الرئيس اللبناني يعزي الأردن في ضحايا هجوم الكرك

King receives call from Lebanon president
الصورة عبر Petra

تلقى الملك عبد الله الثاني في 25 أكتوبر 2026 اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون (Gen. Joseph Aoun). وتناول الاتصال الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك في 23 أكتوبر 2026. وقد جاء هذا التواصل في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لمتابعة تداعيات الحادثة الأليمة التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية، حيث حرص الجانبان على تبادل وجهات النظر حول الوضع الأمني العام في أعقاب هذا الاستهداف المباشر.

وأعرب الرئيس جوزيف عون خلال المكالمة عن تضامن لبنان مع الأردن في جهود التصدي للإرهاب. كما أكد الرئيس اللبناني خلال حديثه مع الملك عبد الله الثاني على موقف بلاده الثابت في مساندة المملكة الأردنية الهاشمية، مشدداً على أن هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف دور العبادة لا تمس أمن الأردن فحسب، بل تمثل تهديداً يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته واجتثاث جذوره. وشدد العماد جوزيف عون على وقوف لبنان بكافة مؤسساته إلى جانب الشعب الأردني في هذه اللحظات الصعبة، معبراً عن خالص تعازيه ومواساته لذوي الضحايا وللمملكة قيادةً وشعباً.

وجرى التباحث بين الجانبين حول تداعيات الحادثة الأمنية التي شهدتها محافظة الكرك، حيث أكد الرئيس اللبناني وقوف بلاده إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية في هذه الظروف. وقد استعرض الرئيس اللبناني مع الملك عبد الله الثاني أهمية التنسيق الوثيق بين بيروت وعمان لضمان استقرار الأمن الإقليمي، وتبادل الطرفان الرؤى حول سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الاستخبارات وتبادل المعلومات الأمنية للحد من الأنشطة الإرهابية التي تسعى لزعزعة أمن الدول.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الاتصال يأتي في إطار التنسيق والتشاور بين عمان وبيروت بشأن التحديات الأمنية المشتركة، والحرص على تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة. وأشارت الوكالة إلى أن الملك عبد الله الثاني عبر عن تقديره لهذه اللفتة من الرئيس جوزيف عون، مثمناً مواقف لبنان الداعمة للأردن في مختلف الظروف.

ويأتي هذا الاتصال ليؤكد عمق العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، حيث شدد الطرفان على ضرورة استمرار قنوات التواصل مفتوحة لمتابعة مستجدات التحقيقات في الهجوم الإرهابي الذي وقع في محافظة الكرك. كما أكد الملك عبد الله الثاني خلال المكالمة على عزم الأردن الراسخ في مواصلة حربه ضد كل من يحاول العبث بأمن المملكة أو استقرارها، مهما كانت التحديات.

من جانبه، جدد الرئيس جوزيف عون التأكيد على أن التضامن العربي في مواجهة الإرهاب يعد ركيزة أساسية لحماية المجتمعات من الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن لبنان، الذي عانى بدوره من ويلات الإرهاب، يدرك تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدول في حماية مواطنيها وتأمين دور العبادة. وقد أفضى الاتصال إلى اتفاق الطرفين على تعزيز آليات التنسيق المشترك، بما يخدم المصالح العليا للبلدين، ويضمن استمرار العمل الجماعي لمواجهة أي تهديدات مستقبلية قد تواجه أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على أهمية وحدة الموقف في وجه التحديات الإرهابية التي تستهدف النسيج الوطني في دول المنطقة.