التقى السفير السعودي لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري برئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في السراي الكبير ببيروت يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026. بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية ولبنان، في إطار الجهود الرامية لتطوير العلاقات المشتركة. وقد شهد اللقاء الذي عقد في مقر رئاسة مجلس الوزراء اللبناني حضور عدد من المسؤولين والمعنيين بمتابعة الملفات الثنائية، حيث تم استعراض مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تهم البلدين الشقيقين، وذلك في إطار المساعي المستمرة لتوطيد أواصر التعاون وتطوير قنوات الاتصال المباشر بين الرياض وبيروت.
نقل السفير فهد بن عبد الرحمن الدوسري خلال الاجتماع تحيات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. ركزت المباحثات على تنسيق المواقف بين البلدين، وسط تأكيدات على أهمية استمرار التواصل لضمان استقرار وتنمية الروابط القائمة بين بيروت والرياض. وقد أشار السفير الدوسري إلى حرص المملكة العربية السعودية على دعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار في لبنان، مؤكداً أن التواصل المستمر بين الجانبين يعد ركيزة أساسية لضمان نجاح المبادرات المشتركة وتجاوز التحديات القائمة.
تطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
بحث السفير السعودي لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ولبنان. ركز الجانبان على تحديد السبل الكفيلة بزيادة التعاون المشترك بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم الروابط التاريخية القائمة بين الرياض وبيروت. كما استعرض الطرفان خلال المباحثات التي جرت في السراي الكبير ببيروت يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عدداً من الملفات التي تهدف إلى تعزيز التنسيق الثنائي، مع التركيز على أهمية تبادل الزيارات والخبرات بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين لضمان تحقيق أقصى درجات الفائدة من التعاون القائم.
تطرق الاجتماع إلى الخطوات العملية الضرورية لتفعيل عمل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، بهدف تحويل التفاهمات الثنائية إلى برامج عمل محددة. ناقش المسؤولان الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لضمان دورية انعقاد اجتماعات اللجنة، وتنسيق الجهود بين الوزارات والجهات المعنية في كلا البلدين لتعزيز التنسيق المشترك. وتعد هذه اللجنة أداة محورية في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع، حيث تهدف إلى مأسسة العمل المشترك وتأطيره ضمن برامج زمنية واضحة ومحددة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود لضمان التنفيذ الفعال لكافة التوصيات والاتفاقات التي يجري التوصل إليها.
يأتي تحرك تفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة استكمالاً للمباحثات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في مدينة نيويورك خلال شهر سبتمبر 2026. كانت تلك المباحثات قد وضعت الإطار العام لتطوير العمل المؤسسي المشترك، وهو ما دفع الطرفين إلى تكثيف الاتصالات في بيروت لضمان تنفيذ التوصيات التي جرى التوصل إليها خلال لقاء نيويورك، والتي ركزت في جوهرها على تعزيز الشراكة الثنائية وتفعيل قنوات الحوار الدبلوماسي والتعاون القطاعي بين المملكة العربية السعودية ولبنان. إن هذا التوجه يعكس رغبة مشتركة لدى الجانبين في تعميق الروابط السياسية والاقتصادية، بما يضمن استمرارية التنسيق على أعلى المستويات الرسمية.