تصاعد التوترات الأمنية في لبنان والجليل الأعلى

الصورة عبر Lebanonon

ضبطت قوى الأمن الداخلي اللبناني شحنة تزيد عن نصف طن من المتفجرات في منطقة ضهر البيدر. تضمنت الشحنة مواد من نوع C-4، إضافة إلى مسامير وكرات حديدية، كانت بحوزة عنصرين ينتميان إلى حزب الله. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها القوى الأمنية اللبنانية لضبط التحركات المشبوهة ومصادرة المواد الخطرة التي قد تُستخدم في أنشطة تهدد الاستقرار الداخلي، حيث خضعت الشحنة المضبوطة للفحص الفني الدقيق للكشف عن مكوناتها وتحديد وجهتها المحتملة قبل اعتراضها من قبل العناصر الأمنية في المنطقة.

في سياق متصل، وقع انفجار في الجليل الأعلى يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026. أسفر الحادث عن وفاة شخص واحد وإصابة 19 آخرين. وقد استنفرت السلطات المعنية في المنطقة فور وقوع الانفجار للتعامل مع تداعيات الحادث وإجلاء المصابين إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج اللازم، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المواقع المجاورة لمكان وقوع الانفجار.

تحقيقات في شحنات المتفجرات اللبنانية

أعلن الجيش اللبناني يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 عن ضبط شحنة من المتفجرات تزن 200 كيلوغرام في منطقة القصر-الهرمل (Qasr-Hermel). وأفاد بيان المؤسسة العسكرية بأن المواد المتفجرة كانت معدة للتهريب من سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية استنفاراً أمنياً مشدداً لملاحقة عمليات نقل الأسلحة والمواد المحظورة. وتواصل وحدات الجيش اللبناني تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة في محيط منطقة القصر-الهرمل لضمان تأمين الحدود ومنع تسلل الشحنات غير القانونية عبر المعابر غير الرسمية المرتبطة بالجانب السوري. وتخضع الكميات المضبوطة حالياً لتحقيقات أمنية موسعة لتحديد الجهات المتورطة في محاولة التهريب ومسار نقلها، في ظل استمرار التدابير العسكرية الصارمة في كافة القطاعات الحدودية، حيث يسعى الجيش اللبناني إلى تعزيز سيطرته على المعابر لمنع أي خروقات أمنية قد تؤثر على الوضع العام في البلاد.

ملابسات انفجار الجليل الأعلى

أشارت التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش الإسرائيلي إلى أن الانفجار الذي وقع في الجليل الأعلى كان ناجماً عن قنبلة عنقودية تابعة لحزب الله، كانت قد تركت من صراع سابق في المنطقة. وتعمل الفرق العسكرية المعنية على مسح الموقع لتحديد طبيعة المخلفات الأخرى وضمان سلامة المناطق المحيطة، وذلك في إطار جهود مستمرة لتمشيط المواقع التي شهدت توترات ميدانية سابقة لضمان خلوها من أي ذخائر غير منفجرة قد تشكل خطراً على حياة المدنيين.

التعاون الدولي لتعزيز القدرات الأمنية

وافق الاتحاد الأوروبي على إنشاء بعثة مدنية-عسكرية لتقديم التدريب والخبرة إلى القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، وذلك لمدة ثلاث سنوات. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز القدرات العملياتية للمؤسسات الأمنية اللبنانية في مواجهة التحديات الميدانية والحدودية الراهنة. ويأتي هذا القرار كجزء من التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الاستقرار في لبنان عبر تطوير مهارات الكوادر الأمنية والعسكرية.

من المتوقع أن تضم هذه البعثة التابعة للاتحاد الأوروبي أكثر من 100 فرد من العسكريين القادمين من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا. سيعمل هؤلاء الخبراء على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تتركز على رفع كفاءة الوحدات العسكرية والأمنية في تنفيذ مهامها الموكلة إليها، مع التركيز على تبادل الخبرات التكتيكية والتقنية اللازمة لضمان استقرار الوضع الأمني. ومن المقرر أن تشمل هذه البرامج التدريبية محاور متعددة تهدف إلى تعزيز التنسيق الميداني والقدرة على الاستجابة السريعة لمختلف التهديدات الأمنية التي قد تواجه القوات اللبنانية في أدائها لمهامها الوطنية خلال فترة البعثة التي تمتد لثلاث سنوات.