لبنان يسجل أعلى معدل تضخم في أربعة أشهر خلال سبتمبر 2026

سجل لبنان معدل تضخم سنوياً بنسبة 17.5 في المئة خلال شهر سبتمبر 2026. ويمثل هذا الرقم المسجل في شهر سبتمبر 2026 أعلى قراءة لمعدل التضخم في البلاد منذ شهر مايو 2026. وتأتي هذه البيانات الرسمية لتعكس التغيرات المستمرة في المستوى العام للأسعار التي يواجهها المستهلكون في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية داخل البلاد خلال هذه الفترة الزمنية المحددة.

تطور مؤشرات الأسعار الشهرية والسنوية

بلغ معدل التضخم السنوي في لبنان 16.7 في المئة خلال شهر أغسطس 2026، وذلك قبل أن يرتفع إلى مستوياته المسجلة في سبتمبر من العام نفسه، ليصل إلى 17.5 في المئة. وتظهر البيانات الصادرة بهذا الشأن منحى تصاعدياً في مؤشرات الأسعار السنوية مقارنة بما كانت عليه في الشهر السابق للقياس، حيث يشير الفارق بين الشهرين إلى تسارع في وتيرة صعود الأسعار على أساس سنوي.

وعلى صعيد التحركات الشهرية، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.4 في المئة خلال شهر سبتمبر 2026. وتستقر هذه النسبة عند المستوى ذاته المسجل في شهر أغسطس 2026، حيث لم يطرأ أي تغيير على وتيرة الزيادة الشهرية في الأسعار بين الشهرين. وتعد هذه البيانات مؤشراً على استمرار الضغوط السعرية التي تواجه المستهلكين في لبنان، وذلك مع ثبات معدل الارتفاع الشهري عند 1.4 في المئة، في ظل تصاعد المؤشر السنوي خلال الفترة الأخيرة من 16.7 في المئة في أغسطس إلى 17.5 في المئة في سبتمبر.

ارتفاع تكاليف السكن والمرافق العامة

شهد قطاع السكن والمرافق العامة في لبنان ارتفاعاً في معدل التضخم السنوي ليصل إلى 20.4 في المئة خلال شهر سبتمبر 2026. وتأتي هذه النسبة المسجلة في سبتمبر 2026 صعوداً من مستوى 17.9 في المئة الذي سُجل في شهر أغسطس 2026، مما يعكس زيادة في التكاليف التشغيلية والخدمات الأساسية المرتبطة بقطاع الإسكان والمرافق التي يتحملها المستهلكون. هذا الارتفاع يمثل جزءاً من الضغوط التضخمية العامة التي أدت إلى بلوغ المعدل السنوي العام ذروته منذ مايو 2026.

وعلى صعيد قطاع النقل، أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاعاً مماثلاً في معدلات التضخم السنوي، حيث بلغت 35.2 في المئة خلال شهر سبتمبر 2026. وكانت هذه النسبة قد سجلت 31.7 في المئة في شهر أغسطس 2026، وهو ما يشير إلى تسارع ملحوظ في وتيرة صعود تكاليف النقل والمواصلات على مستوى البلاد خلال الفترة المذكورة، وهي زيادة تتجاوز في نسبتها معدل التضخم السنوي العام المسجل في البلاد.

أما فيما يخص قطاع الملابس والأحذية، فقد سجل معدل التضخم السنوي ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر 2026، إذ وصل إلى 3.1 في المئة. ويقارن هذا المستوى بما كانت عليه الأسعار في شهر أغسطس 2026، حين بلغ معدل التضخم في هذا القطاع 1.2 في المئة، مما يوضح اتساع الفجوة السعرية في أسواق الملابس والأحذية ضمن مؤشر التضخم العام في لبنان. إن هذا التباين في نسب التضخم بين القطاعات المختلفة، بدءاً من النقل الذي سجل 35.2 في المئة وصولاً إلى الملابس والأحذية عند 3.1 في المئة، يرسم صورة مفصلة عن التحديات الاقتصادية والتقلبات السعرية التي أثرت في الميزانيات الاستهلاكية خلال شهر سبتمبر 2026.