توفي كوزو أوكاموتو، عضو الجيش الأحمر الياباني، في العاصمة اللبنانية بيروت. وأعلن عن وفاته عن عمر يناهز 78 عاماً. جاء هذا الإعلان عن رحيل أوكاموتو من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP)، التي نعت وفاته. وكان أوكاموتو شخصية بارزة في الجيش الأحمر الياباني، وهي جماعة يسارية متطرفة نفذت سلسلة من الهجمات الدولية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وقد أقام في لبنان لسنوات عديدة بعد أن حصل على اللجوء السياسي هناك، حيث وفرت له الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحماية خلال فترة إقامته. ويُعد خبر وفاته نهاية لحياة مثيرة للجدل شهدت مشاركته في عمليات بارزة تركت بصماتها على تاريخ الصراعات الإقليمية والدولية.
تأبين المقاتل والتضحيات الكبرى
نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP) وفاة كوزو أوكاموتو، عضو الجيش الأحمر الياباني، في بيان صدر عنها. ووصفت الجبهة أوكاموتو بأنه "مقاتل قدم تضحيات كبيرة من أجل قضية فلسطين"، حسبما جاء في البيان. وقد أكدت الجبهة في بيانها أنها "تنعى وفاته، واصفة أوكاموتو بأنه مقاتل قدم تضحيات هائلة من أجل قضية فلسطين". وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد وفرت الحماية لأوكاموتو خلال فترة إقامته الطويلة في لبنان، مما يعكس العلاقة الوثيقة التي جمعتهما.
لم تعلن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن سبب وفاة أوكاموتو بشكل رسمي. ومع ذلك، أفاد عضو بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أوكاموتو توفي ظهر يوم الخميس بالتوقيت المحلي، بعد معاناته من تدهور صحي بسبب كبر السن. ويأتي هذا الإعلان بعد أن أعلنت الجبهة عن رحيل أوكاموتو عن عمر يناهز 78 عامًا في بيروت. وقد عاش أوكاموتو في لبنان لسنوات عديدة بعد حصوله على اللجوء السياسي هناك، ليختتم حياة مليئة بالأحداث التي شهدت مشاركته في عمليات بارزة تركت أثراً عميقاً في تاريخ الصراع.
خلفية الهجوم الدولي والنشاط المسلح
كان كوزو أوكاموتو مطلوباً دولياً باعتباره منفذاً لهجوم إطلاق نار مميت استهدف مطاراً إسرائيلياً دولياً في عام 1972، وهو الهجوم الذي أودى بحياة 26 شخصاً وأصاب 80 آخرين. وقد وصفته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (PFLP) بأنه "مقاتل قدم تضحيات كبيرة من أجل قضية فلسطين"، وذلك في بيان نعت فيه وفاته مؤخراً. وأوضح البيان أن الجبهة "تنعى وفاته، واصفة أوكاموتو بأنه مقاتل قدم تضحيات هائلة من أجل قضية فلسطين".
ويُعرف عن أوكاموتو تعاونه الوثيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي وفرت له الحماية خلال فترة إقامته الطويلة في لبنان. وغادر أوكاموتو اليابان في فبراير/شباط 1972 بهدف إيجاد قاعدة لعملياته، حيث انضم لاحقاً إلى الجيش الأحمر الياباني، وهي جماعة يسارية متطرفة نفذت هجمات دولية بارزة. وقد لعب أوكاموتو دوراً محورياً في إحدى أخطر هذه العمليات، التي وقعت في مطار اللد (بن غوريون حالياً) في إسرائيل. هذه العملية كانت جزءًا من سلسلة هجمات نفذها الجيش الأحمر الياباني بالشراكة مع تنظيمات أخرى، مما جعله هدفاً رئيسياً للمطاردة الدولية لعقود.
مسيرة الأخوين في التنظيمات المتطرفة
انضم كوزو أوكاموتو إلى جماعة متطرفة عندما كان طالباً في جامعة كاجوشيما، مما يشير إلى بداياته المبكرة في الانخراط في النشاط السياسي المتطرف. كانت هذه المرحلة التأسيسية في حياته، حيث بدأ يتبنى الأيديولوجيات التي قادته لاحقاً إلى الانضمام للجيش الأحمر الياباني والمشاركة في عمليات دولية. ولم يكن كوزو أوكاموتو الوحيد في عائلته الذي انخرط في هذه الأنشطة؛ فقد كان شقيقه الأكبر تاكيشي عضواً في المجموعة التي اختطفت طائرة الخطوط الجوية اليابانية "يودو" عام 1970، في حادثة أثارت اهتماماً دولياً واسعاً في ذلك الوقت. ويُقال إن تاكيشي أوكاموتو توفي في كوريا الشمالية، حيث تشير بعض التقارير إلى أنه قضى بقية حياته هناك بعد حادثة الاختطاف. تعكس هذه الأحداث تاريخ عائلة أوكاموتو في الارتباط بالجماعات المتطرفة والعمليات المسلحة على مدى عقود، مما يبرز عمق انخراطهم في قضايا الصراع الدولي.
تفاصيل الوفاة والدفن في لبنان
أفاد عضو بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أوكاموتو توفي ظهر يوم الخميس بالتوقيت المحلي، بعد معاناته من تدهور صحي بسبب كبر السن. وقد أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها ستقوم بدفن جثمانه. ومن المقرر أن يُدفن جثمانه في مناطق متفرقة حول العاصمة بيروت، وهو ما يعكس استمرار العلاقة بينه وبين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حتى بعد وفاته. ويُعد هذا الدفن في لبنان تتويجاً لعقود قضاها أوكاموتو في البلاد كلاجئ سياسي تحت حماية الجبهة، بعيداً عن وطنه الأم اليابان وملاحقات العدالة الدولية.