شن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس سلسلة غارات جوية استهدفت سهل مرجعيون، والقنطرة، والمنصوري، والنبطية الفوقا. وتزامناً مع هذه الغارات، أسقطت طائرة مسيرة عبوات ناسفة على منازل سكنية في بلدة بني حيان.
كما طال قصف مدفعي مكثف مناطق زوطر الشرقية، وميفدون، وكفر تبنيت، ومنطقة مزرعة بيوت الصياد، ووادي زبقين، والأطراف الخارجية لبلدة الحبارية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التصعيد العسكري واسع النطاق الذي يشهده جنوب لبنان.
حجم الدمار والنزوح السكاني
دمرت القوات الإسرائيلية أكثر من 60 قرية و23,000 منزل في منطقة تمتد على مساحة 700 كيلومتر مربع تقريباً. وتتركز هذه الأضرار المادية في نطاق جغرافي واسع تأثر بشكل مباشر بالعمليات العسكرية المستمرة.
وعلى صعيد النزوح السكاني، أدت هذه التطورات إلى تهجير ما يقارب 200,000 نسمة من مناطقهم في نطاق النزاع. وتواجه هذه الأعداد الكبيرة من السكان ظروفاً صعبة مع استمرار اتساع رقعة العمليات وتدمير البنية التحتية السكنية في القرى المتضررة.
الحصيلة البشرية للعمليات العسكرية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقاريرها الموثقة أن حصيلة الضحايا في لبنان بلغت 4389 قتيلاً و12424 جريحاً منذ تاريخ 2 مارس. تأتي هذه الأرقام ضمن التحديثات الدورية للوزارة حول تداعيات العمليات العسكرية المستمرة في البلاد.
وفي سياق متصل، سجلت الإحصاءات الرسمية وصول إجمالي الحصيلة البشرية في لبنان منذ أكتوبر 2023 إلى 8956 قتيلاً و30660 جريحاً، وذلك وفقاً للبيانات المحدثة حتى تاريخ 12 أكتوبر. تعكس هذه الأرقام التراكمية حجم الخسائر البشرية المسجلة طوال فترة التصعيد العسكري، حيث تستند هذه الحصيلة إلى عمليات الرصد الميداني التي تجريها الجهات المعنية في مختلف المناطق اللبنانية المتأثرة بالنزاع، مع استمرار توثيق أعداد الضحايا وتصنيف الإصابات ضمن السجلات الصحية الرسمية.
موقف إسرائيل من العمليات العسكرية
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz) عن موقف تل أبيب الرسمي تجاه العمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة قبل تحقيق أهداف محددة تتعلق بإنهاء وجود التشكيلات العسكرية المسلحة.
وفي تصريح رسمي حول استراتيجية إسرائيل في هذه المواجهات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (Israel Katz): "Israel will not withdraw from southern Lebanon until Hezbollah is disarmed across the country." (إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء البلاد).
ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية في عدة قرى ومناطق جنوبية، حيث تربط الحكومة الإسرائيلية استمرار تواجدها العسكري في تلك المناطق بضمان خلوها من أي قدرات عسكرية تابعة لحزب الله. وتشدد التصريحات الرسمية الصادرة عن الوزير كاتس على أن الترتيبات الأمنية المستقبلية في الجنوب اللبناني مرتبطة بشكل مباشر بتفكيك سلاح التنظيم على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما يحدد سقف التحركات العسكرية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة. ولم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أي تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني لهذه العمليات أو الآليات التنفيذية لنزع السلاح، مكتفية بالتأكيد على الربط الشرطي بين الانسحاب والنتائج الميدانية المتعلقة بإنهاء التهديدات المسلحة.