أجرى الرئيس جوزيف عون سلسلة من اللقاءات السياسية في 22 أكتوبر 2026، لبحث التطورات الراهنة على الساحتين المحلية والإقليمية، والوقوف على متطلبات المناطق اللبنانية. تأتي هذه التحركات في إطار مساعي الرئيس جوزيف عون لتعزيز التواصل مع مختلف الأطراف السياسية والفاعلين في الشأن العام، بهدف تكوين رؤية شاملة حول التحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الحالية، ووضع تصورات للتعامل مع المستجدات التي تفرض نفسها على جدول الأعمال الوطني.
التقى الرئيس جوزيف عون برئيس حزب الكتائب (Kataeb Party) النائب سامي الجميل، حيث تركزت المباحثات بين الطرفين على استعراض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وتناول الجانبان خلال الاجتماع مستجدات المرحلة الراهنة، وتبادلا وجهات النظر حول الملفات السياسية القائمة وتأثير التطورات الإقليمية على الاستقرار الداخلي. وقد شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول سبل التعامل مع التحديات التي يواجهها لبنان، حيث أكد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور لضمان معالجة الملفات السياسية العالقة. إن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر حول القضايا الجوهرية التي تهم الشأن اللبناني العام، لا سيما في ظل الظروف التي تستدعي تكثيف اللقاءات بين القيادات السياسية.
وفي إطار متصل، استقبل الرئيس جوزيف عون النائب أديب عبد المسيح، لمناقشة مجموعة من القضايا السياسية والتنموية. وتطرق الطرفان إلى الواقع التنموي في البلاد، مع التركيز بشكل خاص على احتياجات منطقة الكورة والشمال عموماً. واستمع الرئيس جوزيف عون إلى عرض مفصل قدمه النائب أديب عبد المسيح حول التحديات التي تواجه هذه المناطق، والسبل المتاحة لمعالجة الاحتياجات الخدمية والتنموية الملحة لضمان تحسين الظروف المعيشية للسكان في تلك النطاقات الجغرافية.
وقد شدد النائب أديب عبد المسيح خلال عرضه على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالمشاريع الإنمائية التي تفتقر إليها منطقة الكورة، مشيراً إلى أن هذه المناطق تتطلب خططاً عملية ومباشرة لتجاوز العقبات الخدمية التي تعيق التنمية المحلية. من جانبه، أبدى الرئيس جوزيف عون اهتماماً بمتابعة هذه المطالب، مؤكداً على أهمية التكامل بين الجهود السياسية والخطط التنموية لخدمة المناطق اللبنانية كافة. وتناول الطرفان أيضاً خلال اللقاء جملة من الملفات السياسية ذات الصلة بالواقع الراهن، حيث تم تبادل الرؤى حول كيفية دفع عجلة العمل التنموي في ظل المعطيات الحالية.
إن هذه اللقاءات التي أجراها الرئيس جوزيف عون تعكس حرصه على الانفتاح على مختلف المكونات السياسية والنيابية، بهدف بلورة حلول عملية تلامس هموم المواطنين وتطلعاتهم في مختلف المناطق اللبنانية، سواء في الشمال أو الكورة أو غيرها من المناطق التي تعاني من تحديات خدمية وتنموية. وتأتي هذه المحادثات لتؤكد على دور الرئاسة في تقريب المسافات بين القوى السياسية، والعمل على توحيد الجهود لمواجهة الاستحقاقات القادمة، مع التركيز على الملفات التي تلامس الحياة اليومية للبنانيين، وهو ما يشكل جوهر المباحثات التي دارت خلال سلسلة اللقاءات التي شهدها يوم 22 أكتوبر 2026. وتستمر هذه المداولات لتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة المتابعة المستمرة للمطالب التنموية التي طرحها النائب أديب عبد المسيح، والتي تعكس واقعاً يتطلب تدخلاً فعلياً لتطوير البنى التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة.