تحقيق يكشف تفاصيل مقتل المسعف غور كيهاتي

قُتل المسعف في لواء غولاني (Golani Brigade) غور كيهاتي (Gur Kehati)، البالغ من العمر 20 عاماً، في جنوب لبنان خلال شهر نوفمبر 2024. كانت الحادثة التي أودت بحياة كيهاتي جزءاً من العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في ذلك الوقت، حيث كان الشاب يؤدي واجبه كمسعف عسكري ضمن صفوف اللواء المعروف بمهامه الميدانية المكثفة.

وفي سياق الحديث عن تداعيات فقدانه، قال رون كيهاتي (Ron Kehati): "لا يمكننا العثور على العزاء في إسرائيل (Israel)، ولا يمكننا التعافي هناك". وتعكس هذه التصريحات حالة الصعوبة التي تواجهها العائلة في التعامل مع تداعيات مقتل ابنهم، بعيداً عن أجواء الاستقرار التي ينشدونها. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الخسائر التي سجلتها القوات العسكرية في تلك الفترة، وهو ما يلقي بظلاله على ذوي الجنود الذين يواجهون تحديات نفسية واجتماعية بالغة التعقيد عقب فقدانهم لأقاربهم في ميادين المواجهات العسكرية، حيث تترك هذه الفواجع أثراً عميقاً ومستمراً في حياة العائلات التي تفقد أبناءها في مقتبل العمر.

ملابسات المهمة القتالية في لبنان

كشفت التحقيقات المتعلقة بظروف مقتل غور كيهاتي (Gur Kehati)، المسعف في لواء غولاني (Golani Brigade)، أنه كان يؤدي مهمة محددة داخل الأراضي اللبنانية وقت وقوع الحادثة في نوفمبر 2024. وقد تبين أن القوة العسكرية التي كان يتبعها كيهاتي قد أرسلته خصيصاً لمرافقة باحث مدني خلال العمليات الميدانية التي جرت في جنوب لبنان. وكانت هذه المهمة جزءاً من تحركات القوات في تلك المنطقة، حيث كان دور كيهاتي يتركز على تقديم الدعم الطبي في حال حدوث أي طوارئ أثناء مرافقة الباحث، وهو ما يبرز طبيعة المهام الحساسة التي كان يكلف بها المسعفون العسكريون في ساحات القتال.

لقد كان غور كيهاتي، البالغ من العمر 20 عاماً، يؤدي دوراً حيوياً كمسعف في لواء غولاني (Golani Brigade)، وهي وظيفة تتطلب تواجداً ميدانياً مستمراً وقدرة على التعامل مع المواقف الحرجة في مناطق الاشتباك. إن مقتله في جنوب لبنان خلال شهر نوفمبر 2024 أثناء مرافقته لباحث مدني يضيف بعداً إنسانياً وتفصيلياً على طبيعة العمليات التي كانت تجري في ذلك الوقت، حيث اختلطت المهام الميدانية العسكرية بمهام مرافقة الكوادر المدنية في بيئة قتالية معقدة.

وعقب مقتل غور كيهاتي، اتخذ والداه، رون كيهاتي (Ron Kehati) ومايان كيهاتي (Maayan Kehati)، قراراً بمغادرة إسرائيل (Israel) والانتقال للإقامة في جزيرة كريت (Crete). ويأتي هذا الانتقال في أعقاب حالة الصعوبة التي واجهتها العائلة في التعامل مع تداعيات فقدان ابنهم، حيث أشار رون كيهاتي في وقت سابق إلى عدم قدرتهم على العثور على العزاء أو التعافي داخل إسرائيل. ويمثل هذا الانتقال إلى كريت تغييراً جذرياً في مسار حياة العائلة التي سعت إلى البحث عن بيئة بعيدة عن أجواء المواجهات العسكرية وتداعياتها المباشرة على ذوي الجنود. إن قرار رون ومايان كيهاتي بالاستقرار في جزيرة كريت يعكس الرغبة في الابتعاد عن المكان الذي ارتبط في ذاكرتهم بفقدان ابنهم البالغ من العمر 20 عاماً، والبحث عن مساحة هادئة بعيدة عن صخب وتوترات المنطقة التي شهدت مقتله أثناء أدائه لمهمة مرافقة الباحث المدني.