شككت جينيفر غافيتو، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، في جدوى "المناطق التجريبية" اللبنانية، معتبرة أنها لن تؤدي إلا إلى تعزيز قدرة "حزب الله" على مواصلة "المقاومة المسلحة". وصرحت غافيتو، التي شغلت منصبها في عهد الرئيس دونالد ترامب، بأن هذه المناطق المقترحة في لبنان ستخلق بيئة مواتية لـ "حزب الله" لمواصلة أنشطته. وأفادت غافيتو، في تصريح صحفي، بالتالي: "المناطق التجريبية في لبنان ستخلق بيئة فقط لكي يواصل حزب الله مقاومته المسلحة". وأكدت غافيتو أن هذه المبادرات، بدلاً من أن تحد من نفوذ "حزب الله"، قد تمكنه من تعزيز موقعه وقدراته العملياتية. يأتي هذا التشكيك في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات حول تداعيات هذه الخطط على ديناميكيات المنطقة وعلاقة "حزب الله" بإسرائيل، مما يثير أسئلة جوهرية حول فعاليتها على المدى الطويل.
تحذيرات بشأن "المناطق التجريبية" ودور حزب الله
صدرت هذه التصريحات الهامة بتاريخ 22 يوليو 2026، وذلك في سياق النقاشات الدائرة حول المقترحات المتعلقة بإنشاء "المناطق التجريبية" في لبنان. وتأتي تحذيرات غافيتو لتسلط الضوء على المخاوف المتزايدة من أن مثل هذه المبادرات قد لا تحقق الأهداف المرجوة منها، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية على الاستقرار الإقليمي، وتحديداً في ما يتعلق بدور "حزب الله". وشددت غافيتو على أن "المناطق التجريبية" في لبنان ستخلق بيئة مواتية لـ "حزب الله" لمواصلة مقاومته المسلحة. وتثير هذه التقييمات تساؤلات جدية حول فعالية أي خطط مستقبلية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني في لبنان، خاصة مع استمرار دور "حزب الله" كقوة فاعلة ومؤثرة على الساحة اللبنانية والإقليمية. ويُعد توقيت هذه التصريحات مهماً، حيث تتزامن مع تزايد الاهتمام الدولي بالبحث عن حلول مستدامة للأوضاع المتوترة في المنطقة، مما يجعل تحليل غافيتو ذا أهمية خاصة في فهم التعقيدات الراهنة.
شكوك حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل
شككت جينيفر غافيتو، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، بشكل صريح في إمكانية انسحاب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي اللبنانية. وأشارت غافيتو إلى أنه من الصعب عليها تصور مثل هذا الانسحاب في ظل الظروف الراهنة التي تتسم بالتوتر وعدم الاستقرار، مما يثير تساؤلات حول الآثار طويلة المدى لأي مبادرات تهدف إلى تغيير الوضع الأمني في المنطقة. وأفادت غافيتو بأن لديها صعوبة في تخيل انسحاب إسرائيل بشكل كامل من لبنان في هذا الوقت. تعكس هذه الشكوك التعقيدات الجيوسياسية المتجذرة التي تحيط بالحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتضيف طبقة من عدم اليقين إلى آفاق الاستقرار المستقبلي في المنطقة. كما تسلط تصريحاتها الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه أي جهود دبلوماسية أو أمنية ترمي إلى تحقيق تسوية شاملة، خاصة فيما يتعلق بوجود القوات الإسرائيلية في المنطقة. ويُعد هذا الموقف مؤشراً قوياً على الاعتقاد بأن العوامل الأمنية والسياسية المتجذرة قد تمنع انسحاباً كاملاً، وأن أي حديث عن انسحاب كامل قد يكون سابقاً لأوانه في ظل المعطيات الراهنة.
خلفية وتوقعات مستقبلية
تأتي هذه التحليلات العميقة من جينيفر غافيتو في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والبحث المستمر عن سبل لتهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. تعكس مواقف المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة بشكل دقيق، حيث تربط بين أي مبادرات مثل "المناطق التجريبية" وقدرة "حزب الله" على مواصلة أنشطته المسلحة. هذه التقييمات تقدم منظوراً حاسماً حول التحديات التي تواجه أي جهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار الدائم، وتلقي بظلال من الشك على إمكانية إحداث تغييرات جذرية في التوازن القائم، خاصة فيما يتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. إن تركيز غافيتو على هذه النقاط يبرز الحاجة إلى مقاربة واقعية لأي حلول مقترحة، مع الأخذ في الاعتبار الديناميكيات المعقدة للمنطقة وتأثير القوى الفاعلة فيها.