تصعيد متبادل على الجبهة الشمالية: حزب الله يعلن 25 عملية في يوم واحد وسط غارات إسرائيلية مكثفة

Live blog_Iran_Day88
الصورة عبر News

شهدت الجبهة الشمالية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ 25 عملية ضد القوات الإسرائيلية في يوم واحد، في وقت شنت فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة عبر جنوب لبنان وسهل البقاع. أفادت تقارير بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت دير عامس وكفر تبنيت وجويا وسحمر، وشملت الغارات بلدة دير كيفا في قضاء صور، بالإضافة إلى حارس ومناطق قريبة من شوكين وميفدون. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل يوم الجمعة، من بينهم أربعة قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في غارة جوية على قرية طورا الجنوبية القريبة من مدينة صور. هذه الأرقام تسلط الضوء على الخسائر البشرية المباشرة للعمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.

يأتي هذا التصعيد على الرغم من سريان وقف إطلاق نار منذ 17 أبريل، والذي أُعلن في واشنطن وكان قد تم تمديده لاحقاً لثلاثة أسابيع. دخل وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في واشنطن لمدة 10 أيام حيز التنفيذ في 17 أبريل، وتم تمديده لاحقًا لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. هذا وقد أفادت تقارير بأن أحدث حرب بين إسرائيل وحزب الله بدأت في 2 مارس. وذكرت القناة 12 (Channel 12) أن وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية تحوّل فعلياً إلى حالة حرب روتينية، مما يشير إلى استمرار التوتر وعدم الاستقرار رغم الجهود الدبلوماسية المعلنة.

حزب الله يشن هجمات واسعة رداً على الانتهاكات

وصف حزب الله هذه العمليات بأنها استجابات لانتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار. وأعلن الحزب استهداف مقر قيادة إسرائيلي بالقرب من قلعة بوفورت (Beaufort Castle). كما أفادت تقارير بأن مقاتلي المقاومة هاجموا جنوداً إسرائيليين ودبابات ميركافا بالقرب من زوطر الشرقية (Zawtar al-Sharqiyah). وفي بلدة رشاف (Rashaf)، قال حزب الله إنه استهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين بوابل من الصواريخ، مما يعكس تصعيداً في طبيعة الهجمات. وأشار الحزب إلى شن نيران كثيفة على مركبة عسكرية إسرائيلية في محيط قلعة بوفورت، مؤكداً على استهداف مباشر للقوات الإسرائيلية.

وفي تطور آخر، أعلن حزب الله عن هجوم مفاجئ ضد جنود إسرائيليين بالقرب من معتقل الخيام (Khiam)، مدعياً وقوع إصابات مؤكدة. هذا الهجوم يبرز سعي حزب الله لتحقيق مفاجأة تكتيكية ضد القوات الإسرائيلية. كما اعترض حزب الله طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز هيرميس 450 "زيك" (Hermes 450 “Zik”) فوق منطقة الزهراني (Zahrani) بصاروخ أرض-جو وأجبرها على التراجع، مما يدل على قدرة الحزب على التصدي للتهديدات الجوية. وفي سياق متصل، أطلق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، دون أن تسفر عن أي إصابات، بحسب تقارير، مما يشير إلى محاولة لفرض معادلة ردع دون التسبب بخسائر بشرية مباشرة في هذه الحالات.

وأطلقت المنظمة صواريخ أخرى باتجاه شمال إسرائيل في وقت مبكر من بعد الظهر. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه أسقط صاروخاً واحداً، بينما سقطت بقية الصواريخ في مناطق مفتوحة. على الجانب الآخر، أفادت مصادر في القنيطرة (Quneitra) بتقدم ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية ودبابة نحو منطقة المعكر (Al-Ma’kar) بالقرب من صيدا الحانوت (Saida Al-Hanout) في ريف القنيطرة السوري، مما يشير إلى تحركات عسكرية إسرائيلية في مناطق حدودية أخرى.

الغارات الإسرائيلية تطال جنوب لبنان والبقاع

استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية دير عامس وكفر تبنيت وجويا وسحمر ودير كيفا وحارس، بالإضافة إلى مناطق قريبة من شوكين وميفدون. وشملت الغارات الجوية الإسرائيلية بلدات دير عامس، كفر تبنيت، جويا، سحمر، دير كيفا في قضاء صور، وحارس في قضاء بنت جبيل. كما طالت الغارات مناطق قريبة من شوكين وميفدون. وفي سياق متصل، أدت غارة إسرائيلية على سيكسيكيه إلى مقتل شخصين وإصابة 22 آخرين، وهي حادثة أثارت قلقاً بالغاً. وكان من بين المصابين في سيكسيكيه ثلاثة أطفال وامرأة، مما يبرز الأثر المدني للغارات. كما طالت غارة جوية أخرى بلدة حارس في قضاء بنت جبيل.

في منطقة النبطية، أصاب القصف المدفعي الإسرائيلي بلدتي جبشيت وعبا، مما يشير إلى توسع نطاق القصف ليشمل مناطق أبعد عن الحدود. واستهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية بلدة زفتا، مما يدل على استخدام إسرائيل للطائرات المسيرة في عمليات الاستهداف الدقيقة. وشنّت الطائرات الإسرائيلية هجوماً على المنطقة الواقعة بين بلدتي شوكين وميفدون، كما قصفت مدينة النبطية نفسها، مما يؤكد على استهداف المدن اللبنانية الكبيرة. ونفذت الطائرات الإسرائيلية غارتين جويتين على بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، مما يضيف إلى قائمة المناطق المتضررة.

في حادثة منفصلة، أفادت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية بأن غارة جوية أخرى بالقرب من قرية كفر شوبا الجنوبية الشرقية أسفرت عن مقتل مسعف تابع للدفاع المدني اللبناني، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها عمال الإغاثة. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية قد أصدر تحذيراً بالإخلاء لسكان ست قرى في محافظة صور، بما في ذلك طورا، قبل ساعات من وقوع هذه الغارات، مما يشير إلى أن إسرائيل كانت تتوقع أو تخطط لعمليات عسكرية واسعة النطاق في تلك المناطق.

على الجانب الآخر، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوّت في مرغليوت في أعقاب الاشتباه بتسلل طائرة مسيرة، مما يعكس حالة التأهب المستمرة في المستوطنات الإسرائيلية الحدودية.

مخاوف إسرائيلية وتداعيات إقليمية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتزايد المخاوف العسكرية الإسرائيلية في أعقاب حادثة طائرة مسيرة مفخخة معقدة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جنديين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي السياق ذاته، أفادت القناة 11 بأن حادثة الطائرة المسيرة المفخخة الأخيرة كانت صعبة بشكل استثنائي وفاجأت الجيش الإسرائيلي. ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، لم يشهدوا مثل هذا العجز الكبير في إيجاد استجابة فعالة خلال العقدين أو الثلاثة الماضية، مما يشير إلى تطور في قدرات حزب الله التكتيكية.

في تطور متصل، توفي جندي إسرائيلي من وحدة إيغوز متأثراً بجروح أصيب بها خلال القتال في لبنان. وأصيب أربعة جنود إسرائيليين آخرين خلال الاشتباكات في لبنان، مما يرفع حصيلة الخسائر البشرية للجيش الإسرائيلي. بينما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن عدد القتلى الإسرائيليين منذ 7 أكتوبر 2023 قد بلغ 2077، وهو رقم يعكس حجم الصراع الأوسع. وعلى الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه قتل أحمد بلوط، الذي وصفه بأنه قائد في قوة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله، إلى جانب مسلحين آخرين. وتزعم إسرائيل أنها قتلت أكثر من 85 مسلحاً من حزب الله واستهدفت 180 موقعاً يستخدمه الحزب خلال الأسبوع الماضي، مما يشير إلى حملة إسرائيلية مكثفة ضد قيادات ومواقع حزب الله.

وفي سياق منفصل تماماً، قالت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني إن انفجاراً سُمع بالقرب من جزيرة خرج (Kharg Island) كان بسبب التخلص من ذخائر غير منفجرة تعود إلى حرب الخليج الأولى (الحرب العراقية الإيرانية). وذكرت وكالة تسنيم للأنباء (Tasnim News Agency) أن الأصوات كانت نتيجة لعملية تفجير ذخائر متحكم بها، وهو ما يؤكد عدم وجود صلة لهذه الحادثة بالتصعيد الجاري في لبنان. في سياق متصل، أفادت تقارير بأن ستيف ويتكوف (Steve Witkoff) وجاريد كوشنر (Jared Kushner) عقدا اجتماعاً سرياً مع خبراء نوويين، دون تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الاجتماع أو غرضه.

تطورات الحرب في غزة والجهود الدبلوماسية

على صعيد متصل، قصفت القوات الإسرائيلية منزلاً في منطقة المواصي بخان يونس في قطاع غزة، مما يضيف إلى الدمار في القطاع. كما أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء مجمع سكني في المغازي وسط قطاع غزة، مما يزيد من أعداد النازحين. وفي الضفة الغربية، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية طفلاً رضيعاً يبلغ من العمر سبعة أشهر في الخليل، وهي حادثة أثارت استنكاراً واسعاً. وفي غزة، قُتل ستة فلسطينيين نازحين في غارة إسرائيلية، بينما قُتل سبعة فلسطينيين آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة مكتب الجوازات غرب مدينة غزة، مما يؤكد على استمرار استهداف المدنيين والنازحين في القطاع.

وفي سياق دبلوماسي، صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون لوفد من الاتحاد الأوروبي الجمعة بضرورة ضغط الدول الأوروبية على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار، مما يعكس سعي لبنان للحصول على دعم دولي لوقف التصعيد. وعلى الرغم من ذلك، استمر العنف وشمل ذلك غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت الأربعاء، مما يدل على عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار المعلن. وفي طهران، تجمعت حشود كبيرة في ساحة تجريش دعماً للقيادة الإيرانية، مما يشير إلى استمرار الدعم الشعبي للنظام الإيراني. وفي تطور إقليمي آخر، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي إلى طهران، مما قد يشير إلى مباحثات إقليمية أوسع في ظل التوترات الراهنة.