أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz) في 21 أكتوبر 2026 أن أي عمليات إطلاق لصواريخ أو طائرات مسيرة تستهدف إسرائيل ستقابل بضربات مباشرة على ضاحية بيروت الجنوبية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، حيث وضع المسؤول الإسرائيلي قواعد اشتباك جديدة تربط بين استهداف العمق الإسرائيلي والرد العسكري المباشر على معاقل محددة داخل الضاحية. وتحدد الاستراتيجية المعلنة من قبل كاتس طبيعة الرد الإسرائيلي على أي هجوم عابر للحدود، مؤكداً أن الضاحية ستكون هدفاً لأي عمل عدائي يطال الأراضي الإسرائيلية. ولم يوضح الوزير تفاصيل إضافية حول الآليات العسكرية التي ستستخدم في تلك الضربات، مكتفياً بربط الاستهداف بالنشاطات التي قد تنطلق باتجاه إسرائيل.
خطط توسيع العمليات العسكرية والاحتلال
هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في 21 أكتوبر 2026 بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل احتلال مناطق النبطية والليطاني داخل الأراضي اللبنانية. ووضع كاتس تنفيذ هذه الخطط العسكرية رهناً بانخراط حزب الله في أي هجوم إيراني محتمل ضد إسرائيل. وتربط الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الوزير بين طبيعة الرد العسكري الإسرائيلي والتحركات الميدانية للحزب على الحدود. وبموجب هذا التوجه، ستتحول مناطق النبطية والليطاني إلى أهداف مباشرة للعمليات البرية في حال توسع نطاق المواجهة. ولم يحدد المسؤول الإسرائيلي طبيعة القوات التي ستشارك في هذه العمليات المحتملة، مكتفياً بربط التوسع العسكري بقرار حزب الله المشاركة في هجوم إيراني. وتأتي هذه التهديدات كجزء من قواعد الاشتباك التي أعلنها كاتس في 21 أكتوبر 2026.
الخسائر البشرية والنزوح في لبنان
نزح قرابة 200 ألف نسمة في لبنان جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية. وتشير البيانات الميدانية إلى أن هؤلاء المدنيين غادروا مناطق سكنهم نتيجة القصف والتوترات الأمنية المستمرة في المناطق الحدودية والعمق اللبناني.
ومنذ 2 مارس، أسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.5 مليون نسمة. وتأتي هذه الحصيلة في سياق العمليات العسكرية المتواصلة التي استهدفت بنى تحتية ومناطق سكنية واسعة خلال الأشهر الماضية، مما تسبب في موجات نزوح جماعي للسكان نحو مناطق أكثر أماناً داخل الأراضي اللبنانية.
وعمدت القوات الإسرائيلية إلى تدمير أكثر من 60 قرية لبنانية، وهو ما أدى إلى تضرر 23 ألف منزل بشكل كلي أو جزئي. وتندرج عمليات الهدم هذه ضمن خطط عسكرية تهدف إلى تفريغ المناطق المتاخمة للحدود من منشآتها السكنية والخدمية.
وفي إطار إجراءاتها الميدانية، أنشأت إسرائيل منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تمتد على مساحة 700 كيلومتر مربع. وتخضع هذه المنطقة لسيطرة عسكرية مباشرة، حيث يمنع دخولها أو التحرك فيها وفقاً للتدابير الأمنية التي فرضتها القوات الإسرائيلية لضمان حماية حدودها.
وفي 26 يونيو، وقع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية الولايات المتحدة، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل نزع سلاح حزب الله. ويحدد هذا الاتفاق مسارات زمنية وإجرائية للعملية، مع التزام الطرفين بالخطوات التنفيذية التي ترعاها واشنطن لضمان تنفيذ بنود الاتفاق على مراحل.