ضبطت القوى الأمنية اللبنانية 500 كيلوغرام من المتفجرات داخل مركبة عند حاجز ضهر البيدر في منطقة البقاع، وذلك خلال الأسبوع الذي سبق 13 أكتوبر 2026. وأسفرت العملية عن توقيف شخصين مرتبطين بحزب الله على خلفية هذه الشحنة.
وفي تعليقه على الحادثة، قال وزير العدل اللبناني عادل نصار إن "المتفجرات كانت قادرة على نسف حي بأكمله، ومجرد تخزينها في منطقة مأهولة يعتبر جريمة ويستوجب الملاحقة القضائية". في المقابل، قلل النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي من أهمية التوقيفات، معتبراً أنه "لا يوجد ما يدعو للخجل أو الإحراج". وتأتي هذه الواقعة وسط حالة من التوتر الأمني في البلاد عقب العثور على هذه المواد المتفجرة.
مخاوف أمنية وتساؤلات حول الأهداف
عثر الجيش اللبناني على نحو 200 كيلوغرام من المتفجرات على طول الحدود اللبنانية السورية خلال الأسبوع الذي بدأ في 13 أكتوبر 2026. وجاء هذا الكشف بالتزامن مع حالة من الترقب الأمني في البلاد، حيث علق وزير العدل اللبناني عادل نصار على هذه التطورات قائلاً: "هناك أسئلة جدية حول ما إذا كانت هذه المتفجرات للاستخدام الداخلي أو لخلق ذرائع جديدة لزج لبنان في حروب جديدة".
وفي سياق متصل، استعاد سياسيون أحداثاً أمنية سابقة، حيث قُتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير 2005، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين. وانتقد النائب وضاح الصادق هذه العمليات قائلاً: "من يريد مواجهة إسرائيل لا يهرب المتفجرات إلى الأراضي اللبنانية، ولا يحول بيروت إلى وجهة لشحنات الموت". وأضاف الصادق: "لن نقبل أن يبقى أمن اللبنانيين رهينة لسلاح حزب الله، ولا أن تصبح بيروت مجدداً ساحة للاغتيالات والتفجيرات وتصفية الحسابات تحت أي ذريعة".
من جهة أخرى، أعلن حزب الله في 13 أكتوبر 2026 عن تخصيص 14,000 دولار كصناديق تعويضات للأفراد النازحين. وانتقد النائب فؤاد مخزومي هذه الخطوة قائلاً: "مساعدة أهلنا المتضررين واجب وطني، لكن معاناتهم لا يمكن أن تشكل غطاءً لأنظمة مالية موازية أو ذريعة للالتفاف على القوانين اللبنانية". وأكد مخزومي: "لا يمكن أن تكون هناك سيادة لدولة لا تحتكر السلاح ولا تفرض سلطتها على حركة المال، ولا يمكننا القبول بدولة ضمن دولة، لا عسكرياً ولا مالياً. لبنان يحتاج إلى دولة واحدة، وسلاح شرعي واحد، وقانون يطبق على الجميع دون استثناء".
وفيما يتعلق بموقف الحزب، قال ممول حزب الله ماضي عقيل: "إذا أعلن حزب الله مسؤوليته عن هذه المسألة، فإنه سيكون قد أوضح للدولة اللبنانية أنه لا يقبل بقرار الدولة".