قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل يوم الأربعاء في غارة جوية إسرائيلية جنوبي البلاد، لتصبح بذلك رابع صحفية تُقتل في لبنان منذ أواخر مارس/آذار. أفادت تقارير بأن خليل احتمت بمنزل في قرية الطيري الجنوبية بعد غارة جوية إسرائيلية سابقة استهدفت بالقرب من السيارة التي كانت تستقلها. ثم أصابت الغارة الجوية المنزل الذي لجأت إليه، مما أسفر عن مقتلها. ويأتي هذا الحادث بعد أن أدى هجوم إسرائيلي إلى مقتل ثلاثة أشخاص داخل سيارة بالقرب من مدخل بلدة حومين التحتا جنوبي لبنان، حيث أسفرت الغارة الأولى عن مقتل شخصين. وفي أواخر مارس/آذار، أسفرت غارة جوية إسرائيلية أخرى على جنوب لبنان عن مقتل ثلاثة صحفيين كانوا يغطون الحرب، من بينهم الصحفية فاطمة فتونة وشقيقها مصور الفيديو محمد فتونة، ومراسل قناة المنار التابعة لحزب الله علي شعيب.
تفاصيل الهجوم على الصحفية أمل خليل
عملت الصحفية أمل خليل مراسلة لصحيفة "الأخبار" اليومية، وكانت تغطي الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، وفقًا لتقارير إعلامية. أصابت غارة إسرائيلية ثانية المنزل الذي لجأت إليه خليل وزميلتها زينب فرج، التي أُصيبت بجروح خطيرة. وقد أكدت التقارير أن الغارة استهدفت المنزل في قرية الطيري الجنوبية بعد أن كانت خليل قد لجأت إليه طلباً للحماية. تم انتشال جثة خليل قبل منتصف الليل بقليل، بعد ست ساعات على الأقل من الضربة التي أودت بحياتها. كانت خليل تغطي المنطقة لصحيفة "الأخبار" منذ عام 2006، مما يشير إلى خبرتها الطويلة في تغطية الأحداث في هذه المنطقة الحساسة، حيث ظلت تقدم تقاريرها عن الصراعات والتطورات الجارية هناك.
تزامناً مع الغارة التي استهدفت الصحفية أمل خليل، قُتل سائق دراجة نارية في المنطقة ذاتها وأُصيبت زوجته بجروح. وأفادت تقارير بأن قوات إسرائيلية أطلقت النار على عمال الإنقاذ، مما أجبرهم على وقف محاولات الوصول إلى خليل وتقديم المساعدة للمصابين في أعقاب الضربة. وقد أدت هذه الأحداث إلى تعقيد جهود الإغاثة والإنقاذ في المنطقة المتضررة.
خلفية الصراع وتداعيات مقتل الصحفيين
أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 2300 شخص منذ بدء الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس/آذار، بحسب تقرير. وتعد هذه الخسائر جزءًا من تصاعد المواجهات في المنطقة الحدودية، التي تشهد تبادلاً مستمراً للنيران. كما أن مقتل الصحفية آمال خليل يرفع عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم في لبنان هذا العام إلى تسعة، وفقًا للتقرير. وقبل أيام قليلة من مقتلها، أدت غارة جوية إسرائيلية على شقة في وسط بيروت إلى مقتل محمد شري، رئيس البرامج السياسية في قناة المنار التابعة لحزب الله، وزوجته، مما يسلط الضوء على تزايد المخاطر التي يواجهها العاملون في مجال الإعلام وعائلاتهم في ظل هذا الصراع المتصاعد. هذه الحوادث المتكررة تؤكد على خطورة الوضع الذي يواجهه الصحفيون في مناطق النزاع، حيث يصبحون أهدافاً محتملة أثناء تأدية واجبهم المهني.
ردود الفعل الإسرائيلية والدولية
من جانبها، ذكرت إسرائيل أن أفراداً في القرية انتهكوا وقف إطلاق النار، ونفت استهدافها الصحفيين أو منع فرق الإنقاذ من الوصول إلى المنطقة. وأشارت إسرائيل إلى أن الحادث قيد المراجعة، في ردها على الاتهامات الموجهة إليها. ويأتي مقتل خليل قبل الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين في واشنطن بشأن تمديد وقف إطلاق النار، مما قد يؤثر على أجواء هذه المفاوضات الهادفة إلى استقرار المنطقة. وقد نُشر هذا التقرير في 8 مايو/أيار 2026 الساعة 21:07 بتوقيت جرينتش الصيفي (BST)، مما يعكس التوقيت الذي صدرت فيه هذه المعلومات للجمهور.