تطورات المشهد العسكري: حزب الله يعيد بناء قدراته والجيش الإسرائيلي يراقب

HEZBOLLAH MEMBERS take part in a military exercise during a media tour organized for the occasion of Resistance and Liberation Day, in Aaramta, Lebanon, last month.
الصورة: AZIZ TAHER/REUTERS عبر The Jerusalem Post

يعمل حزب الله على إعادة بناء قدراته العسكرية داخل بيروت في تطور يراقب عن كثب من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وتتركز الجهود الحالية للمنظمة على استعادة البنية التحتية والترتيبات اللوجستية في مواقع استراتيجية داخل العاصمة اللبنانية. تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت يسعى فيه الحزب لترميم ترسانته العسكرية وتعزيز مواقعه الميدانية بعد فترات من المواجهات السابقة. ويتابع الجيش الإسرائيلي هذه الأنشطة التي تشمل نقل معدات وتأمين خطوط إمداد داخل المدينة، بينما تستمر حالة التأهب على الجبهة الشمالية لمراقبة أي تغييرات في موازين القوى العسكرية على الأرض. تهدف هذه العمليات وفقاً للتقديرات المرصودة إلى استعادة الفاعلية العملياتية للحزب في مناطق نفوذه التقليدية.

إعادة التموضع الاستراتيجي في بيروت

نقل حزب الله جزءاً من قدراته العسكرية من جنوب لبنان إلى بيروت، في خطوة تهدف إلى تعزيز تواجده الميداني داخل العاصمة. وتتنوع ترسانة الحزب التي يتم توزيعها بين صواريخ وقذائف، إضافة إلى طائرات مسيرة تعمل بتقنيات الألياف الضوئية والتحكم عبر بطاقات "سيم" (SIM)، إلى جانب طائرات مسيرة تكتيكية وأخرى انتحارية. ووفقاً لتقديرات أمنية، لا يزال الحزب يحتفظ بقدرات قتالية كافية تمكنه من خوض مواجهات عسكرية تستمر عدة أشهر.

وفي سياق هذه التحركات، كشف الجيش اللبناني قبل 22 أكتوبر 2026 عن نفق مرتبط بحزب الله في منطقة رويسيت الجديدة شرقي بيروت. وأكد مسؤول أمني أن المنظمة تبذل جهداً كبيراً لاستعادة خبرتها العملياتية والعودة إلى ذروة جاهزيتها القتالية، مضيفاً: "إنهم يعملون على إعادة التأهيل والبناء العسكري، ليس فقط في جنوب لبنان، بل أيضاً في بيروت وصور، حيث توجد أكبر تجمعات للسكان الشيعة".

وحول آلية التعامل مع هذه التطورات، أبدى المسؤول الأمني تحفظه على الأداء اللبناني، مشيراً إلى أن قضية الأنفاق التابعة لحزب الله لا تشكل مفاجأة للأجهزة الأمنية، وقال: "نحن لسنا راضين عن الآلية اللبنانية، وقضية أنفاق حزب الله لا تأتي كمفاجأة لنا".

كما تطرق المسؤول الأمني إلى التفاهمات السياسية المرتبطة بهذا الملف، موضحاً أن التقييمات تشير إلى أن التقارير الحالية تنبع من نقاشات جرت بين إسرائيل ولبنان في روما. وتابع في هذا الصدد: "نحن نقدر أن هذا التقرير ينبع من مناقشات إسرائيل مع لبنان في روما. في نهاية المطاف، التفاهمات لا يتم تنفيذها كما نتوقع. هناك بنية تحتية إرهابية ووجود لعناصر إرهابية في جنوب لبنان". وأكد المسؤول ذاته وجود بنية تحتية كبيرة في تلك المناطق، تتزامن مع مساعي حزب الله لتعزيز قدراته العسكرية بشكل مستمر.