إسرائيل تكشف عن ترسانة حزب الله: أسلحة نازية وإيرانية في جنوب لبنان

Weapons used by the terrorist organization Hezbollah
الصورة: Efi Sharir عبر News

كشفت إسرائيل عن ترسانة أسلحة قالت إنها تعود لحزب الله، مصادرة من جنوب لبنان. وأظهر الجيش الإسرائيلي محتويات هذه الترسانة التي زعم أنها تضم أسلحة نازية وإيرانية، مؤكداً أنها ضُبطت في مناطق جنوبية. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي (IDF) أنه عرض هذه الترسانة التي تم الاستيلاء عليها في جنوب لبنان، والتي قال إنها تعود لحزب الله.

وعرض الجيش الإسرائيلي (IDF) مجموعة من الأسلحة التي ادعى أنها تخص حزب الله، وتم الاستيلاء عليها في جنوب لبنان. وذكر الجيش أن هذه الأسلحة تتضمن ذخائر وأسلحة ألمانية تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى أسلحة إيرانية حديثة. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن عملية المصادرة جرت في إطار العمليات العسكرية الجارية في المنطقة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الأسلحة تم مصادرتها بشكل مباشر من مواقع في جنوب لبنان، وهي نفس الترسانة التي تم عرضها في وقت لاحق. هذا العرض العلني للمعدات العسكرية يهدف إلى تسليط الضوء على قدرات حزب الله ومصادر تسليحه المتنوعة، ويأتي كجزء من جهود إسرائيل لإدانة ما تصفه بانتهاكات حزب الله للقرارات الدولية المتعلقة بنزع السلاح في المنطقة.

مخزون ضخم من الأسلحة في مدرسة

كشفت قوات الجيش الإسرائيلي، التي تعمل في بنت جبيل جنوب لبنان، عن مخزون كبير من الأسلحة مخبأ داخل مدرسة محلية. وذكرت تقارير أن القوات عثرت على أكثر من 130 قطعة سلاح داخل هذه المدرسة. هذا الاكتشاف كان جزءاً من عملية أوسع حيث تم اكتشاف أكثر من 1000 قطعة سلاح معادية من قبل لواء غيفعاتي في منطقة بنت جبيل وحدها. وأفادت القوات الإسرائيلية بأن هذا الاكتشاف شمل مجموعة واسعة من الذخائر والأسلحة التي يُزعم أنها تابعة لحزب الله. وقد تم العثور على هذه الكمية الكبيرة من الأسلحة داخل مؤسسة تعليمية، مما يثير تساؤلات حول استخدام البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية.

وتضم الأسلحة التي تم جمعها، بحسب تقارير، أكثر من 1000 صندوق ذخيرة و750 قطعة سلاح خفيف. كما شملت المكونات المضبوطة 140 قذيفة هاون، و60 حزاماً ناسفاً، وصواريخ متطورة مضادة للدبابات من طراز كورنيت وفاغوت، وطائرات مسيرة متفجرة. وأضافت التقارير أن المخزون تضمن أيضاً طائرات مسيرة متفجرة، مما يدل على تنوع القدرات الهجومية لحزب الله. تم العثور على هذه المواد ضمن عملية واسعة النطاق في المنطقة، والتي تهدف إلى تحديد وتدمير البنية التحتية العسكرية لحزب الله. وقد شملت الأسلحة المضبوطة أيضاً عشرات البنادق الهجومية من طراز كلاشينكوف، ومسدسات، ومجموعة متنوعة من الأسلحة التكتيكية الأخرى، مما يؤكد على تنوع وقدرة هذا المخزون. هذه الاكتشافات تُسلط الضوء على حجم التسليح الذي يُزعم أنه كان مخبأً في جنوب لبنان، وتنوعه من الأسلحة الخفيفة إلى الصواريخ المتطورة والطائرات المسيرة، ما يعكس جهوداً مستمرة لتطوير القدرات العسكرية.

تنوع الأسلحة وغموض المصادر

تشير تقارير إلى أن الترسانة التي كشفت عنها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان تضمنت مدفع رشاش من طراز MG34 يعود إلى الحقبة النازية، بالإضافة إلى أسلحة إيرانية الصنع. وأفادت تقارير بأن الأسلحة المضبوطة شملت أيضاً عشرات البنادق الهجومية من طراز كلاشينكوف، ومسدسات، ومجموعة متنوعة من الأسلحة التكتيكية الأخرى. هذا التنوع في المعدات يشير إلى مصادر متعددة لتسليح حزب الله، مما يثير تساؤلات حول طرق الحصول على هذه الأسلحة القديمة والحديثة على حد سواء. إن وجود أسلحة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية بجانب أسلحة حديثة إيرانية الصنع، يشير إلى شبكة معقدة للتوريد والتهريب، قد تمتد عبر عقود ومناطق جغرافية واسعة.

وبحسب التقارير، فإن مدفع MG34 الذي تم ضبطه يحمل علامة "X" فوق رقمه التسلسلي، وهو ما يُشير إلى أنه قد استولي عليه من قبل الجيش الروسي كغنيمة حرب في السابق، مما يعني أنه قد تم الاستيلاء عليه مرتين في تاريخه. وتؤكد هذه التفاصيل، التي نُشرت من مصدر واحد، على الطبيعة المعقدة لمصادر الأسلحة التي يُزعم أنها بحوزة حزب الله، وتلقي الضوء على شبكات التهريب والتوريد المحتملة. هذا الاكتشاف المحدد يثير تساؤلات حول كيفية وصول مثل هذه القطع التاريخية إلى أيدي حزب الله، وعما إذا كانت هذه الأسلحة القديمة تُستخدم لأغراض رمزية أو أنها لا تزال جزءاً وظيفياً من ترسانته.

بالإضافة إلى الأسلحة، تم العثور على أعلام حزب الله وشعارات تنظيمية إلى جانب الذخائر، مما عزز الادعاءات الإسرائيلية بأن هذه الترسانة تعود للمنظمة اللبنانية. هذه الاكتشافات تدعم الرواية الإسرائيلية حول ملكية الأسلحة وتُسلط الضوء على نطاق وتنوع المعدات العسكرية التي يُزعم أنها كانت مخبأة في المنطقة، وتوضح الارتباط المباشر بين هذه المخزونات وحزب الله. إن وجود هذه الرموز التنظيمية يعتبر دليلاً مادياً إضافياً يربط الأسلحة المكتشفة بالمنظمة، ويعزز من المزاعم الإسرائيلية حول طبيعة هذه المخازن وأصحابها.

إخفاء الأسلحة في بنى تحتية مدنية

أشار مسؤولون عسكريون إلى أن موقع مخزون الأسلحة الكبير داخل مدرسة يعتبر "استغلالاً منهجياً" للبنية التحتية المدنية اللبنانية. وأفاد هؤلاء المسؤولون أن حزب الله يستخدم البنية التحتية المدنية اللبنانية لشن هجمات ضد المدنيين والقوات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه يتخذ من السكان دروعاً بشرية. وقد تم إخفاء غالبية الأسلحة المكتشفة داخل منشآت مدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات، وفقاً للتقارير. هذا النمط من الإخفاء يثير مخاوف كبيرة بشأن سلامة المدنيين ويعقد العمليات العسكرية في المناطق المأهولة. إن استخدام هذه المواقع المدنية لإخفاء الأسلحة يعرض حياة السكان للخطر ويشكل انتهاكاً للقوانين الإنسانية الدولية، وفقاً للمزاعم الإسرائيلية.

في المقابل، صرح مسؤولون لبنانيون بأن جنوب لبنان قد تم تطهيره من الأسلحة، وذلك تماشياً مع الاتفاقيات الموقعة مع الولايات المتحدة. تأتي هذه التصريحات في سياق الكشف عن الترسانة المزعومة، مما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بهذه الاتفاقيات وطبيعة الأنشطة العسكرية في المنطقة. تُبرز هذه التطورات الجدل القائم حول استخدام الأماكن المدنية لأغراض عسكرية، وتداعيات ذلك على السكان المحليين في جنوب لبنان، وتضع تصريحات المسؤولين اللبنانيين في مواجهة مباشرة مع الاكتشافات الإسرائيلية. هذا التناقض بين التصريحات اللبنانية والاكتشافات الإسرائيلية يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في المنطقة، ويشير إلى خلافات عميقة حول وجود ونطاق الأنشطة العسكرية غير الحكومية.

جهود استخباراتية وتداعيات مستمرة

جمعت القوات الإسرائيلية أكثر من 7500 قطعة، تراوحت بين صواريخ وطائرات بدون طيار، وذلك منذ بدء عملية "الأسد الزائر" (Operation Roaring Lion)، وجرى نقلها للاستغلال الاستخباراتي والتحقيق. وأفادت تقارير بأن أكثر من 3300 قطعة تقنية جُمعت ونُقلت إلى مديرية الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي. وتشير تقارير إلى أن حزب الله استمر في الحصول على معدات، بما في ذلك الدروع الواقية للبدن وواقيات الركبة ومعدات قتالية جديدة، في الأشهر التي سبقت عملية "الأسد الزائر"، مما يدل على جهوده المستمرة لتعزيز قدراته العسكرية. هذا التجميع المكثف للمعدات يهدف إلى فهم أعمق لشبكات الإمداد والتطوير التكنولوجي لحزب الله، وكيفية استخدام هذه المعدات في العمليات المستقبلية.

وفي سياق متصل، انتهت عملية "السهام الشمالية" (Operation Northern Arrows) دون تحقيق الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية، مما يشير إلى التحديات التي تواجه العمليات العسكرية في المنطقة. وتتواصل الأنشطة العملياتية لتمشيط المنطقة المحيطة بحثاً عن أي متمردين متبقين، مما يؤكد على الطبيعة المستمرة وغير المنتهية للجهود الأمنية في جنوب لبنان. هذه الجهود الاستخباراتية والعملياتية تهدف إلى فهم أفضل لقدرات حزب الله وتحديد موارده، في محاولة لتقويض بنيته التحتية العسكرية وتهديداته المحتملة. إن استمرار الأنشطة العملياتية بعد انتهاء عملية كبرى يوضح أن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة، وأن الجهود المبذولة لضمان الأمن في المنطقة هي عملية مستمرة ومعقدة تتطلب يقظة دائمة وتكييفاً مستمراً للاستراتيجيات.