصين يشتبه في انتمائهما إلى "حزب الله" (Hezbollah) عند حاجز ضهر البيدر. وجاء الاعتقال أثناء قيام المشتبه بهما بنقل شحنة كبيرة من المواد المتفجرة تضمنت 250 كيلوغراماً من مادة "تي إن تي" (TNT) و250 كيلوغراماً من مادة "سي 4" (C4). وقد تم تحويل الموقوفين إلى الجهات المختصة التي باشرت التحقيق معهما للكشف عن شبكات التهريب المرتبطة بهذه العمليات، والجهات التي تقف خلف محاولات إدخال هذه الكميات الضخمة من المتفجرات إلى البلاد، وسط تدابير أمنية مشددة تفرضها المؤسسة العسكرية عند كافة الحواجز والمعابر الرئيسية لضمان عدم وصول أي مواد محظورة إلى الداخل اللبناني. وتستمر التحقيقات لملاحقة كافة المتورطين في هذه العمليات وضمان عدم تكرارها.