أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن مجلس الوزراء أقرّ معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال، وذلك خلال جلسته الأخيرة، حيث ناقش المجلس عدة قضايا حيوية وشاملة. وقد تضمنت هذه البنود قرارات ذات أهمية اقتصادية وتنموية وإدارية، من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية في البلاد. وطلب المجلس من وزارة المال تأمين الاعتمادات اللازمة لتمويل كامل قيمة مشروع حزمة الإنترنت، تماشيًا مع توصيات ديوان المحاسبة، وهو ما يؤكد حرص الحكومة على دعم البنية التحتية الرقمية. كما طلب من وزارة الاتصالات توقيع العقد مع شركة "ميديوزا" إلى جانب هيئة "أوجيرو"، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات وتقوية شبكة الاتصالات الوطنية.
وأفاد مرقص أن ملف الكهرباء استحوذ على جزء كبير من النقاش داخل الجلسة، نظرًا لأهميته القصوى وتأثيره على حياة المواطنين والقطاعات الاقتصادية. حيث وافق مجلس الوزراء على ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي قدّمتها وزارة الطاقة والمياه، والتي تُعتبر خارطة طريق لإصلاح هذا القطاع الحيوي. وفي سبيل تفعيل هذه الورقة، طلب المجلس إصدار المراسيم اللازمة لوضعها موضع التنفيذ، مما يدل على جدية الحكومة في معالجة أزمة الكهرباء. وأضاف أن المجلس وافق أيضًا على تخصيص العقار رقم 1383 من أملاك المرفأ لمصلحة مشروع التوسعة، وهو قرار استراتيجي يهدف إلى تنمية أحد أهم المرافق الحيوية في البلاد. كما عيّن سامر خواند مديرًا عامًا للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية، في إطار جهود تعزيز الكفاءات الإدارية. وافق المجلس على اتفاقية قرض طويل الأمد بقيمة 150 مليون دولار أمريكي مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بهدف تسهيل التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية، مما يمثل دفعة قوية نحو تحديث الإدارة العامة.
توسعة مرفأ بيروت وتحديث البنى التحتية
في سياق متصل بتطوير البنية التحتية الأساسية، طلب مجلس الوزراء من وزارة الاتصالات توقيع العقد مع شركة "ميديوزا" إلى جانب هيئة "أوجيرو". يأتي هذا الطلب في سياق جهود متواصلة لتحديث البنى التحتية للاتصالات في البلاد، والتي تضمنت أيضاً موافقة المجلس على تأمين الاعتمادات اللازمة لتمويل كامل قيمة مشروع حزمة الإنترنت، بناءً على توصيات ديوان المحاسبة. ويُتوقع أن يسهم التعاون بين الوزارة و"ميديوزا" و"أوجيرو" في تعزيز خدمات الإنترنت وتحسين جودتها وسرعتها، في خطوة نحو تطوير القطاع الرقمي وتلبية احتياجات المواطنين والشركات المتزايدة. هذه الإجراءات تعكس رؤية حكومية شاملة لتعزيز الاتصال الرقمي، الذي بات ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل بتطوير البنية التحتية الحيوية، وافق مجلس الوزراء على تخصيص العقار رقم 1383 من أملاك المرفأ لمصلحة مشروع توسعة مرفأ بيروت. وأفاد وزير الإعلام بول مرقص بأن "المجلس وافق على تخصيص العقار رقم 1383 من أملاك المرفأ لمصلحة مشروع التوسعة، كما عيّن سامر خواند مديرًا عامًا للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية". يهدف هذا القرار الاستراتيجي إلى تمكين توسعة المرفأ الحيوي للعاصمة، مما قد يدعم النشاط الاقتصادي وحركة التجارة عبر الميناء بشكل كبير. هذه التوسعة من شأنها تعزيز قدرة المرفأ التنافسية واستيعاب المزيد من البضائع والسفن، مما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية للبلاد.
إقرار ورقة سياسة قطاع الكهرباء
شكل ملف الكهرباء محوراً بارزاً في نقاشات مجلس الوزراء الأخيرة، حيث استحوذ على جزء كبير من الجلسة، وفقاً لما صرّح به وزير الإعلام بول مرقص. وقد وافق مجلس الوزراء على ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي كانت قدّمتها وزارة الطاقة والمياه، والتي تهدف إلى وضع حلول مستدامة لأزمة الكهرباء المستمرة. وفي هذا الصدد، أوضح مرقص أن "ملف الكهرباء استحوذ على جزء كبير من النقاش داخل الجلسة، نظرًا لتأثيره المباشر على جميع مناحي الحياة في لبنان." وأضاف الوزير أن "مجلس الوزراء وافق على ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي قدّمتها وزارة الطاقة والمياه، وطلب إصدار المراسيم اللازمة لوضعها موضع التنفيذ." ويأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة لمعالجة التحديات المزمنة في قطاع الطاقة، والسعي لتحقيق استقرار في التغذية الكهربائية، مما سيعود بالنفع على الأفراد والقطاعات الإنتاجية على حد سواء.
دعم الأبنية المتصدعة واتفاقيات دولية
وفي إطار الاهتمام بالسلامة العامة ودعم المتضررين، قرر مجلس الوزراء دفع بدلات إيواء لسكان الأبنية المتصدعة التي تقع ضمن فئة شديدة الخطورة في مدينة بيروت. ويأتي هذا الإجراء لمعالجة أوضاع المتضررين وضمان توفير سكن مؤقت لهم، في خطوة تهدف إلى التخفيف من تداعيات الأضرار الهيكلية التي لحقت ببعض المباني السكنية، وتأمين بيئة آمنة للمواطنين. هذا القرار يعكس التزام الحكومة بتقديم الدعم اللازم للمتضررين من الكوارث أو الأضرار الهيكلية.
وعلى صعيد التعاون الدولي وتعزيز الشراكات الخارجية، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية قرض طويل الأمد بقيمة 150 مليون دولار أمريكي مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير. تهدف هذه الاتفاقية إلى تسهيل عملية التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية، مما يعكس توجه الحكومة نحو تحديث الإدارة العامة وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. هذا القرض سيمكن الدولة من الاستثمار في البكنولوجيا الرقمية، مما يعزز الشفافية ويسهل الإجراءات الإدارية.
كما أقرّ المجلس عدداً من مذكرات التعاون مع دول مختلفة، في إطار توسيع آفاق العلاقات الدولية. فقد تمت الموافقة على مذكرات تعاون مع كولومبيا وصربيا وبلغاريا. وتشمل هذه المذكرات مجالات متنوعة وذات أهمية، من بينها القطاع الزراعي والرياضي، وذلك في إطار جهود الحكومة لتوسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز التبادل والخبرات في قطاعات حيوية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي والرياضي.
تعيينات وتمديدات عقود خدمية
وفي إطار ضمان استمرارية الخدمات العامة، وافق مجلس الوزراء على تمديد العقد مع اتحاد بلديات الفيحاء، وذلك لتنفيذ أعمال الكنس والتنظيف والشطف وترحيل النفايات ونزع الملصقات. ويأتي هذا التمديد لضمان استمرارية الخدمات الأساسية المتعلقة بالنظافة العامة في المناطق التابعة للاتحاد، والحفاظ على البيئة الصحية للمواطنين.
كما أقر المجلس تعيين سامر خواند مديرًا عامًا للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية. ويعكس هذا التعيين جهود المجلس في إعادة هيكلة المؤسسات العامة وتفعيل دورها في خدمة المواطنين، مع التركيز على الكفاءات الإدارية التي يمكنها دفع عجلة التنمية وتحسين الأداء المؤسسي. هذه التعيينات تأتي في سياق رؤية أوسع لتعزيز الحوكمة الرشيدة في القطاع العام.