تصاعد التوترات الإقليمية: إيران توجه حزب الله للاستعداد لهجوم أمريكي محتمل

أفادت مصادر دبلوماسية في 15 أكتوبر 2026 أن إيران وجهت قيادات حزب الله بضرورة الاستعداد لهجوم أمريكي محتمل ضد الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التوجيهات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة. ونقلت المصادر نص الرسالة التي وجهها النظام الإيراني إلى قيادة الحزب، والتي جاء فيها: "نحن نقدر أن الهجوم الأمريكي مسألة وقت، ويجب أن تكونوا مستعدين أيضاً". ولم تقدم المصادر تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات الدفاعية المطلوبة أو التوقيتات المحددة لهذه الاستعدادات التي طُلب من الحزب اتخاذها. ويأتي هذا التحرك الإيراني في إطار تقييمها للموقف العسكري القائم، حيث سعت طهران إلى وضع حلفائها في صورة التطورات الأمنية المتوقعة وتداعياتها المحتملة على الجبهات المختلفة.

تغييرات في العقيدة العسكرية للحزب

بدأ حزب الله في تبني عناصر من عقيدة "الدفاع الفسيفسائي" الإيرانية، وهي استراتيجية عسكرية تهدف إلى لا مركزية المسؤوليات الميدانية والقيادية. وتعتمد هذه العقيدة على توزيع القدرات العسكرية والقرار العملياتي على وحدات مستقلة جغرافياً، مما يقلل من الاعتماد على القيادة المركزية في حال تعرضت شبكات الاتصال أو مراكز القيادة لاستهداف مباشر. يهدف هذا التحول التنظيمي إلى ضمان استمرارية العمليات العسكرية حتى في ظل ظروف تواصل صعبة أو ضغوط ميدانية مكثفة.

وفي سياق ميداني ذي صلة، ضبطت القوات المسلحة اللبنانية في 11 أكتوبر 2026 شاحنة في منطقة البقاع (Bekaa Valley) كانت محملة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات. وأكدت التقارير الميدانية أن الشحنة احتوت على مواد شديدة الانفجار من نوع "تي إن تي" (TNT) و"سي 4" (C4). وتجري الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها حول وجهة هذه الشحنة والجهات المسؤولة عن نقلها، حيث تأتي هذه العملية في ظل حالة استنفار أمني تعيشها المناطق الحدودية والداخلية في لبنان.

وعلى صعيد التحذيرات السياسية والعسكرية، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz) في 14 أكتوبر 2026 بأن أي مشاركة من حزب الله في هجوم تشنه إيران على إسرائيل ستواجه برد عسكري واسع. وقال كاتس: "إذا انضم حزب الله إلى إيران في هجوم على إسرائيل، فإنه سيتلقى ضربة قوية وسيفقد أراضي إضافية في جنوب لبنان، في مناطق النبطية (Nabatiya) ونهر الليطاني (Litani River)، والتي ستصبح جزءاً من منطقة أمنية إسرائيلية دائمة – جيش الدفاع الإسرائيلي مستعد لشن غزو [جديد موسع]". وتشير هذه التصريحات إلى وجود خطط إسرائيلية محددة لإنشاء نطاق عسكري داخل الأراضي اللبنانية في حال تصاعد وتيرة المواجهة المباشرة، مع التركيز على مناطق استراتيجية جنوب البلاد.