اعترضت القوى الأمنية اللبنانية شاحنة محملة بـ 780 كيلوغراماً من المتفجرات عند حاجز ضهر البيدر الأسبوع الماضي. وتأتي هذه العملية في وقت كثفت فيه السلطات إجراءاتها الرقابية في أعقاب ضبط تلك الشحنة، التي كانت متجهة نحو مناطق داخلية في البلاد. وتجري الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة لتحديد الجهات المتورطة في نقل هذه المواد والمتعاونين في العملية، وسط استنفار عند النقاط العسكرية الرئيسية. وتعمل القوى الأمنية على تعقب مسار الشاحنة لضمان عدم وجود شحنات أخرى مماثلة في ظل التوتر الأمني السائد. وتتولى الجهات القضائية المختصة متابعة ملف الموقوفين المرتبطين بهذه الشحنة، مع استمرار عمليات التفتيش الدقيقة للمركبات العابرة عند حاجز ضهر البيدر والمناطق المحيطة به لضبط أي محاولات لتهريب مواد ممنوعة.
تفاصيل الشحنة المضبوطة والتحقيقات الجارية
أفادت التحقيقات الجارية بشأن الشحنة المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر أن المواد المصادرة تضمنت 250 كيلوغراماً من مادة "تي إن تي" (TNT)، بالإضافة إلى 250 كيلوغراماً من المتفجرات البلاستيكية من نوع "سي 4" (C4). وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تحليل هذه المواد وتحديد منشئها التقني ضمن إطار التحقيق الفني الموسع الذي تشرف عليه الجهات القضائية المختصة.
وفي سياق متصل، أوقفت القوى الأمنية شخصين على صلة بالشاحنة المضبوطة، حيث كشفت التحقيقات الأولية أنهما كانا ينقلان المواد المتفجرة من منطقة بعلبك باتجاه العاصمة بيروت. ويخضع الموقوفان حالياً لاستجوابات مكثفة لتحديد شبكة المتعاونين والجهات التي تقف وراء عملية النقل هذه، وسط استنفار أمني مستمر في النقاط العسكرية الممتدة بين منطقة البقاع وبيروت.
وعلى صعيد التحركات الميدانية لضبط الحدود، أعلن الجيش اللبناني يوم الاثنين عن ضبط كمية إضافية من المتفجرات بلغت 200 كيلوغرام. وأوضحت التقارير العسكرية أن هذه الشحنة كانت في طريقها للتهريب من سوريا إلى بلدة القصر، حيث جرت عملية الاعتراض في إطار تكثيف الرقابة على المعابر غير الرسمية. وتجري حالياً عمليات تمشيط في محيط بلدة القصر لضمان عدم وجود تحركات مشابهة لتهريب مواد ممنوعة عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تواصل فيه الحكومة اللبنانية تنفيذ قراراتها التنظيمية المتعلقة بالأنشطة العسكرية. يذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد أصدرت قراراً في شهر مارس الماضي أعلنت فيه أن جميع الأنشطة العسكرية التي يقوم بها "حزب الله" (Hezbollah) تُعد غير قانونية. وتعمل السلطات القضائية والأمنية على تطبيق هذه الإجراءات القانونية بالتوازي مع ملاحقة شبكات نقل المتفجرات، وذلك في محاولة لتعزيز استقرار المناطق الداخلية وضبط أي خروقات أمنية قد تهدد النظام العام.