أدانت صحيفة الفاتيكان الرسمية، L'Osservatore Romano (لوسرفاتوري رومانو)، الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مبنى مدرسة كاثوليكية في بلدة يارون اللبنانية. يأتي هذا الإدانة في أعقاب تقارير عن استهداف منشآت مدنية في المنطقة الجنوبية من لبنان، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن سلامة المدنيين والمؤسسات التعليمية والدينية في منطقة تشهد تصعيداً مستمراً.
في المقابل، ذكرت صحيفة The Times of Israel (ذا تايمز أوف إسرائيل) أن الجيش الإسرائيلي أقر بحدوث بعض الأضرار لدير كاثوليكي في جنوب لبنان. ووفقًا للتقرير، جاء هذا الضرر أثناء عمليات الجيش الإسرائيلي التي كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية لحزب الله في المنطقة. ولم تقدم الصحيفة تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو ظروف وقوعها، مكتفية بالإشارة إلى وقوع أضرار جانبية خلال العمليات العسكرية.
تدمير مدرسة "المخلص المقدس" في يارون
أفادت تقارير بأن جرافات إسرائيلية هدمت مدرسة المخلص المقدس المسيحية في قرية يارون، الواقعة ضمن قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان. هذا المبنى لم يكن مجرد مدرسة، بل كان يضم أيضاً مساكن الراهبات المكرسات للتطوير الروحي والثقافي لمئات الطلاب. جاء هذا الحدث وسط تصاعد التوترات في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني.
من جانبها، نفت مصادر في الجيش الإسرائيلي المزاعم بأن الموقع قد "دُمر" بواسطة الجرافات. ولم تقدم هذه المصادر تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار التي لحقت بالمدرسة أو كيفية حدوثها، مكتفية بنفي عملية الهدم المباشر بالجرافات، رغم التقارير التي تتحدث عن استخدامها.
يُذكر أن قرية يارون كانت قد أصبحت غير مأهولة وبالية بالفعل منذ الحرب السابقة التي وقعت عام 2024 ضد حزب الله. وقد تعرضت المنطقة لأضرار واسعة النطاق في تلك الفترة، مما أثر على البنية التحتية والمباني في القرية بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، كانت إسرائيل قد سوت يارون جزئياً بالأرض خلال حرب عام 2024، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق لسكانها.
سياق النزاع وتداعياته على القرى المسيحية
أفاد فيديريكو بيانا أن مبنى مدرسة المخلص المقدس المسيحية في قرية يارون، الواقعة في قضاء بنت جبيل، كان يضم أيضاً مساكن الراهبات المكرسات للتطوير الروحي والثقافي لمئات الطلاب. وذكر بيانا في تقريره: "في الساعات القليلة الماضية، قامت الجرافات الإسرائيلية بهدم مدرسة المخلص المقدس المسيحية في قرية يارون—الواقعة في قضاء بنت جبيل—والتي كانت تضم أيضاً مساكن الراهبات المكرسات للتطوير الروحي والثقافي لمئات الطلاب. ومع ذلك، عملت تلك المجارف الميكانيكية—أدوات الدمار—داخل قرية أشباح". هذه الرواية تسلط الضوء على حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات المدنية والدينية.
تعرضت يارون للتسوية الجزئية على الأرض خلال حرب عام 2024، وفقاً لبيانات سابقة قدمها بيانا. وقد أُجبر سكان يارون بالفعل على ترك منازلهم وأراضيهم في عام 2024 بسبب الصراع. وأوضح بيانا أن "هذه "العملية النظيفة" تتبع دائماً نفس السيناريو: يُطلب من سكان القرية الإخلاء، ثم تتعرض المنطقة للقصف. بعد ذلك فقط، تتحرك الجرافات لتسوية كل منزل—تسوية كل شيء في طريقها". هذا النمط المتكرر من العمليات العسكرية يترك وراءه دماراً شاملاً وتشريداً للسكان.
وأضاف بيانا أن "كل ذكرى تاريخية تُمسح. كل ما تبقى هو منظر طبيعي شبحي ومجهول—مكان بلا ماضٍ". وأشار إلى أن هناك بالفعل أكثر من 50 قرية مماثلة على طول ما وصفه بـ "الخط الأصفر" في المنطقة الحدودية. وأفاد بيانا بأن هذه القرى "جميعها فارغة؛ الكثير منها ينتظر الهدم، بينما تم بالفعل تسوية البعض الآخر"، مما يعكس مدى تأثير النزاع على المجتمعات المحلية.
ردود فعل وشهادات
نشر فيديريكو بيانا تقريره في عدد الصحيفة الصادر بتاريخ 2 مايو/أيار. وقد نُشر المقال بكامله في 4 مايو/أيار 2026 ضمن صحيفة "لوسرفاتوري رومانو". وذكر بيانا أن "في الساعات القليلة الماضية، قامت الجرافات الإسرائيلية بهدم مدرسة المخلص المقدس المسيحية في قرية يارون—الواقعة في قضاء بنت جبيل—والتي كانت تضم أيضاً مساكن الراهبات المكرسات للتطوير الروحي والثقافي لمئات الطلاب. ومع ذلك، عملت تلك المجارف الميكانيكية—أدوات الدمار—داخل قرية أشباح". كما تحدث أحد سكان القرى المسيحية الثلاث المتبقية في المنطقة إلى "لوسرفاتوري رومانو"، مقدماً شهادة حية عن الوضع المتردي. وأضاف بيانا أن "هذه "العملية النظيفة" تتبع دائماً نفس السيناريو: يُطلب من سكان القرية الإخلاء، ثم تتعرض المنطقة للقصف. بعد ذلك فقط، تتحرك الجرافات لتسوية كل منزل—تسوية كل شيء في طريقها". هذه الشهادات تعزز التقارير عن الدمار واسع النطاق وتأثيره على الحياة اليومية في جنوب لبنان.