شهد لبنان، الثلاثاء، تحليق طائرات حربية إسرائيلية فوق مدينة صور جنوب البلاد، وذلك في ظل تصاعد مستمر للتوترات على الحدود الجنوبية. أفادت تقارير محلية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت في أجواء مدينة صور، مما أثار حالة من القلق بين السكان. جاء ذلك بالتزامن مع مقتل مقاول مدني وإصابة ابنه في غارة جوية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، مما يلقي بظلاله على احتفالات عيد العمال في البلاد التي تتزامن مع تصاعد الأعمال العسكرية المستمرة.
أفادت تقارير بأن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت جرافة كان يقودها عامر حجيرات، وهو مقاول مدني يبلغ من العمر 44 عاماً ويعمل لصالح وزارة الدفاع اللبنانية، أثناء قيامه بأعمال هدم مبانٍ في جنوب لبنان. وقد أدت الضربة إلى مقتل حجيرات على الفور، بينما أصيب ابنه البالغ من العمر 19 عاماً، والذي كان يعمل معه في نفس الموقع، بجروح طفيفة. نُقل الابن المصاب إلى مستشفى زيف في صفد لتلقي العلاج اللازم. وقد أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي عن وقوع هذا الحادث. وكان المقاول المدني عامر حجيرات، الذي لقي حتفه في هذه الغارة، مقيماً في شفاعمرو.
خسائر بشرية وأضرار مادية في الجنوب اللبناني
تعرضت عدة بلدات وقرى جنوبي لبنان، من بينها وادي الحجير والقلاوية والغندورية، لقصف إسرائيلي مكثف. هذه التطورات الميدانية تأتي في سياق متواصل من الاشتباكات والعمليات العسكرية عبر الحدود، حيث يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي الإعلان عن وقوع حوادث في المنطقة. القصف المتكرر يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين والبنية التحتية في هذه المناطق الحدودية، ويؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
تحذيرات وتدابير أمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، حاول جيش الدفاع الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة تابعة لحزب الله، لكنه لم ينجح في ذلك، حيث انفجرت الطائرة بالقرب من قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وكانت الطائرة المسيرة قد استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة. كما أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة وجندي آخر بجروح طفيفة يوم الاثنين في هجوم آخر بطائرة مسيرة استهدف جنوب لبنان، مما يعكس استمرار تبادل الهجمات عبر الحدود. وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن إرشادات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستبقى دون تغيير حتى الساعة الثامنة مساءً من يوم الخميس. وقد سُمح بالتجمعات في المجتمعات الواقعة على طول خط المواجهة على الحدود الشمالية وفي المجتمعات بمنطقة ميرون، بحد أقصى 1500 شخص، مما يعكس حالة التأهب المستمرة في المنطقة وتكيف السلطات مع التهديدات الأمنية.
نداءات العمال والمسؤولين في يومهم العالمي
مع حلول عيد العمال، وجه عضو البرلمان اللبناني قاسم هاشم تحية للعمال، مشيرًا إلى أن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي إجرامي وظروف سياسية واقتصادية واجتماعية قمعية. وقال هاشم في تصريح له بمناسبة الأول من أيار: "يحل الأول من أيار ولبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي إجرامي، وظروف سياسية واقتصادية واجتماعية قمعية تركت آثارها السلبية على الطبقة العاملة التي تدفع الثمن بالدموع والدماء والصبر من أجل لقمة العيش والحياة الكريمة." وأضاف أن "تحية لعمال لبنان في عيدهم، الذين يستحقون كل الحقوق في وطن بناه سواعدهم وسمرة جباههم وتضحياتهم"، مؤكداً على أهمية دورهم في بناء الوطن وصموده في وجه التحديات الراهنة. تبرز هذه التصريحات حجم التحديات التي يواجهها العمال اللبنانيون في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تشهدها البلاد.