مقتل عنصرين أمنيين في عملية ضد خلية مرتبطة بتنظيم داعش برنكوس

Syrian security forces and people gather at the site of an explosion at a cafe in the capital Damascus on July 2, 2026. (AFP)
الصورة: AFP عبر Arab News

قُتل عنصران من قوى الأمن السورية وأصيب خمسة آخرون بجروح، في 22 أكتوبر 2026، خلال عملية مداهمة استهدفت خلية مرتبطة بتنظيم داعش في بلدة رنكوس. نفذت العملية قوات الأمن الداخلي وجهاز المخابرات العامة في ريف دمشق الغربي، في إطار جهود السلطات لملاحقة عناصر التنظيم.

وأكدت قوات الأمن الداخلي أن التحرك الميداني جاء بهدف التصدي للأنشطة التي تهدف إلى "إثارة الفتنة وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة". وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة عمليات نفذتها الأجهزة الأمنية في ريف دمشق الغربي لمواجهة التهديدات المرتبطة بالخلايا النائمة، حيث طوقت القوات المنطقة لضمان تحييد المسلحين، وسط استمرار عمليات التمشيط والملاحقة للمتورطين في الهجوم الأخير الذي أودى بحياة العناصر الأمنية.

تفكيك خلايا إرهابية وتوقيف مشتبهين

في 16 أكتوبر 2026، ألقت السلطات القبض على مشتبه بهما، عُرِفا بالأحرف الأولى (M. Kh.) و(A. H.)، على خلفية تورطهما في التخطيط لشن هجوم ضد دورية تابعة للشرطة. وفي اليوم ذاته، تمكنت الأجهزة الأمنية في ريف دمشق من ضبط عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير الفوري.

وبالتوازي مع هذه التحركات، فككت قوات الأمن الداخلي خلية مرتبطة بتنظيم داعش في منطقة الحولة الواقعة شمال محافظة حمص. وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف عنصرين ينتميان إلى الخلية ذاتها، بالإضافة إلى مصادرة عبوتين ناسفتين كانتا بحوزة الموقوفين. وتأتي هذه الإجراءات الميدانية ضمن سلسلة من العمليات التي نفذتها القوات الأمنية لتعقب الخلايا النائمة في مناطق متفرقة من البلاد.

اعتقال قيادي بارز في التنظيم

أعلنت وزارة الداخلية في 6 أكتوبر 2026 عن إلقاء القبض على خالد رعد بيروني، المعروف بلقب أبو حسن دوشكا، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها في منطقة حجيرة. ويأتي هذا الإجراء في إطار التحركات المستمرة لملاحقة قيادات التنظيمات المسلحة وتفكيك شبكاتها في المناطق المحيطة بدمشق.

وحددت المصادر الأمنية هوية المقبوض عليه خالد رعد بيروني بوصفه القائد العسكري الأول لتنظيم داعش في ما يسمى ولاية حمص. وتعد عملية توقيفه جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها السلطات الأمنية لتفكيك الهياكل القيادية للتنظيم، حيث تتهم السلطات الموقوف بالمسؤولية عن التخطيط والإشراف على العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض الاستقرار في عدة مناطق سورية.

دوافع العمليات الأمنية المستمرة

شهدت محافظة حمص حادثة أمنية دموية في ديسمبر 2025، حيث أسفر تفجير استهدف مسجد علي بن أبي طالب عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة. جاء هذا التفجير في وقت كانت فيه الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها الرامية لتعقب العناصر المسلحة والخلايا النائمة في مختلف المناطق السورية، بما في ذلك المناطق التي شهدت نشاطاً مكثفاً للتنظيمات المتطرفة عقب التغيرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد.

تأتي هذه العمليات الأمنية في سياق زمني أعقب سقوط نظام بشار الأسد عن السلطة في 8 ديسمبر 2024. وقد أدت تلك التطورات السياسية إلى تحولات في المشهد الأمني داخل البلاد، حيث سعت السلطات القائمة إلى تكثيف جهودها الميدانية لتفكيك الشبكات المسلحة التي استغلت حالة الفراغ الأمني لتعزيز وجودها وتوسيع نطاق عملياتها في عدة محافظات سورية. وتعمل القوات الأمنية حالياً على ملاحقة المجموعات المرتبطة بتنظيم داعش في ريف دمشق ومناطق أخرى، بالتزامن مع التحقيقات الجارية حول الهجمات السابقة التي استهدفت المدنيين والمرافق العامة، وذلك ضمن استراتيجية أمنية تهدف إلى الحد من التهديدات المباشرة للاستقرار الداخلي.