علي حسن خليل يحذر من التنازلات ويؤكد دور الجيش اللبناني

علي حسن خليل يحذّر من "التنازلات المجانية": أثق بتدخل الجيش إذا تكررت أحداث 7 أيار!
الصورة عبر Lebanonon

تحدث علي حسن خليل في 22 أكتوبر 2026 خلال حفل تأبين أحمد دنش وحسين خليفة في حسينية الغازية. وشدد خليل في كلمته على رفضه لأي تنازلات سياسية، مؤكداً في الوقت ذاته على الدور المحوري للجيش اللبناني في حماية الاستقرار الداخلي. جاءت هذه التصريحات في لحظة سياسية حساسة، حيث استعرض خليل رؤيته حول التحديات التي يواجهها لبنان على المستويين الداخلي والخارجي، معتبراً أن المواقف الوطنية يجب أن تتسم بالصلابة لتفادي أي تداعيات سلبية.

وفي معرض تناوله للمخاوف من اندلاع مواجهات داخلية، قال علي حسن خليل: "أعتقد أن الرئيس عون لن يقبل بتكرار أحداث 7 أيار، وإذا حصل أمر مشابه، فسيتدخل الجيش. أنا أثق بقائد الجيش إذا وصلته الأوامر كما يجب، وعندها سينفذها أو يستقيل، علماً أن قائد الجيش في المقلب السياسي الآخر". تعكس هذه التصريحات رؤية القيادة السياسية بضرورة تحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات، مع التأكيد على مسؤوليتها في منع الانفلات الأمني في لبنان. وتأتي هذه المواقف في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية أي تطورات ميدانية قد تؤثر على التوازنات القائمة.

مخاطر التنازلات أمام العدوان الإسرائيلي

أكد علي حسن خليل في 22 أكتوبر 2026 أن تقديم تنازلات غير مشروطة في مواجهة العدوان الإسرائيلي يؤدي إلى تشجيع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار في عدوانه وتوسيع نطاق عملياته. وأوضح خليل خلال حفل تأبين أحمد دنش وحسين خليفة في حسينية الغازية أن مثل هذه التنازلات لا تحقق استقراراً بل تزيد من حدة التهديدات التي تواجهها البلاد، مشدداً على ضرورة التمسك بموقف سياسي موحد يرفض الخضوع للضغوط الخارجية. وأشار إلى أن السياسة التي تعتمد على التنازلات المجانية قد تُقرأ من قبل الطرف الآخر كعلامة ضعف، مما يدفع العدو إلى تصعيد وتيرة عملياته العسكرية ضد الأراضي اللبنانية.

وتطرق علي حسن خليل إلى احتمالية حدوث اضطرابات داخلية مشابهة لأحداث 7 أيار 2008، معرباً عن ثقته في أن الجيش اللبناني سيتدخل لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات. وربط خليل هذا التدخل بضرورة تلقي المؤسسة العسكرية للأوامر السياسية الواضحة والمناسبة، مشيراً إلى أن دور الجيش يظل محورياً في حماية السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار في كافة المناطق اللبنانية عند حدوث أي انفلات أمني. وأكد أن المؤسسة العسكرية تمتلك من القدرات ما يؤهلها لضبط الوضع الميداني إذا ما توفر الغطاء السياسي اللازم والقرار الحاسم.

وفي سياق حديثه عن المؤسسة العسكرية، أشار علي حسن خليل إلى أن قائد الجيش الحالي ينتمي إلى معسكر سياسي مختلف عن معسكره. وعلى الرغم من هذا التباين في الانتماءات السياسية، لفت خليل إلى قناعته بأن قائد الجيش سيلتزم بتنفيذ الأوامر الصادرة إليه في حال كانت متوافقة مع مهامه الوطنية، وفي حال تعذر ذلك أو وُجدت عوائق أمام تنفيذ هذه الأوامر، فإنه سيتخذ قرار الاستقالة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الرئيس ميشال عون لن يسمح بتكرار أحداث أمنية تهدد الأمن القومي. وشدد خليل على أن المصلحة الوطنية العليا تتطلب تضافر الجهود بين كافة الأطراف لتجاوز التباينات السياسية، وضمان بقاء الجيش اللبناني مؤسسة متماسكة قادرة على أداء دورها الوطني في حماية السيادة والاستقرار الداخلي، بعيداً عن أي حسابات فئوية أو ضغوط سياسية قد تعيق عملها الميداني في الأوقات العصيبة.