جيش الاحتلال يستهدف مزارعين جنوب لبنان ويحتجز مدنيين وسط خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار

Lübnan, Lübnan
الصورة عبر News

استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مزارعين في منطقة صور بجنوب لبنان بقذائف فوسفورية يوم الثلاثاء، بينما احتجز ثلاثة مدنيين وأصاب شخصاً آخر، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية لبنانية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) أن القوات الإسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف فوسفورية قرب مزارعين كانوا يحصدون البطيخ في حقول بالقرب من مفرق المنصوري في منطقة صور. وقد فر المزارعون من المنطقة فور القصف ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، بحسب الوكالة. كما قصفت طائرات إسرائيلية بلدتي حناويه ومعركة في منطقة صور، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام. تأتي هذه الهجمات وسط انتهاكات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في 17 أبريل وتم تمديده يوم الجمعة لمدة 45 يوماً إضافية حتى أوائل يوليو. هذه الخروقات المتكررة تثير مخاوف جدية بشأن استقرار الهدنة وتداعياتها على أمن المدنيين في المنطقة الحدودية.

خسائر بشرية في قصف منزل بقانا وعمليات بحث مستمرة

أفادت لجنة الصحة الإسلامية، الاثنين، بانتشال جثة مدني من تحت أنقاض منزل في بلدة قانا، كان قد تعرض للقصف من قبل القوات الإسرائيلية. وأشارت اللجنة إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية عن مفقودين آخرين محتملين تحت الركام. وتواصل الفرق المختصة جهودها في الموقع لتحديد ما إذا كان هناك المزيد من الضحايا جراء القصف الذي استهدف المنزل، والذي خلف دمارًا واسعًا. وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد المستمر في جنوب لبنان، حيث تتأثر البنى التحتية والمنازل المدنية بالعمليات العسكرية.

حملات اعتقال ونقاط تفتيش في النبطية تؤثر على حركة المدنيين

احتجز جنود إسرائيليون ثلاثة مدنيين وصادروا عدة هواتف محمولة من أشخاص في المنطقة، وذلك ضمن عمليات نفذتها القوات في جنوب لبنان. هذه الاعتقالات، التي لم يتم الإفصاح عن أسبابها، تزيد من حالة التوتر والقلق لدى السكان المحليين.

كما أقامت القوات الإسرائيلية نقطة تفتيش عند تقاطع مرجعيون-حلتا في قضاء النبطية، بالقرب من متاجر كانت قد استُهدفت سابقًا في هجمات قصف. وتعمل نقطة التفتيش هذه على طريق دابين-كفر دجال-النبطية، مما يؤثر على حركة المدنيين في المنطقة ويعيق تنقلاتهم اليومية. وتتزامن هذه الإجراءات مع خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار الهش، مما يعكس استمرار التوترات على الرغم من الاتفاقات المعلنة. فرض هذه القيود على الحركة يفاقم من معاناة السكان الذين يعتمدون على هذه الطرق للتنقل والوصول إلى أعمالهم ومنازلهم.

تداعيات التصعيد الإسرائيلي على المدنيين والبنى التحتية

نفذت طائرات حربية إسرائيلية غارتين جويتين استهدفتا بلدة دابين في قضاء النبطية، مما أثار حالة من الذعر بين السكان وألحق أضراراً مادية. وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء، استهدفت طائرة مسيرة دراجة نارية على طريق كفر دجال-النبطية، مما أسفر عن إصابة شخص واحد، وتم نقله لتلقي العلاج. تأتي هذه الهجمات في سياق التصعيد المستمر في المنطقة، الذي يشمل استهداف المدنيين والبنى التحتية، مما يعمق الأزمة الإنسانية. هذه الاستهدافات المتكررة للمناطق المأهولة تزيد من مخاطر المدنيين وتعيق جهود التعافي والاستقرار.

تُظهر الأرقام الرسمية اللبنانية أن الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على لبنان، والذي بدأ منذ الثاني من مارس، قد أسفر عن سقوط 2,988 قتيلاً و9,210 جرحى. كما أدى هذا الهجوم إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص من منازلهم، مما يمثل تحدياً إنسانياً كبيراً للسلطات اللبنانية والمنظمات الإغاثية. تعكس هذه الإحصائيات حجم التأثير الإنساني للعمليات العسكرية المستمرة، وتؤكد على الحاجة الملحة لوقف دائم لإطلاق النار لضمان سلامة المدنيين وعودتهم إلى ديارهم.